الرئيسية | جراب الراي | طرق الموت السريع

طرق الموت السريع

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

بالاشارة إلى مقال الأخ مختار أحمد بخيت بعنوان (طرق الموت السريع) بالعدد 148 وبتاريخ 27/6/2013م، الذي جاء فيه، يبدو أن تنفيذ الطرق لم يتم بالصورة المثلى التي تحول بين أحداث المرور المتكررة، وقد لا يمر أسبوع، وأنت تقرأ عبر الصحف عن حادث مفجع بهذه الطرق، ويقول إن كل الطرق التي جاءت بعد طريق الخرطوم- مدني لم يأخذ منفذوها العبرة من طريق الخرطوم مدني، ولم يحاولوا الاستفادة من سلبيات هذا الطريق حتى يتحاشوا تنفيذ في الطرق التي جاءت بعده، وإن جميع الطرق تحمل ذات السلبيات ونفس المأخذ، وذات المساوئ في طريق الخرطوم مدني من حيث الضيق والاتجاه الواحد وعدم الصيانة الدورية، وكل هذه الطرق لم يراع فيها عمليات الأمن والسلامة، ولم يتم تنفيذها بالمواصفات الدولية للطرق، ونأسف أن يأخذ الصحفيون المواضيع الفنية بالسذاجة والسطحية والخيال الجانح، فقد سمى الصحفي خالد فضل في صحيفة الصحافة في 15 مارس 2013 طريق الخرطوم مدني طريق الرعب الرهيب وسماه صحفي آخر طريق الموت، وأنت الآن أخذت طريق الخرطوم مدني مثالاً لكل السلبيات والمآخذ والمساوئ، وعدم وجود السلامة المرورية، وقلت تم تنفيذه بدون المواصفات الدولية للطرق، ثم عممت على الطرق الأخرى وسميتها طرق الموت السريع، مثال ذلك مدني القضارف والقضارف كسلا وكسلا بورتسودان والخرطوم كوستي وطريق الخرطوم الأبيض والخرطوم شندي عطبرة إلى الآخر، وأحيطك علماً بأن أغلب الطرق التي ذكرتها تمت دراستها وتصاميمها بواسطة شركات أجنبية مقتدرة ذات كفاءة ومقدرة فنية ومالية.
وتمت التنفيذ بواسطة شركات مقاولة أجنبية لديها الخبرة الفنية المتراكمة ومقتدرة مالياً.
فطريق الخرطوم مدني تم تمويله بالمعونة الأمريكية، وتم تصميمه بشركة أمريكية مقتدرة ونفذته شركة ولش الأمريكية، وانسحبت قبل إكمال الطريق بسبب حرب حزيران 1967 بين العرب وإسرائيل.
وطريق مدني القضارف تم تنفيذه بواسطة الفرقة التكنولوجية الصينية وبالتمويل من الصين، وطريق القضارف كسلا تم تشييده بواسطة شركة يوغسلافية مقتدرة، وطريق كسلا هيا كان التصميم والإشراف والتشييد بواسطة الشركات الايطالية، وهيا بورتسودان التصميم شركة إيطالية والتشييد شركة استرباق الالمانية والتمويل من دولة الأمارات المتحدة، وطريق جبل أولياء الدويم ربك التصميم شركة لويس بيرقر الأمريكية والتشيد بواسطة شركة وايزاند فرتاك وشركة استرباق الالمانيتين.
طريق كوستي تندلتي الإشراف شركة نور كونسلت النيرويجية والمقاول شركة داو الكورية، وطريق تندلتي الأبيض الاستشاري والمشرف شركة ديليو كاثر الأمريكية من أكبر الشركات الاستشارية في العالم والمقاول شركة جورج فولر الأمريكية والتمويل المعونة الأمريكية، وحتى تصميم طريق التحدي الجيلي شندي عطبرة تم تصميمه بواسطة شركة استيبي الايطالية المقتدرة ولكن في بداية ثورة الإنقاذ ولعدم وجود تمويل كاف تم استبدال الكباري والعبارات الصندوقية بمزلقانات لشح المال والطريق بمزلقانات خير وأفضل من عدم وجود الطريق، وبالرغم من ذلك وبتاريخ أول مايو عام 2012 طالعتنا صحيفة (الأهرام اليوم) التي سمت طريق التحدي (تحدي الموت).
وليكون معلوماً لديكم أن صناعة الطرق مكلفة وباهظة التكاليف، فتشييد واحد كيلومتر لطريق بحارتين عرض الأسفلت 7 أمتار والاكتاف 1.5 متر على كل جانب يحتاج ما بين 500.000 دولار الى 750.000 دولار للكيلو، وخاصة في المناطق النائية عن الميناء والمناطق التي تكثر فيها الكباري واقتصاد السودان ضعيف البنية، وكثير من أجزاء القطر معزولة عن باقي السودان ولم تصلها شبكة الطرق حتى بالحارتين التي تعتبرها أنت ضيقة، وفي دراسة للبنك الدولي في 63 دولة نامية أقصى عرض للطريق بحارتين 7 أمتار لعدد 56 دولة.
حوادث الطرق :
 لقد أثبتت الدراسات أن عنصر الإنسان هو العنصر الرئيس الأكثر تسبباً في وقوع الحوادث، حيث أشارت الاحصائيات بأن 94% من الحوادث تقع بسبب أخطاء السائقين، كما بلغ مجموع أخطاء المشاة المسببة للحوادث نسبة 3% من مجموع الأخطاء الكلية، أما الحوادث التي تحدث بسبب المركبة أو الطريق فقد شكلت نسبة 1% فقط من مجموع الأخطاء الكلية وبقية الحوادث سببها عوامل البيئة (الطقس).
وقد أثبتت الدراسات أن أكثر الحوادث ناتجة عن سببين هما السرعة الزائدة والتجاوز أو التخطي الخطأ .
وبالرغم من وجود طرق متعددة  الحارات وجيدة. ففي دولة مثل السعودية ذكر التقرير أن ما بين 17 إلى 30 شخصاً يموتون يومياً بسبب حوادث الطرق ومصدر التقرير (الادارة العامة للمرور السعودي)، وفي مصر 8 آلاف شخص يموتون سنوياً ويصاب فيها حوالي 32 ألف شخص، وفي دولة مثل قطر فإن العنصر البشري يمثل نسبة 100% من الحوادث برغم جودة الطرق وجودة العربات، وفي السودان الإنسان يسبب 95% من الحوادث في دراسة أعدتها بيت الخبرة الاستشارية نيوتك في توسعة طريق التحدي لمسارين.
كيف يتم تقليل وخفض الحوادث؟!
1-تحسين حالة السلامة الطرقية وتشمل أمان البنية التحتية لطريق بدقة ومهارة وتصميماً وتشيداً.
2-تكثيف وتجويد الأعمال الرامية إلى تحسين معايير أمن المركبات والالتزام الصارم بتثبيت كل أثاث الطريق (كل علامات السلامة المرورية الضرورية والمهمة وغيرها).
3-إنشاء مدارس ومعاهد خاصة لتعليم قيادة المركبات ومراكز التدريب المهني المتطورة القادرة على منح شهادات الجدارة والخبرة المهنية وفق المعايير الدولية بمساعدة الاتحاد الدولي للطرق ( IRU) والمشاركة في برنامج التدريب الدولية الإقيلمية مثل برنامج شهادة الجدارة المهنية للمديرين (مديري الترحيلات) لتستيف البضائع.
وبرنامج شهادة الجدارة المهنية للسائقين والتدريب الدوري للسائقين كل خمس سنوات وبرنامج العداد الرسومي.
4-التثقيف والتوعية المرورية إعلامياً بكافة السبل والوسائل.
5-اتخاذ  الاجراءات الملائمة والعاجلة للوقاية بكل السبل والوسائل.
6-وضع القوانين الشاملة والصارة وتطبيقها بدقة.
والله الموفق..
المهندس علي أحمد إبراهيم
المستشار الفني للسيد وزير النقل والطرق والجسور

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (1 منشور)

avatar
الصادق ابراهيم 05 مارس 2014 - 06:03
كل يوم حادث اخطر من الثاني ليه سائقين ما عندهم مسؤليه مصا طيل وسوكاره الواحد ما عند اي خلفيه عن البا صات بس الباص اشتراهو ابوه اوخالو بس داير يسوق ويييييييييييييييييييييييييييييييييييين المسؤليه يا حليل زمن الاتحات والنقابه الباصات السفريه ما كنه نسمع بي حاجه اسمو حادث =حسبي الله ونعم الوكيل
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0