الخميس , 19 يوليو 2018
الرئيسية / قضايا ساخنة / (وزير الخارجية الإثيوبي بالبلاد) جاءت زيارة وزير الخارجية الإثيوبي للبلاد بغرض نقل رسالة من رئيس الوزراء الإثيوبي لرئيس الجمهورية، وذلك في إطار التنسيق المشترك بين الرئيس البشير ورئيس الوزراء الإثيوبي بشأن مختلف قضايا الإقليم

(وزير الخارجية الإثيوبي بالبلاد) جاءت زيارة وزير الخارجية الإثيوبي للبلاد بغرض نقل رسالة من رئيس الوزراء الإثيوبي لرئيس الجمهورية، وذلك في إطار التنسيق المشترك بين الرئيس البشير ورئيس الوزراء الإثيوبي بشأن مختلف قضايا الإقليم

الخرطوم – مهند عبادي
تلقى المشير عمر البشير رئيس الجمهورية أمس (الأربعاء) رسالة شفهية من رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، تتعلق بالعلاقات الثنائية وسبل دفعها وتطويرها لخدمة مصالح الشعبين الشقيقين، نقلها له وزير الخارجية الإثيوبي، ورقيني قبيو. وأوضح ورقيني في تصريحات صحفية أن أول زيارة لرئيس الوزراء الإثيوبي عند تقلده لمنصبه كانت للسودان، مشيرا إلى الحفاوة الكبيرة التي وجدها عند تلك الزيارة، وهذا يدل على المستوى المتقدم للعلاقات بين الخرطوم وأديس أبابا والتي وصفها بالاستراتيجية، مبينا أن الرسالة تتعلق بالعلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية، وقال إن البلدين سيمضيان بهذه العلاقة المتميزة إلى غاياتها وسيعملان بتعاون وتنسيق على معالجة كل المشكلات التي تحدث في المناطق الحدودية بين البلدين.
من جانبه، قال وزير الخارجية الدرديري محمد أحمد إن زيارة وزير الخارجية الإثيوبي للبلاد جاءت بغرض نقل رسالة من رئيس الوزراء الإثيوبي لرئيس الجمهورية، وذلك في إطار التنسيق المشترك بين الرئيس البشير ورئيس الوزراء الإثيوبي بشأن مختلف قضايا الإقليم والقضايا الثنائية التي تهم البلدين. وأوضح الدرديري أن الأحداث التي شهدتها الحدود بين البلدين تعد أحداثا طبيعية تحدث خلال موسم الأمطار في كل عام، مبينا أن رئيس الوزراء الإثيوبي أكد عزم بلاده على تجاوز مثل هذه الأحداث، كما أكد رئيس الجمهورية عزم السودان على تجاوزها والعمل على معالجتها عبر التنسيق والتعاون حتى لا تؤثر على مستوى العلاقة بين البلدين.
وكانت اشتباكات قد وقعت بين المواطنين على الشريط الحدودي بين البلدين أدت إلى سقوط عدد من القتلى السودانيين توترت بسببها الأوضاع وارتفعت الأصوات التي تنادي ببسط الأمن على الشريط الحدودي والحد من الاشتباكات بين المزارعين من الجانبين، وبالرغم من ارتفاع معدلات الرضا الذي يسود الأوساط الشعبية والرسمية في البلدين بتميز وقوة العلاقات التي تربطهما، والتي وصلت لمرحلة إعلان التكامل الأمني والسياسي والاقتصادي، إلا أن قضية منطقة الفشقة المتنازع عليها بين الخرطوم وأديس أبابا وما يحدث فيها من اشتباكات بين الفينة والأخرى مازالت تشكل نقطة خلاف رئيسة في مسار العلاقات السودانية الإثيوبية، رغم تحاشي الحكومتين الخوض في القضية بعدم إثارة النقاط الخلافية التي تعكر صفو العلاقات الثنائية.
وتجيء زيارة وزير الخارجية الإثيوبي في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات سياسية وتحولات كبرى في الخارطة الجيو سياسية للقرن الأفريقي، إلى جانب مساعي السلام الذي تسعى حكومات المنطقة لتحقيقه في عدد من دول الإقليم، وتأتي الزيارة تعزيزاً للروابط والعلاقات الطويلة بين شعبي البلدين وخلق التكتل الاقتصادي في شرق أفريقيا تدريجيا من خلال تعزيز العلاقات الاستثمارية والتجارية والسياسية، ولا شك أن علاقة البلدين تعتبر علاقات راسخة وقديمة، وأن تطورها يعد أمرا طبيعيا تدعمه حقائق التاريخ والجغرافيا المشتركة، ولكنها لا تزال تتعزز في طريق إنشاء العلاقات ااستراتيجية والتكامل الاقتصادي نتيجة للجوار الجغرافي والترابط الأسري وأواصر العلاقات القوية بين الشعبين الشقيقين، وأن قيادات البلدين يبذلون جهودا مكثفة لتعزيز روابطهما السياسية وااجتماعية وااقتصادية والأمنية والاستثمارية، ويتعاون البلدان في العديد من المجالات لتحقيق هذه الأهداف من بينها التجارة، والاستثمار والربط الكهربائي والميناء البحري في بورتسودان والنقل البري الذي يربط بين العاصمتين أديس أبابا والخرطوم، الذي هو من أهم دعامات التكامل الاقتصادي الإقليمي، إلى جانب التكامل الأمني. وتبحث حكومتا البلدين سبل استخدام ميناء بورتسودان بالنسبة للجزء الشمالي من إثيوبيا، وسبق للرئيس البشير القول بأن تعميق السودان لعلاقاته الاستراتيجية مع إثيوبيا سيظل هدفا استراتيجيا مستمرا، نظرا للروابط التاريخية والتواصل الأسري بين البلدين، وأوضح أن التعاون السوداني الإثيوبي سينعكس خيرا على الشعبين الشقيقين وعلى دول الجوار والمنطقة كلها، ووصف علاقة البلدين بأنها نموذج للعلاقات بين الدول، مشيرا إلى أن التعايش الذي تتمتع به إثيوبيا مثال يحتذى به في القارة الأفريقية، وقال إن نهضة إثيوبيا تعتبر نهضة السودان والعكس كذلك، موضحا في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، أن إثيوبيا نموذج لتحقيق السلام والوحدة والتنمية الاقتصادية في القارة، ويؤكد قادة البلدين التزامهما بتعزيز ودفع الشراكة بينهما في كافة المجالات السياسية والأمنية والدفاعية والاقتصادية والثقافية، وتوطيد علاقات التعاون المشترك، بجانب العمل سوياً على حفظ الأمن والسلم في المنطقة.

شاهد أيضاً

(أجندة السيسي) يصل الرئيس المصري اليوم الخرطوم في ظل تحولات عديدة في الإقليم، فأنظار تتجه الآن إلى الأمن في البحر الأحمر وسلام الجنوب، فيما لا يستبعد البعض أن ثمة ترابطاً بين كل ذلك والتقارب الإثيوبي الإريتري

القاهرة – صباح موسى تحط طائرة الرئيس عبد الفتاح السيسي بأرض مطار الخرطوم على رأس …