الأحد , 17 ديسمبر 2017
الرئيسية / دنيا / في ظل انتشار الأوبئة يُطالَب المختصون بزيارات ميدانية للمدارس قبل انطلاقة العام الجديد للوقوف على وضعها البيئي.. مخاطر على الأطفال

في ظل انتشار الأوبئة يُطالَب المختصون بزيارات ميدانية للمدارس قبل انطلاقة العام الجديد للوقوف على وضعها البيئي.. مخاطر على الأطفال

الخرطوم – زهرة عكاشة
مع اقتراب بداية العام الدراسي الجديد أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) وفقاً لنتائج آخر نشرة وبائية مشتركة بين وزارة الصحة الاتحادية ومنظمة الصحة العالمية أن نحو (87%) من الأطفال ما بين (5) سنوات وما فوق، و(9%) الأطفال دون الخامسة، متأثرين بوباء الإسهالات المائية، وففي ظل هذا الوضع هل يمكننا أن نبدأ عاماً دراسياً آمناً لأطفالنا، أم نحتاط ونغلقها إلى حين؟
يرى الخبير التربوي د. محمد الأمين الأثر الرهيب الذي تخلفه الإسهالات المائية على الأطفال سيما في ظل حالة الأمان والتدهور البيئي الذي تعيشه أغلب مدارس السودان خاصة الطرفية منها. وتساءل: هل البيئة المدرسية صحياً جاهزة لاستقبال أطفال السودان؟ لافتاً إلى الخطر الذي يهدد الأطفال من كل جانب في ظل وجود مدارس تعاني شح وانعدام المياه وأخرى مياهها ملوثة. لذلك بالنسبة للخبير التربوي، فإن الأمر يحتاج إلى زيارة ميدانية عشوائية للمدارس والوقوف على الحقيقة من أرض الواقع (المياه، المراحيض، النظافة). وقال: مخاطر تفشي الإسهالات المائية واضحة جداً، ولابد من اتخاذ التدابير والإجراءات التي تحد من انتشارها بصورة أكبر.
غموض وعدم دراية
دعا محمد الأمين الحكومة والجهات المنوط بها المسؤولية الاعتراف بالوباء، حتى يعلم الجميع بحجم المشكلة لتداركها، وقال: “في ظل هذا الغموض وعدم الدراية بحجم الوباء يشكل مخاطر إضافية على حياة المواطنين لاسيما الأطفال، فهل يمكننا المجازفة بابتداء عام دراسي جديد وتعريض حياتهم للخطر؟ لذلك من المهم معرفة حقيقة الوضع الصحي الراهن بوضوح، فتقييم الوضع يعتمد عليه بشكل أساسي.
وضع خطير
من جهتها، عدت اختصاصية طب الأسرة د. دينا محمد صالح أن الإسهال المائي ليس بالضرورة أن يكون كوليرا عند الأطفال دون الخامسة، لكن يعد الوضع خطير لدى طفل الخمس سنوات وما فوق. وقالت: “تنتقل العدوى سريعاً في سنوات الطفولة المبكرة فالأطفال في هذه السن لا يستطيعون حماية أنفسهم ووقايتها من الأمراض، لذلك يسهل انتقال العدوى لهم عبر المياه غير النقية والمراحيض وحتى لدى مشاركة بعضهم الطعام في المدارس، لذلك من الأفضل إبقاءهم في المنازل حتى تنقشع الغمة ويستبان الأمر”.
وأضافت: “الإحصاءات التي أعلنها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (اوتشا) خطيرة ويجب الوقوف عندها موقف حقيقي، وأخذها بعين الاعتبار والجد، ومعرفة الأسباب، لأن الأمر بات يحتاج لاستنفار الجهود للقضاء على الوباء، مؤكدة أن المرض الخطير، وتقول لكن الحد منه ليس صعباً ولا يحتاج لكثير مال، بل يحتاج لتكاتف الجهود وحصر المرض مع وجود كادر طبي وتكثيف التوعية وسط المواطنين كيف يمكنهم القضاء على المرض ومنع انتقال العدوى.
الاهتمام بالنظافة
في ذلك أوضح اختصاصي الأطفال د. صابر أبو القاسم أن غسل اليدين بالصابون بعد دخول المرحاض وقبل الأكل أحد التدابير المهمة التي يمكنها منع انتقال العدوى، بجانب غلي المياه قبل تناولها، وتقليم الأظافر مع الاهتمام بالنظافة العامة. وقال: “معظم عدوى الإسهال المائي تنتقل عبر هذه الأشياء والمجتمع السوداني لاسيما ضواحيه وقراه النائية لا يهتم مواطنوه بأمر نظافة أبنائهم، وذلك يزيد من انتشار المرض”. وتابع: “المسألة كلها مسألة نظافة لا أكثر”.
مناعة ضعيفة
وأكد د.صابر أن الأطفال الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالإسهالات المائية، وذلك يرجع لمناعتهم الضعيفة، التي قال إن سوء التغذية ساهم فيها شكل كبير وأساسي خاصة لدى اعتماد أغلب الأسر على المواد الغذائية المعلبة التي لا فائدة منها. ولفت اختصاصي الأطفال إلى أن الإسهالات المائية معظمها فيروسية وعلاجها ليس صعباً في حال توفر المحاليل الوريدية والمضادات الحيوية، مع التركيز على السوائل لأنها تعوض الطفل ما فقده. ونصح الأسر بعدم المكوث في المنزل بأي حال من الأحوال والذهاب إلى أقرب وحدة صحية ومستشفى إذا أصيب أحد أطفالها وأفرادها. وقال: “الوصول المبكر للوحدة الصحية يمكن الأطباء من احتواء المرض والقضاء عليه قبل أن يتفاقم الأمر ويستعصي”.

شاهد أيضاً

“السندباد السوداني” أكثر الشخصيات السودانية إثارة في عالم الرحلات والمغامرات والصحافة والسياسة والدبلوماسية خلال القرن العشرين

الخرطوم – زين العابدين الحجّاز أحمد حسن مطر هو الشخص الاستثنائي الذي يستحق أن يطلق …