الإثنين , 18 ديسمبر 2017
الرئيسية / قضايا ساخنة / يحتفل العالم في (26) يونيو الجاري باليوم العالمي لمكافحة المخدرات من واقع أن المخدرات تهدد العالم بمخاطر تفوق جسامتها ما أحدثته الحروب “بت مكلي والأخريات”

يحتفل العالم في (26) يونيو الجاري باليوم العالمي لمكافحة المخدرات من واقع أن المخدرات تهدد العالم بمخاطر تفوق جسامتها ما أحدثته الحروب “بت مكلي والأخريات”

الخرطوم– مهند عبادي
يحتفل العالم في السادس والعشرين من يونيو الجاري باليوم العالمي لمكافحة المخدرات من واقع أن المخدرات تهدد العالم بمخاطر تفوق جسامتها ما أحدثته الحروب، بل إن بعض المراقبين يؤكدون أن المخدرات هي أخطر ما واجهته البشرية على امتداد تاريخها وتعمل دول العالم مجتمعه لاقتلاع تلك الآفة من تربة الكرة الأرضية والقضاء عليها، وانتشرت المخدرات بشكل ملحوظ بين الشباب والفتيات وتبدأ هذه المشكلة من الأسرة ولجوء الأبناء لها قد يؤدي إلى تعاطي المخدرات، التي تعد خطرا داهما يتربص بالشباب, ومن المؤكد أن عملية الحد من خطر المخدرات مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع الذي يفترض أن يلعب دورا في محاربتها والتحذير منها نظرا للمضار التي تخلفها لدى الإنسان، وفي هذا تعمل بعض منظمات المجتمع المدني في نشر الوعي وتبذل جهودا في تبصير الشباب بمخاطر المخدرات منظمة بت مكلي القومية وبالتعاون مع بيت السودان في كندا أقامت عدة ورش عمل وندوات وعروض مسرحية ولقاءات توعوية مع الشباب بغرض التحذير من الوباء المهلك، وتقول الدكتورة لبنى علي عبدالرحمن رئيس المنظمة أن بت مكلي معنيه بالمساهمة في نهضة المجتمع وقيادته إلى الأمام بوضعه في مصاف البلاد الواعية من خلال الحملات المتواصلة التي تنفذها المنظمة في ما يتعلق بمكافحة المخدرات وغيرها من الظواهر التي اجتاحت المجتمع السوداني مؤخرا، وتضيف لبنى بأن خطر المخدرات وأثرها كبيرا جدا لأنه يتسبب في ضياع أجيال المستقبل وبالتالي تفقد الأمة قادتها ورجال الغد، وأطلقت بت مكلي مؤخرا وعقب عملية رصد استمرت شهرين بالعاصمة حملة أسمتها (كلنا ضد المخدرات) وأقرت خطة للتوعية والإرشاد وقالت لبنى إن الحملة ستنفذ عبر الإرشاد الديني والنفسي والندوات والتدريب والتثقيف العلاجي والتشبيك مع منظمات المجتمع المدني والمجموعات الثقافية لنشر الوعي وسط الطلاب والشباب في المراحل المختلفة، ولدى بت ملكي طاقم عمل يضم خبراء في علم النفس وعلاج الإدمان، وتؤكد لبنى علي عبد الرحمن أن مهمة المنظمة التوعية والأرشاد في المقام الأول ولا شأن لها بمحاربة الظاهرة، مشيرة إلى أن تلك مهمة جهات أخرى تعمل على إنجازها بجهد مقدر ومؤخرا أقامت بت مكلي حملة توعوية بالساحة الخضراء في الخرطوم لتبصير الشباب بمخاطر المخدرات.
وفي السياق ذاته يقول اختصاصي علاج الإدمان سامي آدم الضو رحمة لـ(اليوم التالي) إن الخطر الأكبر يكمن في الأنواع الجديدة كالترامدول وغيره، مشيرا إلى أن “هناك عوامل ضرورية يجب توفرها لدى الشخص الراغب في التعافي من الإدمان، إضافة إلى الرغبة الأكيدة في العلاج” لأن هذه الرغبة ـ بحسب سامي ـ الأساس الذي ينبني عليه بدء علاج الإدمان. لافتا إلى أن نسب التعافي تتفاوت وكلما وصل المريض مبكرا في مراحله الأولى من الأدمان تسهل معالجته عكس من يأتون متأخرين أو مجبرين من ذويهم فهؤلاء بعد مغاردتهم المستشفى يرجعون مجددا إلى تعاطي المخدرات، ويشير سامي إلى أن الإقبال على العلاج بدأ يزداد مؤخرا وذلك نتيجة لحملات توعوية نفذت للتعريف بإمكانية العلاج من الإدمان والعمل وسط الجامعات والداخليات وغيرها من أماكن تجمع الشباب وإخبارهم بمواقع العلاج سواء العامة كالمستشفيات المتخصصة أو في المراكز الخاصة.
أعلاه نموذج لمجهود مجتمع مدني في الحد من ظاهرة انتشار المخدرات.. وفي الضفة الأخرى تباشر الجهات المسؤولة والمختصة عملياتها ومجهوداتها الدؤوبة للحد من الانتشار ومكافحة المخدرات من خلال برامج التوعية ومحاصرة مروجي ومتعاطي المخدرات وملاحقة كافة العاملين في الاتجار بها.
وبحسب إحصائيات رسمية فإن جرائم المخدرات تصاعدت بشكل مخيف خلال الأعوام السابقة، ويعزو مراقبون حدوث بعض الجرائم الغريبة على البلاد والمجتمع إلى تعاطي مرتكبيها ووقوعهم تحت تأثير المخدرات بمختلف أنواعها، ومن المعلوم أن المخدرات تؤثر بشكل كبير على جسد الإنسان وعقله وقد تؤدئ إلى الوفاة وتدمير الخلايا بجانب تأثيرها الكبيرة على مقدرات البلاد من خلال استنزاف طاقات الشباب والطلاب وعقولهم بعيدا عن الأطر الصحيحة التي من خلالها يمكن أن يسهموا في نهضة البلاد وبناء مستقبلها، لذلك كله فإن مكافحة المخدرات تعد مسؤولية تكاملية يشارك فيها المسؤولون ومنظمات المجتمع المدني والأسر والمدارس والجامعات والأندية ومختلف الجهات التي يمكن أن تساعد على الحد من انتشارها وتلافي الأضرار التي تحدثها في الأسرة والمجتمع وتأثيراتها الاقتصادية والاجتماعية، وتعمل الإدارة العامة لمكافحة المخدرات وفقا لاستراتيجية شاملة تهدف لتجفيف المنابع التي تأتي منها المخدرات وتخفيف الطلب عليها عبر قطع الطرق على مهربي المخدرات في مناطق الحدود والمعابر ووضع رقابة في المطارات والموانئ. وحققت تلك الإجراءات نتائج إيجابية وأسهمت بصورة واضحة في الحد من تهريب المخدرات إلى داخل البلاد، من خلال التعاون والتنسيق مع أفرع إدارة المكافحة بالولايات. وبخلاف قضية حاويات بورتسودان الشهيرة فإن للإدارة جهودا مقدرة في الحد من انتشار الظاهرة، وحملت الأنباء ضبط الشرطة مصنعا ضخما لتصنيع أقراص الكبتاجون المنشطة في جنوب الخرطوم.

شاهد أيضاً

(الصدمة) قرر القطاع الاقتصادي رفع قيمة الدولار الجمركي بنسبة (300 %).. الأمر (كارثة) على المستوردين، وسيقود لارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع، وأعباء غير محتملة على المواطن

الخرطوم – نازك شمام حالة من الصدمة تسبب فيها تسريب خطير حول إجازة القطاع الاقتصادي …