الجمعة , 24 فبراير 2017
الرئيسية / ملاعب / 2016 أسوأ أعوام الكرة السودانية.. ظهور متواضع للقمة وخروج مبكر لثلاثة أندية.. وصقور الجديان تواصل الضياع

2016 أسوأ أعوام الكرة السودانية.. ظهور متواضع للقمة وخروج مبكر لثلاثة أندية.. وصقور الجديان تواصل الضياع

الخرطوم – حافظ محمد أحمد
ربما لن يمر عام رياضي أسوأ من الموسم الماضي الذي شهد تراجعا جماعيا على مستوى الأندية والمنتخبات ولولا إشراقة منتخب الشباب لكان يمكن وصف الموسم بالكارثي عطفا على النتائج المخيبة، للأندية الأربعة التي شاركت في بطولات الكاف، فيما تواصل السقوط الإداري بشكل سيئ للغاية وللموسم الثاني على التوالي لا تكتمل بطولة الدوري الممتاز وهو أمر يعد كارثيا بكل المقاييس ولم يحدث من قبل في كل الاتحادات الرياضية، وفشل الاتحاد العام وهو المؤسسة الرياضية الأولى بالبلاد في السيطرة على عملاقي القمة المريخ والهلال فكان التتويج الغريب للفريقين معا على مدى موسمين متتاليين، وتوج الأحمر قبل بداية النسخة الماضية فيما توج الأزرق بشكل بائس بعد انتهاء القمة التي ظهر واحد فقط من طرفيها.
تراجع صقور الجديان لا يتوقف
قدم المنتخب السوداني الوجه الحقيقي لتراجع كرة القدم بالبلاد من خلال إخفاقه في التأهل لنهائيات أمم أفريقيا التي ستستضيفها الجابون منتصف يناير المقبل، وتواصل تراجع مستوى صقور الجديان بشكل كبير وأخفق في بلوغ النهائيات مكتفيا بفوز وحيد على سيراليون بهدف رمضان عجب من ضربة جزاء، ولم تحتسب نتائج مباريات الجابون لكونه المستضيف، وكان فرصة المنتخب صعبة للغاية لوجود منتخب ساحل العاج القوي، ولم يقدم صقور الجديان ما يؤكد أنهم قادرون على إعادة أمجاد قريبة بالتأهل للنهائيات وتقدم محمد عبد الله مازدا باستقالته موجها انتقادات لاذعة لاتحاد الكرة واتهمه صراحة بمحاباة قطبي القمة على حساب المنتخب.
وعاد مازدا مرة أخرى على أمل تجديد الدماء والظهور المختلف في مواسم قادمة غير أن المنتخب لن يظهر في بداية العام الجديد مع منتخبات النخبة في النهائيات.
بداية كارثية للهلال.. وخرج متوقع للنمور والكوماندوز
وعلى مستوى الأندية سجل الهلال أسوأ بداية له على الإطلاق وخرج من التمهيدي أمام فريق يلعب مبارياته بعيدا عن ملعبه ولم يشارك في دوري رسمي منذ سنوات، وهو الأهلي الليبي الذي استضاف مباراته أمام ممثل الكرة السودانية في تونس، وخرج الأزرق بخسارة غريبة بهدف عكسي وفشل في تحقيق فوز يكفل له التأهل بعد أن استقبلت شباكه هدفا ولم يكن الهدفان كافيين له ليبلغ الدور الثاني، الخروج المبكر كلف الهلال فسخ عقد أجانبه في مشهد غريب، إذ أن المدافع أبيكو سجل مشاركتين فقط ليجد نفسه خارج الكشوفات بعدها ولحق به بعد ذلك شيخ موكور وإيشيا، البداية كانت كارثية للأزرق ليجد الفريق نفسه يقاتل محليا، وإن كانت النتائج قد كفلت له التتويج بدرع الدوري غير أن الفريق لم يكن مقنعا طوال الموسم واستبدل المدربين بشكل يؤكد عدم الرضى عن المردود الفني.
ولم يستهلك الخرطوم الوطني والأهلي شندي وقتا طويلا في البطولة الأفريقية وسجلا ظهورا سيئا للغاية، لم يكن غريبا وودعا الكونفدرالية من الدور الأول في مشهد حزين، ولكن الثنائي قدما مستوى جيدا في بطولة الممتاز، سيما النمور الذي نال برونزية الممتاز، بعد أن كان قريبا من الوصافة، فيما حل الكوماندوز خامسا في جدول الترتيب.
بداية قوية للمريخ ونهاية حزينة
وعلى النقيض من بداية الهلال السيئة كانت بداية المريخ مبشرة للغاية بعد أن عاد الفريق بفوز خارج قواعده أمام وري ويلفز النيجيري وتأهل بعد أن كرر فوزه بالخرطوم، غير أن المريخ سقط في امتحان الدور الثاني بعد أن اكتفي بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل أمام وفاق سطيف، ولم يتمكن كلا الفريقين من الوصول للشباك في جولة الإياب بمدينة سطيف ليودع ممثل السودان دوري الأبطال ويهبط للكونفدرالية، فكان التراجع مجددا أمام الكوكب المراكشي، وعلى الرغم من أن المريخ حقق الفوز بهدف نظيف غير أنه خسر بطاقة الترشح بعد أن استقبلت شباكه هدفين، وخسر المريخ في تلك المباراة الكثير وغاب عنه أمير كمال وعلي جعفر، بجانب علاء الدين يوسف الذي سينتهي إيقافه في يناير المقبل وفي العاشر منه تحديدا.
المريخ لم يستطع المحافظة على درع الدوري ولا لقب الكأس ليكون موسمه للنسيان، وعانى الأحمر كثيرا من خلافات إدارية عاصفة قبل أن يستعيد الرئيس جمال الوالي الذي عدل الكثير من الأوضاع غير أن الوقت كان قد فات لتدارك السلبيات.
منتخب الشباب.. إضاءة خافتة وخلافات عاصفة
شكل منتخب الشباب إضاءة خافتة بعد أن تقدم في البطولة الأفريقية وبات ظهوره في النهائيات الأفريقية التي ستقام في زامبيا مؤكدا، وحقق المنتخب نتائج جيدة غير أنها غريبة بعض الشيء، وجاءت استعدادات المنتخب جيدة إلى حد كبير بعد أن أدى عددا من التجارب القوية، غير أن المشاكل عصفت بالمنتخب في فترة قريبة قبل سفر بعثة المنتخب إلى جنوب أفريقيا للمشاركة في دورة ودية، ويبدو واضحا أن المنتخب لن يسجل ظهورا جيدا عطفا على الصراع الإداري الواضح، غير أن الفرصة ما تزال قائمة لاحتواء الأزمات.
أزمات إدارية متواصلة والممتاز والقمة بطرف واحد في نسختين
ويبدو أن مسلسل الأزمات الإدارية خواتيم الممتاز سيكون أزمة كل موسم، إذ أن نهائي الممتاز كان مبتورا ولم يظهر طرفه الثاني لتكون المسابقة هي الأغرب من بين كل الدوريات في العالم، وشهد ختام الممتاز ظهور الهلال بينما غاب المريخ، بسبب خلافات مع الاتحاد الرياضي السوداني ليكون حفل الختام باهتا، لم يشهد احتفالات حقيقية، وظهرت جماهير المريخ عوضا عن فريقها بلافتة أثارت الكثير من الجدل، نهائي الممتاز بطرف واحد بدأ في النسخة قبل الماضية التي شهدت انسحاب الهلال والأمل عطبرة، ليكون النهائي هو الأسوأ بين كل النسخ خلال فترات ماضية عانت فيها الكرة السودانية تباينا واضحا ما بين إجادة طرفي القمة وإخفقاهما.
بداية مبشرة في ختام الموسم
وقبل لملمة العام 2016 لأطرافه والرحيل شهد الشهر الماضي تنقلات وتسجيلات اللاعبين وبدأت الأندية إعدادها للموسم الجديد على أمل أن تكون البداية للموسم المقبل مبشرة، ويعد المريخ الأفضل على الإطلاق من خلال إنجازه لملف الإحلال والإبدال في توقيت قياسي وعقد معسكر تحضيري في أنطاليا التركية، فيما غادرت بعثة الهلال إلى القاهرة.
وفي الأثناء لا يبدو أمل إصلاح على مستوى المنتخب الوطني الذي سيعيش بياتا شتويا بعد إخفاق واضح في 2016، بينما تبدو استعدادات بعضا من الأندية مبشرة مثل الهلال الأبيض الحصان الأسود في موسم الإخفقات ويرشح كثيرون أبناء الأبيض لتقديم موسم متميز ومواصلة إحراج قطبي القمة، فيما يبدو أن نمور دار جعل ستواصل ثورتها ولا يبدو الخرطوم الوطني بعيدا عن الصراع، الأندية الثلاثة حرصت على تدعيم صفوفها قبل انقضاء العام وربما تغير خارطة التنافس المحلي بعد أن بدأت تكشر عن أنايبها في 2016.

شاهد أيضاً

وزير الرياضة يعلن مطلع مارس موعداً لتركيب أبراج الإنارة بالمدينة الرياضية

أعلن وزير الشباب والرياضة الاتحادي الأستاذ حيدر قلوكما أن مطلع مارس القادم سيشهد تركيب أبراج …