الأربعاء , 26 يوليو 2017
الرئيسية / قضايا ساخنة / بدا الوزير متحمسا لإعادة هيبة الزراعة في البلاد لكنه لن يخرج عن مسار البرنامج الخماسي المعلن من قبله “خطة عمل”

بدا الوزير متحمسا لإعادة هيبة الزراعة في البلاد لكنه لن يخرج عن مسار البرنامج الخماسي المعلن من قبله “خطة عمل”

الخرطوم- طيبة سر الله
في أول ظهور له بعد أدائه القسم وزيراً للزراعة في حكومة الوفاق الوطني بدا عبد اللطيف أحمد محمد عجيمي في قاعة اتحاد المصارف وكأنه يضع المحددات التي سيدير من خلالها الوزارة في مقبل المواعيد.. الرجل الذي انطلقت الاستفهامات المتسائلة عنه عقب قرار تكليفه بالمنصب في مقعده بالندوة التي عقدها المجلس القومي للتقاوي بالتعاون مع هيئة البحوث الزراعية لتقييم نظام التقاوي المستخدمة في البلاد. حاول الوزير أن يضع الإجابات على سؤال ما سيقوم به في فترته اللاحقة من خلال وزارة الزراعة.
بدا الوزير موقناً بضرورة إعادة الهيبة للزراعة في السودان باعتبارها مهنة الأغلبية في البلاد يقول إن أهم أولوياته في المرحلة المقبلة هو إنجاز عملية توطين التقاوي في الداخل باعتبارها أهم المدخلات في العملية الزراعية وأنها ستساهم في تحسين الإنتاج وفي الوقت نفسه يمكن من خلال توطينها توفير قدر من العملة الحرة لصالح البلاد هذا مع الأهمية الاستراتيجية للتوطين نفسه.
يقول الوزير إن حقبته في الوزارة لن تكون حقبة الرجل الواحد بل إنه سينحو بشكل كبير للتعاون مع كل العاملين في الوزارة ومع وزراء الدولة وسيسعى حثيثاً من أجل العمل بروح الفريق الواحد لإنجاز الأهداف المشتركة والغايات الوطنية.
مثل كل القادمين إلى مناصبهم فإن العجيمي يرفع شعار تطبيق الشفافية وسيادة القانون والمؤسسية كأدوات لإدارة الوزارة في المرحلة القادمة. يقول بأن مكتبه سيظل مفتوحاً لكن في المقابل فإن القضية التي يمكن أن تحل في درجة وظيفية أدنى لن تصل إلى الوزير.. وهو ما يعني أنه سيمنح الثقة للجميع من أجل العمل. مع تأكيده أن القوانين سيتم تطبيقها على الجميع.
يقول الوزير إنه سيعمل في إطار خطة الدولة المعلنة مسبقاً عبر البرنامج الخماسي كما أنه سيفعل من أجل استخدام التقانة التي ستساهم في زيادة الإنتاجية وسيركز بشكل رئيس على المحاصيل التي تملك فيها الدولة ميزة نسبية لزيادة حجم الصادر والتركيز على محصول القمح الذي يرى أنه لا تنازل عنه خاصة وأن الطلب عليه متزايد، والاستعداد له سيبدأ فورا ويعلن تكوين لجنة لمتابعة الموسم الزراعي الشتوي والتركيز على (القمح)، وسوف يتم التعاون مع مركز البحوث الزراعية ومركز الأغذية لتطوير خلطة القمح مع الذرة لتصبح مقبولة للمستهلك. وقال إن التركيز على محصول القمح لا يعني إهمال محصول القطن الذي قال إنه سيعيده سيرته الأولى باعتباره أحد المحاصيل التي كان لها العائد الأكبر على البلاد، وسيتم ذلك عبر زيادة المساحات المزروعة لزيادة الإنتاجية مع تطوير العينات التقليدية من أجل المنافسة في السوق العالمية.
وقال الوزير أيضاً إنه سيقيم جسرا لمتابعة المشاريع الزراعية كي لا يفاجأ بأن يطلب منه تقرير ولا يستطيع التعامل معه، وقال: من العام القادم سيكون لدينا (كالندر) لتحديد توقيت العمل على الاستعدادات وتحقيق كل الأشياء وستكون مرتبطة بوثيقة للسياسات الزراعية لكي تصبح لدينا خطة سياسات زراعية معترف بها، وشدد عجيمي على عملية تدريب الكوادر بشكل عملي وليس نظريا وتنشيط مسألة السفر بما يخدم عملية التدريب حتى يأتي شباب نبني عليهم مستقبلنا من هذا الوقت ـ حسب تعبيره.
بجانب ذلك فإنه سيعمل على الاستفادة من الخبراء من خلال تكوين قاعدة لخبراء الزراعة في المجالات المختلفة، كما أنه سيهتم بالزراعيين والفنيين في دائرة الزراعة وفي دائرة الإنتاج لكونهم يؤثرون في الإنتاجية بشكل كبير.
قال عجيمي أثناء كلمته إنه يسعى “لتكوين معامل مرجعية لكي لا ندخل في مشاكل زراعية”، وأشار إلى أن هناك العديد من المشاكل في الموارد وحساباتها، بالإضافة لإشكاليات في توظيفها ويقول: “لذلك هناك حاجة لربط القطاع بكامله”، وأشار إلى أنه يركز على مسائل التسويق “بحيث نحل القضايا بالنسبة للمنتجين وإحسان العمل في الموارد الطبيعية وصيانتها وتوظيفها التوظيف الأفضل والعمل على زيادة الإنتاجية”.. كما قال إنه سيسعى حثيثاً “لمعالجة الأزمات بين المزارعين والرعاة عبر إعادة توظيف المسارات المعترف بها مسبقاً”.

شاهد أيضاً

“أوجدوا خبزا” بعد أن وقّعت منظمة “الفاو” والحكومة السودانية على إطار عمل لتعزيز أمن الغذاء بتكلفة “72” مليون دولار.. هل سيفلح الشركاء في القضاء على الجوع؟

الخرطوم – عبدالرحمن العاجب كتب (توماس مالتوس) في القرن التاسع عشر، عند بدء الثورة الصناعية، …