الجمعة , 22 سبتمبر 2017
الرئيسية / قضايا ساخنة / يدشن الطلاب برامج العمل الصيفي من جبل مرة وفي ذلك أكثر من رسالة “خارج المخبأ”

يدشن الطلاب برامج العمل الصيفي من جبل مرة وفي ذلك أكثر من رسالة “خارج المخبأ”

الخرطوم – مهند عبادي
عاد الجمال إلى الجبل، بعد أن أضحى ينعم بالاستقرار ليؤكد أنه ليس ثمة شيء يعلو فوق قيمة الأمن والسلام، وهي القيم الكفيلة بإتاحة المجال لتلمس الروعة وسحر الطبيعة من أعلى ققم البلاد الجبلية.. ذات المناظر الخلابة التي ظلت ردحاً من الزمان في قبضة الرصاص ولهيب نيران المدافع بفعل الحرب المستعرة بين القوات المسلحة والحركات المتمردة، ولكن تبدو الصورة فوق سفح جبل مرة في طريقها إلى الحياة مجدداً بعد الأمن الذي تشهده المنطقة حالياً والذي انعكس إيجابا على حياة المواطنين، وبدأت الحيوية تدب في أبدانهم بالاتجاه إلى إعمار الأرض والعمل والخروج من المخابئ التي كانت تقيهم من طائش المدافع والدانات، وتعتبر محليات جبل مرة الأربع من أكثر المناطق تأثراً بالحرب في مناطق كدربات ونيرتتي وركرو وقولو، غير أن الأمر الآن تحول إلى الاستقرار، وليس من شيء أدل على ذلك من السلام والاستقرار، ويعبر عنه أكثر من الصورة التي رسمها طلاب السودان في قمة الجبل أمس الأول وهم يدشنون بحضور الشرتاي جعفر عبدالحكم والي وسط دارفور ورئيس الاتحاد العام للطلاب السودانيين مصعب محمد عثمان فعاليات برامج العمل الصيفي من أعلى قمة جبل مرة ومنطقة قولو تحديداً، وقال الشرتاي عبدالحكم إن التدشين يحمل إشارات إيجابية عديدة تؤكد الاستقرار والتعافي بالمنطقة، مشيرا إلى أن التحدي الماثل اليوم يتعلق باستمرار مشاريع التنمية والعودة الطوعية حتى تنعم منطقة جبل مرة بالسلام الكامل، مبينا أن مشروعات العمل الصيفي للطلاب ستسهم في دعم الإنتاج والإنتاجية وتعزيز روح التوافق الوطني، وأكد الشرتاي أن طلاب ولايته يدعمون ويسندون القوات المسلحة في مهمة تأمين المنطقة وعودة الحياة إلى طبيعتها، ودعم مساعي الاستقرار والتنمية.
وفي السياق، قال مصعب محمد عثمان، رئيس الاتحاد العام للطلاب السودانيين، إن العمل الصيفي يرتكز في العام الجاري على تعزيز السلام والاستقرار من خلال مشروعات الإنتاج وتفعيل دور الطلاب والمجتمع في تعزيز الوحدة الوطنية ورتق النسيج الاجتماعي ونشر ثقافة السلام، ودعا مصعب مواطني شرق جبل مرة إلى تقديم النموذج في التعايش السلمي والمشاركة في العمل الصيفي ودعم أدوار الطلاب في استقرار وأمن البلاد.
وفي نهاية العام الماضي سجل حسبو محمد عبد الرحمن، نائب رئيس الجمهورية، زيارة تاريخية لجبل مرة وصفها المراقبون بأنها الأولى بعد زيارة الفريق إبراهيم عبود، الرئيس الأسبق، للجبل في ستينيات القرن الماضي، وقال حسبو إن مشروع إعمار جبل مرة يمضي وفق ما خطط له، ويمضي العمل على تنفيذ طريق (ميرشنج – الملم – دربات)، معلناً عن صندوق لإعمار وتنمية محلية شرق الجبل يساهم فيه الجميع من أهالي وقيادات المنطقة بالداخل والخارج، وتبرع بمبلغ (10) ملايين جنيه لذات الغرض، وقتها وجه نائب الرئيس وزارة الصحة الاتحادية بإنشاء (9 ) مراكز صحية و(14) وحدة علاجية و(300) قابلة خلال عام 2017 الجاري، وإنشاء مدرسة تقنية زراعية لإعادة توطين البستنة في جبل مرة، كما وجه بدعم الفقراء وتغطية أهالي المنطقة في مظلة التأمين الصحي، ودعا وزارة الكهرباء والسدود لتنفيذ مجموعة من السدود والآبار بمناطق الجبل.
لعل تدشين برامج العمل الصيفي للطلاب من جبل مرة يعد سانحة لتأكيد الاستقرار والأمن الذي تعيشه المنطقة، والمتبقي فقط تلبية احتياجات مواطني تلك المناطق والوفاء بالوعود، لينعموا بحياة كريمة تنسيهم مرارات الحرب وويلاتها التي عانوها في السنوات الماضية.

شاهد أيضاً

“حصاد الزيارة الأولى” أبدى الرئيس البشير إعجابه بتخطيط مدينة “فوربرنقا” ووجه بإجراء دراسات لجسر “كجا” الرابط مع الجارة تشاد، ووعد بتوجيه المصارف والبنوك لافتتاح فروع لها في المحلية

فوربرنقا – آدم محمد أحمد بدا منظر مدينة (فوربرنقا) من الأفق مثل كراسة الحساب، دقة …