الثلاثاء , 12 يونيو 2018
الرئيسية / دنيا / الموقف في نهاية رمضان.. مع اقتراب عيد الفطر المبارك تسعى الأسر لترميم المنازل وتوفير كسوة الأطفال لكن الظروف الصعبة تقف عائقا أمام الكثيرين

الموقف في نهاية رمضان.. مع اقتراب عيد الفطر المبارك تسعى الأسر لترميم المنازل وتوفير كسوة الأطفال لكن الظروف الصعبة تقف عائقا أمام الكثيرين

الخرطوم – نون عصام
مع اقتراب عيد الفطر المبارك تشرع الأسر في التحضيرات لأجل استقبال المناسبة السعيدة بأبهى صورة، وفي الأثناء انتظمت البيوت حالة استعدادات وتأهب تأمين للعيد السعيد، رغم أن الظروف الصعبة ربما وقفت عائقا أمام شراء العديد من المستلزمات المهمة.
وانطلقت رحلة تزيين المنازل بالنسبة للميسورين بالجير والبوماستيك بكافة الألوان كل حسب رغبته وذوقه، وفي السياق ارتفعت أسعار الجير تبعاً لتسابق الكثيرين صوب المغالق لاقتناء الأفضل والأجود، وسارع البعض في إكمال عمليات الصيانة وتحسين غرف المنازل وتزيينها بأجمل من البوماستيك، لكن هناك عدداً كبيراً من المواطنين لن يخطو هذه الخطوة لأنها وبحسب ظروفهم الاقتصادية تعد نوعاً من الكماليات والرفاهية، لأن المبالغ الموجودة تخصص بشكل صريح للأولويات.
استعداد وجاهزية
في كثير من المدن السودانية شرع السكان في التجهيزات المهمة رغم صعوبة الظروف لاستقبال الحدث الأبرز (عيد الفطر المبارك)، حيث بات الكل في حالة طوارئ قصوى لتحسين منزله للظهور بمظهر جيد أمام الجيران والأهل والأصدقاء، علاوة على استقبال المناسبات والأعراس التي تقام في العيد. وفي السياق، قالت الحاجة زينب النعيم إنها حثت أبناءها – منذ وقت مبكر – على ترميم بعض مرفقات المنزل، بجانب تزيينه بالجير والبوماستيك في كل الاتجاهات. وأضافت “أبلغتهم منذ وقت مبكر بتجهيز المبالغ المرصودة حتى يخرج المنزل في حلة زاهية لاستقبال العيد”.
كامل الألق
من جهتها، قالت حواء يونس (ربة منزل) إنها وقبل حلول شهر رمضان، وبالتعاون مع زوجها وأولادها قاموا بتجهيز المنزل بصورة جميلة، على حد قولها. وأضافت: مع اقتراب العيد أبلغت بناتي وهن موظفات في القطاعين العام والخاص بضرورة شراء كمية معتبرة من الملايات لأجل تغييرها بأخرى أفضل وأميز حتى ندخل العيد والبيت في كامل ألقه. واستطردت: “صحيح أن الظروف صعبة، لكن ذلك لا يمنع الظهور بمظهر مشرف لأن عدم المنزل يعد واجهة مهمة للأسرة”.
الحل بالاستدانة
قال الطيب حسين – موظف ووالد لأربعة أبناء – إن شهر رمضان استهلك جميع أمواله، لكنه مضطر للاستدانة ليقوم بواجبات العيد تجاه أبنائه الذين لا يدركون أن تكلفة صيانة المنزل أو شراء ملابس جديدة تحتاج ضعف معاشه، يضاف إلى ذلك (العيديات) والحدائق وأشياء أخرى لابد من القيام بها تجاه الأهل والأقارب. وأضاف: مجتمعنا ورغم الظروف الصعبة التي يعاني منها الناس لا يرحم، من يتخلى عن بعض التقاليد التي كانت متداولة يعد في نظر الكثيرين (شحيح) ويرفض زرع البسمة على شفاه أطفاله، وهذا ما يحمل الجميع أعباء كبيرة فوق أعبائهم الأساسية. ورأى الطيب أن الحل بتدخل حكومي قوي خاصة في مواسم الأعياد لضبط الأسعار الخيالية التي يتسبب بها التفلت الواضح في الأسعار، وعدم وجود رقابة فعلية، وهو ما يحرم الكثير من الأسر ممارسة طقوس الأعياد ويحرم الأطفال فرحة العيد الذي ينتظرونه بفارغ الصبر.
زوار الحج
تختلف عبارات العيد من مدينة لأخرى تبعاً للثقافة السائدة في تلك المدن، ولكن رغم ذلك تبقى الأكثر تداولاً السودان عموماً من شاكلة “العيد المبارك عليكم”، ويجيء الرد “علينا وعليكم يتبارك”، بجانب “كل سنة وانتو طيبين” “تتحقق الأماني وتعود الأيام”، علاوة على ترديد الدعوات لكل الناس “ربنا يحقق أمانيك ويعليك” “إن شاء الله السنة الجاية عريس (للولد) وعروس (للبنت)”. أما النساء كبيرات السن والرجال الكبار، فيقال لهم حال انهم لم يزوروا بيت الله الحرام “ربنا يديك الحجة” أو “ربنا يديكي الحجة” وللاطفال (ربنا يطول عمرك ويعليك علي المابيك”.

شاهد أيضاً

أكثر من إجابة.. تعاني الأصقاع البعيدة في القضارف من ندرة في الدواء ومع اقتراب فصل الخريف تزداد الحاجة للخدمات العلاجية

القضارف – حسن محمد علي ربما لا يوجد سؤال يومي داخل أي أسرة سودانية أكثر …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *