الخميس , 19 يوليو 2018
الرئيسية / دنيا / تكافل اجتماعي.. تعتمد الكثير من الأسر على”الختة” من أجل مواجهة الطوارئ ومساعدة أفراد العائلة في الأفراح والأتراح

تكافل اجتماعي.. تعتمد الكثير من الأسر على”الختة” من أجل مواجهة الطوارئ ومساعدة أفراد العائلة في الأفراح والأتراح

الخرطوم – سارة المنا
الصرفة أو الختة كما يطلق عليها في المجتمع وهي نوع من أنواع التكافل الاجتماعي، ومظهر من المظاهر الجميلة لدى السودانيين، وقلّما خلا حي أو فريق من إحدى النساء تؤسس لختة معتبرة ينضم إليها في الأغلب بعض الموظفين الذين لايستطيعون تدبير مبالغ كبيرة من المال لمواجهة أي طارئ محتمل أو رسوم أو ماشابه.
تعتمد الكثير من العائلات الممتدة على الصناديق من أجل مواجهةالطوارئ ومساعدة أفراد العائلة فيواحدة من أرقى صور التعاون والتكافل الاجتماعي، وتوسعت الصناديق في أهدافها لتشمل توفير القروض الميسرة لأبناء العائلة تكلفة الزواج أو تنفيذ مشاريع أو سفر.
فوائد متعددة
ابتدرت الحديث وصال عبد الوهاب – موظفة – وقالت لـ (اليوم التالي): طرحت على بعض نساء الحي فكرة إنشاء صندوق تكافلي صغير لحل المشكلات التي تحدث داخل العائلة (الأفراح والأتراح). وأضافت: “بدأنا باشتراك شهري وكلفنا أمينة الصندوق لإحدى نساء العائلة”.وتابعت: “بدأنا مشوارنا مع الصندوق أو الختة من عشر أسر، وقمنا باشتراك بعض من نساء الحي إلىأن وصلنا مائة أسرة،وكانت الفكرة ناجحة جدا وحققنا هدفنا”.وذكرت وصال بعض الأنشطة التي يقوم بها الصندوق كمساعدة فقراء العائلة وتقديم قروض حسنة وميسرة لطلبتها من أجل الإسهام في دفع بعض متطلباتهم الرسوم الدراسية والجامعية.
تقوية الأواصر
من جهتها،أكدت مشاعر الطاهر أن جلسات الصندوق زادت في تقوية أواصر العلاقة بين أفراد العائلة، والذين يجتمعون أسبوعياً بصورة مستمرة بشكل ودي ليتناقشوا ويتسامروا في بعض القضايا التي تخص الأسرة وحل المشاكل بين الأبناء.وأشارت إلىأن فكرة الصندوق جاءت بالكثير والمفيد لأفراد العائلة، وأنهم نجحوا عبرها في تنفيذ عدد من المشروعات.
تغطية التكاليف
في أحد أحياء العاصمة تسكن سيدة لأول مره ولم تعرف عن جاراتها شيئا، وكانت مواجهة بمناسبة زواج أحد أبنائها،فجاءتها نساء لإدخالها في الصندوق الخيري ومنحها الصرفة لتغطية تكاليف المناسبة، حسب حديث نوال نصرالدين التي قالت: تجمع نساء الحي مبلغ 30 جنيها من كل بيت للإسهام في حنة العريس أو العروس، وهذه تعد مبادرة طيبة تقوي العلاقة بين الجيران وأفراد الحي، مبينةأنه في حالة حدوث وفاة يقمن بإعداد الوجبات في اليوم الأول وتقديمها للمعزين.
واجبات اجتماعية
من جانبه،قال موسى محمد آدم (سائق ركشة)إن الصندوق فكرة جميلة تساعدنا في بعض المشاكل التي تواجه عملنا في صيانة والترخيص.وأضاف: “نجمع شهريا مبلغ ألفي جنيه وتسلم لأمين الصندق، ونحن نستفيد منه في الواجبات الاجتماعية، ومايحدث للزملاء السائقين من أفراح وأتراح”.وقال إن بعض السائقين استفادوا منه بشراء ركشات. وتابع: تمكنا من تغطية تكاليف عدد من بيوت العزاء في الوفيات التي حدثت للزملاء، مبيناًأنهم يطمحون حاليا إلى فتح محل تجاري حتى تزيد نسبة الأرباح الإضافية لكي تعينهم على توسيع دائرة الخدمات التي تقدم لسائقي الركشات.
تعميم الفائدة
أكدت الباحثة الاجتماعية شذى عبد الله أن فكرة الصندوق العائلي تعد جزءاً من التكافل الذي نادى به الإسلام. ووصفت هذه الصناديق بأنها مبادرات طيبة خاصة إذا كانت تغطي الحاجة عند حدوث الأفراح والأتراح في العائلة، معربة عن أملها في أن يتوسع انتشارها في أوساط العائلات حتى تعم فائدتها سواء على المستوى المالي أو لتعزيز الأواصر الاجتماعية.

شاهد أيضاً

جريمة ودفتر الاحوال

“العليا” تؤيد حكماً بإعدام “5” مدانين قتلوا رجلاً ضرباً بالعصي شندي – مي عز الدين …