الرئيسية | الأعمدة | ضوء أخضر | الرياضة المدرسية

الرياضة المدرسية

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

* ظلت وزارة التربية والتعليم بمختلف مسمياتها ومنذ حقبة الاستعمار وإلى الحكم الوطني تولي الرياضة المدرسية اهتماماً بالغاً لما لها من أهمية قصوى في بناء الطلاب جسدياً وذهنياً.
* ولعلها كانت تعتمد في توجهها (ذاك) مقولة (العقل السليم في الجسم السليم)، هذا كله قبل أن يأتي من يطيح الرياضة من جدول الحصص الأسبوعي ثم يأتي عليها جملة وتفصيلاً فيقصيها من المنهج كله، بما في ذلك الحركات الرياضية التي كان طابور الصباح المدرسي يتضمنها.
* حصة الرياضة كانت الأولى دائماً تليها حصة الرياضيات، ولعل هذه الجدولة كانت تتمثل ذات المقولة السالفة (رياضة بدنية تليها ذهنية) ثم بقية المواد، قبل أن يصبح كل هذا أثراً بعد عين في ظل السياسات التعليمية الجديدة.
* وحري بنا أن نشير في هذا الصدد إلى أن من أهم نتائج (حصة الرياضة) الدورة المدرسية التي أفرزت لاعبين مهرة أثروا المناشط المختلفة مما انعكس بالإيجاب على المشهد الرياضي برمته في كل أصقاع البلاد، فمن منا لا يذكر على سبيل المثال جيل (سامي عز الدين والطاهر هواري) في كرة القدم وجيل وليم أندريا في كرة السلة، كل هؤلاء هم أبناء (حصة الرياضة)، وبنتها الدورة المدرسية.
* في المرحلة المتوسطة كان الطلاب ملزمين بممارسة إما كرة القدم أو السلة أو الطائرة، بجدول تمارين لا يسمح بالغياب عنه، ولكن شهدت الفترة الأخيرة غيابا تاما للرياضة المدرسية من جميع المدارس وبمختلف المراحل وأسهم تغيير المقررات فى تغييب حصص الرياضة فضلاً عن غياب المعلمين أصحاب الاهتمامات الرياضية.
 * هناك عدة أسباب أدت للتراجع الكبير الذي شهدته المدارس فى الآونة الأخيرة من بينها ضعف المناهج في السنوات الماضية بجانب توقف الأنشطة الأدبية والرياضية والثقافية من المدارس علاوة على عدم الاهتمام من المعلمين ومنسوبي وزارة التربية والتعليم.
* كل هذه الأسباب مجتمعة أدت لغياب الرياضة المدرسية وبالتالي ساهمت كذلك بشكل كبير في تدهور الرياضة عموماً ما نتج عنه إقصاء للمواهب والكوادر لأن الدورات المدرسية كانت ترفد الأندية بالنجوم المميزين ولكن حدث التراجع المريع بسبب السياسات التعليمية غير المدروسة.
* وبعد ضياع الرافد الأساسي الذي كان يمثل شريان الحياة المغذي لجسد المجال الرياضي بالبلاد وتقهقر واقعها الذي نعايشه الآن، ينبغي الالتفات على وجه السرعة من قبل المسؤولين في الدولة ـ إن كانت هناك رغبة حقيقة وأكيدة لاستعادة المجد الرياضي المفقود الذي تعيشه بلادنا هذه الايام وأن تكون ضربة البداية بإرجاع الحصة الرياضية للمنهج الدراسي لتفريخ لاعبين أكفاء بمختلف المناشط يلمون بتفاصيل اللعبة بصورة منظمة منذ الصغر، ولا سبيل لنهضة رياضية في البلاد سوى بالعودة تلك.
* إن تطوير كرة القدم يعتمد في الأساس على لاعبي المدارس السنية والأشبال وهولاء يمثلون السواد الأعظم من طلاب المدارس وعليه لابد من مراجعة السياسات التعليمية في المناهج ووضع خطط بعيدة المدى تعيد للرياضة المدرسية بريقها.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0