الجمعة , 22 سبتمبر 2017
الرئيسية / زيارة خاصة / وزير العمل الجديد أحمد بابكر نهار لـ(اليوم التالي): عندما جئنا لم نكن نعلم إدارة الدولة وتعلمناها بالممارسة

وزير العمل الجديد أحمد بابكر نهار لـ(اليوم التالي): عندما جئنا لم نكن نعلم إدارة الدولة وتعلمناها بالممارسة

حوار: حسن محمد علي
** لا يرى وزير العمل أحمد بابكر نهار أن شكل الحكومة الحالي متضخم وقد يتسبب في رهق على الخزانة العامة، فهو يشير إلى أن مرتب الوزير الجديد لا يزيد عن الـ(14) ألف جنيه، وهو مبلغ زهيد مقارنة بما يؤدونه من عمل وما يتقاضاه رصفاؤهم الوزراء على مستوى حكومات الإقليم والعالم.
في هذه المقابلة يقول رئيس حزب الأمة الفيدرالي إن الحكومة كانت بمثابة (خلطة) بين القديم والجديد..
أجريت هذه المقابلة أثناء زيارة نهار إلى ولاية القضارف حيث كان يحضر المؤتمر التنشيطي لحزبه بالولاية، وهو سابع مؤتمر يعقده حزبه على مستوى الولايات.
* ما تقييمك للحكومة المعلنة مؤخرا باعتبارك أحد أفراد طاقمها؟
نحن متفائلون جدا إذا ما طبقت مخرجات وتوصيات الحوار الوطني، وسيكون هناك استقرار سياسي، ونهضة اقتصادية متوقعة مع رفع الحظر عن البلاد، ومبعث تفاؤلنا أن هنالك إقبالا كبير من شركات عالمية للاستثمار، وهذه كلها مبشرات طيبة، والأهم من كل ذلك أنه وبتشكيل الحكومة فإن صوت البندقية قد انخفض، وبالتالي فإن السلام واحد من عناصر تشكيل الحكومة، خاصة وأن الذين وقعوا وشاركوا منهم أعداد كبيرة من الحركات الحاملة للسلاح.
* لكن هناك من يرى أنها جاءت متضخمة وذات هيكل واسع مرهق حتى للخزانة العامة؟
طبعا، البعض يتحدث بدون دراسة حقيقية، وإذا سألنا: كم يبلغ مرتب الوزير فسنفاجأ به لو عقدنا مقارنة مع رصفائه في دول أخرى وقريبة منا، أضرب لك مثالا بنفسي، لدي ابن عمل دراسات عليا في الخارج ثم عاد ليعمل في وظيفة مرتبها أعلى من مرتبي أنا الوزير، أما إذا نظرت للحرب فليس هنالك شيء مكلف مثلها نهائيا هذا باعتبار أن المشاركة الحالية استجابت لحملة سلاح، ثم نحن رأينا وزراء في الخارج في كينيا أعلم أن أحد زملائنا الوزراء وهو عضو في البرلمان لديه مخصصات في المؤسستين وكذلك طواقم إدارية ومؤسسية منفصلة في البرلمان والوزارة، ولا توجد مقارنة أصلا معنا، ثم لنسأل أنفسنا: أي وزير يتقاضى مثلما هو عند مديري الشركات والبنوك، ولمعلوميتك فإن أجر نهاية الخدمة للوزراء أو ما يسمونه بـ(آخر اليد) الذين تم إعفاؤهم بالأمس أقسم بالله العظيم ـ رددها ثلاث مرات ـ لا يتجاوز الكم وخمسين ألف جنيه، وهي لا تكفي لدفع مقدم عربة بالأقساط، “أها الوزير داك أمس راكب عربية والليلة نزل وما راكب عربية.. أليس عيبا على الشعب السوداني ذاتو؟”، مع العلم أنني أعرف مديرين يتقاضون بعد تقاعدهم قرابة المليوني جنيه، والرئيس البشير قال إن الوزراء يدافعون عن قضايا المديرين أكثر من دفاعهم عن حقوقهم، وأذكر أنني قابلت الأستاذ عبد الباسط سبدرات في مكتبه عقب نزوله من الوزارة وكان ساخطا من إرسال الحكومة له مبلغا لا يتجاوز الاربعين مليون جنيه مكافأة نهاية خدمته وقال لي: “الناس ديل ما بخجلوا أنا ختم مكتبي بأربعين مليون في الورقة الواحدة”.
* هل ترى أن الحكومة عبرت عن مخرجات الحوار؟
مخرجات الحوار ليست شيئا يتم تنفيذه خلال شهر وشهرين..
* لو قلنا إن مخرجات الحوار بعضها نصوص ومعايير لاختيار الحكومة هل تم ذلك في اختيارها؟
نعم ما تم هو عبارة عن سلسلة، وهي تكتمل في حلقات، والدليل أن التمثيل جاء واسعا على مستوى الحكومة والمجالس والبرلمان والولايات والمجالس التشريعية الولائية ليتم تمثيل القوى التي شاركت في الحوار الوطني، وخاصة الحركات التي وضعت السلاح، ثم إن عملية تلاقح رؤى القوى السياسية وعملية الحوار بدأت منذ قاعة الصداقة عندما بدأت بعدم ثقة سرعان ما ذابت الاختلافات، ووضع الجميع هم الوطن نصب أعينهم، وبعض من شاهدوا طالبوا بنقل التجربة إلى بلاد تعاني من صراعات.
* هناك من يرى أن الحكومة جاءت بلا جديد على مستوى الأشخاص تحديدا؟
كيف ما في جديد؟ إلا إذا كنت تقصد أن “تكش” القاعدين ديل كلهم وتجيب ناس جداد، لكن الأفضل بالطبع أن تعمل “خلطة” بين القديم والجديد، ثم إن الوزراء الجدد سيحتاجون لا محالة لعامل الخبرة، لأنه لا توجد الآن كليات تخرج السياسيين، وكلنا عندما جئنا من المعارضة لم نكن نعلم إدارة الدولة وتعلمناها بالممارسة.
* هل سيكون حديثك توطئة لتعديل قانون شاغلي المناصب الدستورية؟
طبعا هم لا يحبون الحديث في هذا الأمر، لأنهم يواجهون دائما بانتقادات حول ما يتقاضونه.
* لكن ما رأيكم كأحزاب مشاركة في شركاء جدد من أحزاب تشارك لأول مرة؟
مؤكد أن أي حزب لديه منسوبوه وأداؤهم في الحكومة عنه من المعارضة سيكون أداء طيبا، لأن نظرتهم كلها تتجه لمصلحة الوطن، والآن كما هو واضح بدأ التطرف الشديد للمعارضة يختفي وبات الحديث من الجميع عن كيفية النهوض بالوطن بالحريات والسلام والاقتصاد والصحة والتعليم، وأنا أعتقد أن هذا ما نحتاجه.
* على وجه الخصوص ماذا تضيف مشاركة مبارك الفاضل والمؤتمر الشعبي؟
بالتأكيد سيضيف وجودهم في الحكومة، أولا الحكومة بمسماها “الوفاق الوطني” تعني أن الجميع سيضعون يدهم فوق بعض، أما إذا أصبحنا فرقاء متشاكسين فلن نقدم شيئا، ولو أن أي شخص عمل من موقعه فمؤكد أن السودان سيتقدم.
* هنالك من يرى أن الحكومة الحالية تجسيد لرغبة في المناصب أكثر منها عملا وطنيا يقصد به الوطن؟
الوطنية ليست لديها مقياس وتيرموميتر يمكن أن نحكم به، لكن الوطنية الحقة أن تموت من أجلها وتدفع من مالك ووقتك، والتصدي للمغريات، هناك أناس يقدمون أرواحهم رخيصة من أجل الوطن.
* هل تتوقع أن يحدث تشاكس بين الأطراف المشاركة؟
لا أظن أن خلافا سيحدث، فهي مجموعة آراء يتم طرحها وتحسم بالأغلبية، على سبيل المثال حين تم طرح قضية عودة السلم التعليمي السابق، تشكل فيه رأي لأغلبية وليس فيه دور لحزب، أو شخص، وإنما تتم بلورة كل الآراء مع بعضها وفقا لنقاش هادئ ما فيهو “شب في الحلق”.
* كنت تخاطب في زيارتك للقضارف مؤتمرا تنشيطيا لحزبك، هل قدم لكم دعم من المؤتمر الوطني أو الحكومة؟
تكلفة النشاط الذي شهدناه الآن لم تتجاوز (60) ألف جنيه وهي الكلفة التي علمنا بها أثناء قدومنا للولاية عندما أخطرونا بأنهم في حاجة لاستكمال المبلغ ولم نتسلم دعما من أي جهة بل كانت عبارة عن اشتراكات الأعضاء فقط، وبإمكاني أن اذكر لك اسماء الذين ساهموا في هذا العمل من عضوية حزبنا.
* هل ستعملون على تغيير ممثليكم في الحكومات الولائية؟
لا نتوقع تغييرات كبيرة، أما بخصوص النسبة التي نشارك بها فهي ثابتة ومنذ الانتخابات أما الأحزاب التي شاركت الان فلجنة (سبعة + سبعة) هي التي تقيم أي الأحزاب يستحق المشاركة في الوزارة الولائية.
لكن أنتم كأحزاب مشاركة رفضتم التنازل عن حصصكم في السلطة حسب ما راج؟
لم يطلب من أي حزب التنازل عن جزء من حصته ما عدا وزارة تابعة للحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، و”الناس برة بتونسوا ساي ومرات بلقى كلام في الصحف لكن ما بعرف مصدرو”.
* تحدثم عن موقع متقدم ستحرزونه في الانتخابات المقبلة.. كيف سيتم ذلك؟
نحن الحزب الوحيد مع المؤتمر الوطني الذي عقد مؤتمرات تنشيطية على مستوى الولايات وعقدنا سبعة مؤتمرات لم يعقدها حزب بخلاف المؤتمر الوطني كما ذكرت لك، وبالتالي فإننا مع الناس والقواعد ومن المؤكد أن نحرز موقعا متقدما في الانتخابات كما هو الحال في الانتخابات الماضية.
* هل من عودة للبيت الكبير بزعامة الصادق المهدي؟
لا. “ناس حزب الأمة القومي جايننا”، انتظروا فقط، وبالتاكيد لا يوجد من لا يحب تاريخه.. صحيح كنا مع سيد الصادق وتلك فترة من تطور حزب الأمة والاختلاف تم في مسار التطوير والتصحيح الذي لم يسيروا فيه.

شاهد أيضاً

والي البحر الأحمر لـ”اليوم التالي”: حتى اللحظة أنا الوالي المعين من قبل رئيس الجمهورية

حوار – الزين عثمان ** أكد علي أحمد حامد، والي ولاية البحر الأحمر، أنه موجود …