الأربعاء , 13 يونيو 2018
الرئيسية / دنيا / الناعم والبيدي فور.. نظراً لسهولة الحصول على “كعك” العيد مقارنة بالالتزامات الأخرى شرعت الأسر في تجهيزه مبكراً

الناعم والبيدي فور.. نظراً لسهولة الحصول على “كعك” العيد مقارنة بالالتزامات الأخرى شرعت الأسر في تجهيزه مبكراً

الخرطوم – ناهد حميدة
في هذه الأيام تعبق رائحة الكعك من أروقة البيوت والمخابز لتبشر الجميع باقتراب موعد تكبيرات فجر العيد، وعلى الرغم من تفضيل بعض العائلات شراء الكعك والمعد جاهزا من المحال التجارية، إلا أن الرائحة المنبعثة عن الخبيز تبقى من أهم الركائز التي تذكر البعض بالفرحة الطفولية التي يصطحبها قدوم العيد.
ويعد اجتماع غالبية العائلات السودانية قبل العيد بيومين للتحضير للكعك أحد أهم الطقوس التي لم يستغن عنها الناس رغم ظهور تقنيات جديدة، تسهم في تقديم الخبيز والكعك، مثل الأسواق والمحلات المتخصصة.
لمة الأسرة
رائحة الكعك هي أكثر ما يشعر الكثيرين بقدوم العيد بالإضافة إلى كونها فرصة لأن يلتقي أفراد العائلة ولساعات طويلة مع بعضهم، وخاتمة ورشة عمل الكعك تلك تكون بتناول إفطار يوم عرفة مع جميع أفراد العائلة، وفي السياق قالت سميرة الطيب – ربة منزل – لـ (اليوم التالي) إنها وبالرغم من عدم معرفتها بكيفية صنع الخبيز إلا أنها تستمتع حينما تبدأ والدتها وخالتها في تحضير عجينة الكعك وحشوها وخبزها، وتشعر بأنها عادت إلى مرحلة الطفولة، وهي تحاول خطف (حبة) كعك بعيدا عن نظرات والدتها أو إحدى خالاتها.
تبادل الوصفات
من جانبها، أوضحت نهلة أحمد حسين أن تحضير الكعك ليس تصرفا يستوجب عمله وحسب، إنما هو موضوع للنقاش والتفاخر بين الجارات والصديقات، حيث تتبادل وصديقاتها الوصفات والمقادير ويستعرن أدوات النقش والتزيين، كما يتبارين في إضافات الحشو في الكعك والمعمول، واللافت أن فكرة شراء كعك العيد جاهزا تقتحم بعض البيوت لا سيما ذات المستوى الاقتصادي المرتفع، حيث تتفاخر تلك الأسر بالمحال المشهورة التي ابتاعت منها الكعك، وعادة ما يتضاعف سعر كيلو الكعك فيها.
طريقة سهلة
ورأت السيدة أمل أحمد أن أعباء الحياة تفرض عليهم أن يسلكوا الطريق الذي يوفر الوقت والجهد، لذا فشراء الكعك جاهزا هو أسهل بكثير من صنعه في المنزل، وأضافت: حتى لو كانت التكاليف مرتفعة بعض الشيء، فهي بثمن الراحة والسرعة التي ممكن أن نجنيها كوننا نشتري الكعك جاهزا. ووافقتها طيبة محمود، مضيفة أن شراء الخبيز جاهزا يوفر مقدارا من الإتقان في الطعم والحجم والنقشة، علاوة على الشعور ببهجة العيد.
حياة مرتبطة بالعمل
تختلف العادات والتقاليد في الأعياد بالنسبة للعاصمة والولايات، حيث تجد الكثير من النسوة في ولايات السودان المختلفة متعة خاصة في تجهيز الخبيز بالطريقة التقليدية المتبعة، حيث تعبق الروائح الذكية من المنازل، لأن حياة الناس هناك مرتبطة بالعمل حتى ولو أن البعض يملك الأموال اللازمة لشراء الكعك الجاهز.
أسعار معقولة
قالت خديجة أحمد – ربة منزل – إن جميع جيرانها يعملون على تجهيز الخبيز بالطريقة المتبعة عند الكثير من سكان الولايات. وأضافت “لدينا أصناف مختلفة من بينها (الناعم) (البيدي فور) (البسكويت) و(الكعك بكل أنواعه)”. أما خيرات زين من نساء الثورة في مدينة أم درمان، فقد بدأت العمل في صناعة الخبائز من خلال تجهيزه لأسرتها، وكانت تعمل في حيز ضيق، وفي المناسبات والأعياد ما حاز إعجاب جيرانها فأصبحوا يطلبون منها صناعة الخبائز مقابل مبلغ رمزي، وبدأ الأمر في حيز محدود وعلى نطاق ضيق حتى ذاع صيتها، فأصبحت تصنع للمحلات والأحياء المجاورة. وعن ذلك قالت: الأسعار التي احددها مخفضة ومناسبة مقارنة مع الأسعار في السوق. وأضافت أبيع جردل البسكويت بـ (120) جنيها وسعره في السوق بـ (140) جنيها، بجانب جردل الكعك بـ (220) جنيها وفي السوق بـ (250) جنيها، والأشكال الأخرى (250) جنيها، وفي السوق بـ (300) جنيه.

شاهد أيضاً

الموقف في نهاية رمضان.. مع اقتراب عيد الفطر المبارك تسعى الأسر لترميم المنازل وتوفير كسوة الأطفال لكن الظروف الصعبة تقف عائقا أمام الكثيرين

الخرطوم – نون عصام مع اقتراب عيد الفطر المبارك تشرع الأسر في التحضيرات لأجل استقبال …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *