الخميس , 21 سبتمبر 2017
الرئيسية / قضايا ساخنة / بينما يقطع العالم شوطاً كبيراً في البرمجيات والاتصالات.. يجتهد السودان في كسر الطوق “موعود”

بينما يقطع العالم شوطاً كبيراً في البرمجيات والاتصالات.. يجتهد السودان في كسر الطوق “موعود”

الخرطوم – نازك شمام
بينما كانت الهيئة القومية للاتصالات ووزارة الاتصالات تحتفلان باليوم العالمي للاتصالات والذي صادف يوم أمس، وفي زمان مشابه ومكان مغاير، كان هنالك نوع آخر من الاحتفاء باليوم بطريقة تمازجت بين تكريم لخبير اتصالات وتقديم مواد علمية عبر أوراق أعدها مختصون احتفاءً باليوم العالمي.
وتعود الحكاية إلى أن مجموعة من السودانيين رغبوا في تكريم إبراهيم أحمد الحسن نائب الرئيس التنفيذي السابق لشركة زين، الذي تحكي سيرته الذاتية عن خبرة متراكمة في مجال الاتصالات بعد أن تمت ترقيته إلى أن يكون عضواً في مجلس إدارة شركة زين للاتصالات، غير أن التكريم كان من خلال ندوة علمية ناقشت هموم ومواجع وضع الاتصالات بالبلاد إبان مرحلة رفع العقوبات الأمريكية.
لسنوات خلت ظل الاقتصاد القومي مكبلاً بظروف العقوبات الاقتصادية والحظر الذي حرم الاقتصاد من مجاراة الدول الأخرى في التطور لا سيما في مجال البرمجيات والاتصالات، وبينما قطعت دول العالم شوطاً كبيراً في المجال، ظل السودان يحاول أن يكسر الطوق للحاق بالركب، غير أنه الآن وبعد قرار الإدارة الأمريكية في يناير الماضي برفع العقوبات الاقتصادية أصبحت الظروف الآن مواتية لانطلاق السودان في مجال الاتصالات، وهكذا يرى عبد المجيد نمر الأمين العام للجمعية السودانية لتقانة المعلومات، أنه وبالرغم من أن البلاد اتجهت نحو الشركات الصينية، غير أن قطاع الاتصالات يحتاج للتقنية الأمريكية المتطورة، خاصة في ما يختص بنظام الفوترة وإدارة شركات الاتصالات، وعلى الرغم من أن استفادة شركات الاتصالات من رفع الحصار ستكون محدودة، لجهة أنها في الأصل تعمل على منصات وبرمجيات متطورة، إلا أن الفائدة الكبرى سوف تجنيها هذه الشركت حال دخولها في مقاصة مع دول العالم في مجال التجوال والاتصال.
جدل كبير دار في الندوة من قبل خبراء ومختصين حول استفادة قطاع الاتصالات من فك الحصار الاقتصادي، وأكد عمر عمرابي المدير العام لشركة الخدمات المصرفية، على أن الحظر إحد الإشكاليات التي واجهت الاتصالات بالبلاد، لعدم وجود دعم فني وعدم الحصول على الأجهزة بشكل مباشر، مشدداً على أهمية وجود مؤسسية في المرحلة المقبلة، لافتاً إلى أهمية حل إشكاليات التحويلات المالية والشفافية، علاوة على أهمية وجود سياسات محفزة للشركات الصغيرة في ما يختص بالضرائب والرسوم.
أما عادل الباز الكاتب الصحفي فرهن وجود شركات عالمية للاتصالات برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، داعياً الدولة لاستثمار الزمن في خلق سياسات جاذبة للاستثمار وسن سياسات نقدية ومالية ملائمة للمرحلة المقبلة، حتى تتمكن الدولة من استقبال التدفقات المالية المتوقعة، وانتقد الباز ضعف الاستثمار في الشبكات من قبل شركات الاتصال الموجودة، وقال إن الشركات حتى الآن غير قادرة على تطوير نفسها وتقديم خدمات للجمهور، وإن الحال لا يزال في مرحلة (الشبكة طاشة).
ويؤكد نمر أن الفرص المتاحة أمام تقنية المعلومات ستكون مع مجال الشراكات لا سيما مع الشركات العملاقة، لإتاحتها فرص تدريب بتكلفة منخفضة، فضلاً عن نقل المعرفة وتوطين خدمات الدعم والمساندة. وفي مجال التدريب المهني، قال إنه وكنتيجة لرفع الحصر يتوقع توفر التدريب وأنظمة تطوير البرمجيات في بيئات تطوير متعددة، علاوة على توفير الكوادر المؤهلة في مجال التطوير، مما يمكن أن يغري الشركات الكبرى لتأسيس مراكز إقليمية للتطوير، بيد أن ثمة مطلوبات لابد من إنجازها للاستفادة من الفرص المتاحة؛ حيث شدد نمر على تحديث الاستراتيجية القومية للنهوض بقطاع الاتصالات، لجهة أن مقومات نجاحها متوفرة ومتاحة، وأشار إلى أن عدم الاستفادة من هذه المقومات يعد إهداراً للموارد وينعكس سلباً على الميزان التجاري وميزان المدفوعات، مشيراً إلى الاعتماد على الدول الأخرى في مجال البرمجيات وتطبيقاتها ودعمها، ونوه بأهمية تحديد الأولويات للقطاعات المستهدفة بتقنية المعلومات، مشدداً على أن تعظيم الفائدة من رفع الحصار هي الشراكات الحكومية مع القطاع الخاص لأسباب أن الدولة هي أكبر مستفيد من تقنية المعلومات في كل مجالاتها.
غير أن نمر في ورقته حذر من الجوانب السلبية لرفع الحظر والمتمثلة في حقوق الملكية الفكرية في مجال البرمجيات والتطبيقات في ظل عدم الالتفات لمثل هذه الحقوق، وقال إن هذا الوضع نشأ نتيجة لعدم الوجود القانوني أو التسجيل القانوني للشركات الأمريكية الكبرى المنتجة لهذه البرمجيات كأثر من آثار الحظر الأمريكي، متوقعاً حدوث ربكة بعد دخول شركات لكل من يستخدم تطبيقات أو أنظمة من دون أن يكون حائزاً على ترخيص بالاستخدام.
وطرحت الورقة الثانية فكرة لحاضنة لزيادة الأعمال باسم المحتفى به، وضع قواعدها د.عادل عبد العزيز الذي جعل من فكرة الحاضنة مكافحة لارتفاع البطالة في أوساط الشباب والتي تقدر بـ(19 %)، بما يستلزم معالجة الأمر بطرح مشاريع منتجة أو حاضنات لزيادة الأعمال يمكن من خلالها توظيف قدرات الشباب، تلافياً لعدم وجود وظائف في القطاع العام، يمكنها استيعاب هذا الكم الهائل من أعداد الخريجين. ودعا عبد العزيز إلى حشد تمويل من الجهات الرسمية عبر مجموعة إعلام للجميع، مقترحاً أن تكون على نموذج التشارك في الأرباح، على أن تقوم الحاضنة بتنظيم الشباب في شكل جمعيات تعاونية.

شاهد أيضاً

“مطالب بسيطة” ولاية غرب دارفور تخلو من مستشفى مرجعي والكهرباء في حاضرتها الجنينة لا تتعدى 7 ميقاواط، هل يتبدل الحال بعد استقبالها أمس الرئيس البشير وبثه شكواها الخدمية والتنموية؟

الجنينة ـ آدم محمد أحمد بدت مطالب أهل الجنينة بسيطة ومحدودة، فالقائمة التي ألقوها على …