السبت , 21 أكتوبر 2017
الرئيسية / زيارة خاصة / السيناريست الشاب يقلّب الأوراق على طاولة الفن: محمود السنطي: أنا مع وضد السبكي.. وكثيرون ضلوا طريقهم إلى عالم الفن

السيناريست الشاب يقلّب الأوراق على طاولة الفن: محمود السنطي: أنا مع وضد السبكي.. وكثيرون ضلوا طريقهم إلى عالم الفن

حاوره – يس علي يس
كانت جائزة أمير المنطقة الشرقية بالسعودية هي بدايته الحقيقية في دنيا الفن، وأول تشجيع رسمي يتلقاه السيناريست محمود السنطي إبن قرية “كفر ديما” في مركز كفر الزيات، بعد أن انتقل مع والديه إلى السعودية؛ عاد إلى المحروسة مشبعاً بالآمال والطموحات، فاقتحم كلية الحقوق، ولكن كانت الجائزة حاضرة في ذهنه، وتدغدغ موهبته الفطرية الفنية، فكان أن تقدم للأكاديمية 6 مرات ولم يوفق في دخولها، حتى تحقق له ما أراد، وتخرج بتقدير جيد جدا مع مرتبة الشرف وكان من العشرة الأوائل وتم تعيينه فناناً في المسرح الكوميدي، لتبقى مؤلفاته شاهداً مثل: برنامج فانتازيا 2011، برنامج مهووس بالفلوس عرض على قناة النيل الأزرق 2009، فيلم الديك الرومي، مسلسل 11 ميدان التحرير، فندق 8 حريم، السع وفلسع، النايت، النجمة الزرقاء، فارس الصحراء، حب، ومسرحياته للمسرحين المصري والسعودي: ميدان باريس، ريناد فتاة العشرينات، الميت صحي، أول يوم جواو، وجزيرة البنات، ويعكف حالياً على الانتهاء من فيلم “المنتقبة” والذي يناقش قضية الحجاب والنقاب في إطار تشويقي.
السيناريست الشاب محمود السنطي يجيب على أسئلتنا من خلال هذا الحوار..
* أنت خريج حقوق.. كيف وجدت طريقك إلى الفن..؟
طريق الفن في غاية الصعوبة، وفي غاية الشدة، وكله قهر وتعب، ولولا أنني دخلت الوسط الفني ودخلت الأكاديمية كنت رجعت إلى مهنتي القديمة “المحاماة”، لدي شهادتان: ليسانس حقوق، وبكالوريوس المعهد العالي للفنون المسرحية، إلى جانب دبلوما في الدراما، وحالياً بحضر في الماجستير، وأقول بكل صراحة أنه ليس لدي أي رغبة في العودة لممارسة مهنة المحاماة لأنني أصبحت عضواً في نقابة المهن التمثيلية.
* الدراما المصرية تراجعت، ما تعليقكم…؟؟
بالتأكيد الدراما المصرية تراجعت، ولكن هذا لا يعني أن نقف مكتوفي الأيدي لنتابع هذا التراجع، مسئوليتنا تجاه الدراما كبيرة، نحن بحاجة لتقديم دراما جديدة، وأفكار جديدة، غير المستهلكة حالياً والمعادة والمكررة، وأعتقد أن الأمر ليس سهلاً، وإنما يحتاج إلى عمل متواصل ومستمر، مع التركيز على التجويد، وتقديم أعمال تليق بسمعة السينما المصرية العريقة.
* هشاشة المواضيع في الأفلام والمسلسلات المصرية هل هو بداية النهاية.؟؟
لا.. “أنا مش شايف هشاشة” في المواضيع، هنالك أعمال كبيرة قدمت، ومسلسلات لها وزنها بالتأكيد، وأقرب مثال مسلسل “كلبش” ، وأيضاً مسلسل “طاقة نور” ، وكذلك مسلسل “فيلا الرئيس” أعتقد أنها أعمال كبيرة، وكانت تحمل أفكاراً ومعالجات جديرة بالتوقف والإشادة.
* من أين تستنبط قصصك.؟
الكاتب أو المؤلف يأخذ الفكرة من الواقع أو من الخيال، أو شيء من الواقع بإضافة الخيال من خلال معالجة درامية تخدم الأهداف التي كتب من أجلها المسلسل أو الفيلم، ومن كل هذا أكتب أعمالي، وأستفيد من خبرات من سبقوني، في تقديم ما يخدم المجتمع العربي عامة، والمصري بصفة خاصة.
* السيناريو مهنة أم موهبة؟؟
السيناريو مهنة وموهبة، الموهبة وحدها لا تكفي لتقدم “سيناريست” مميز، طالما أنها لم تصقل بالعلم، والعلم لا يخدم كثيراً إذا غابت الموهبة مهما صغرت أو كبرت، لذلك أعتقد جازماً أن اتحاد الموهبة مع العلم يخلق كتاباً على مستوى مذهل، وبالتالي يقدم اعمالاً عظيمة.
* السنطي مشغول “بالستات”..؟؟
الموضوع مش موضوع ستات بالمعنى الضيق، فالمرأة عندي وعند كل المجتمع هي أساس كل شيء، هي الفكرة، والموضوع، إبحث دائماً عن المشكلة تجدها عند المرأة، وابحث عن الحل تجده عندها، ومن إيماني بكل هذا، تكون “الستات” محور كل الأعمال وأساسها، وأقول بصدق إن المرأة أساس “كل حاجة”..!!
* يقال إنك “بيتوتي” هل هذا يفسر ارتباط أعمالك بها؟؟
أبداً أنا “مش بيتوتي ولا حاجة”، أحياناً يصادف أن أكون خارج البيت على مدار اليوم، أو أكثر من ثماني ساعات متواصلة، البيت ندخله في كثير من الأحيان للراحة فقط، فالعمل متواصل والمهام مستمرة.
* أين القضايا التي شغلت العالم العربي من أعمال السنطي؟؟
عن نفسي اتكلمت عن قضايا سياسية كثيرة جداً في عدد من الأعمال، مثل “11 ميدان التحرير”، ومسلسل “فندق 8 حريم” والذي كانت فكرته تدور حول توحيد العالم العربي تحت راية واحدة، مؤخراً، صارت الأعمال الكوميدية الخفيفة لأنه ليس هناك منتج قادر على تبني أعمال كبيرة.
* كيف تبني شخصياتك في كل أعمالك؟؟
أبني الشخصيات دائماً من خلال مسودة، وأبدأ من خلالها في بناء الشخصيات، وأبعادها الفسيولوجية، والإطار الاجتماعي وغيرها، ومن ثم وضعه في قالب القصة ليكون شخصية محورية او ثانوية تخدم الهدف المراد من العمل الفني.
* هل تفضل الوجود فى استوديو التصوير؟
نعم بكل تأكيد، انا أفضل دائماً أن أكون في الأستديو ومراقبة سير العمل، لمتابعة وجهة نظري من خلال العمل، وإذا حصل اختلاف بين رؤيتي والمخرج أنبه المخرج ليقوم بالمعالجة او التعديل، فأنا حريص على توصيل الفكرة كما هي، وكما ينبغي أن تصل للناس.
* عمل تمنيت أن تكون كاتبه..؟؟
حقيقة تمنيت أن أكون كاتباً لمسلسل “كلبش”، أنا مفتون بهذا العمل الجميل والكبير.
* المخرج إيهاب عبد اللطيف كيف تصف وجوده إلى جانبك..؟؟
الأستاذ إيهاب وقف مع في بداياتي، وأتمنى أن تجمعنا الأعمال مستقبلاً، فهو دائماً بجانبي وأجد منه كل الدعم والمساندة باستمرار.
* هنالك ثورة شبابية كبيرة على ما يسمى “بأفلام السبكي”.. مع او ضد؟؟
أنا مع وضد السبكي، معه فيما يقدمه من أفلام، فالسبكي قدم أفلام من واقع المجتمع والحارة الشعبية المصرية، وتناول موضوع “البلطجة”، فإذا كان المجتمع ضد البلطجة، فالسبكي قدم الواقع، لأننا نريد مكافحة البلطجة ولعله قدم مسلسلاً عدل فيه مساره، وقدم تجربة إجتماعية محترمة، وأنا ضد إبراز البلطجة بتفاصيلها المملة، بل التركيز على أحداث تبرز خطورة البلطجة، حتى لا ندمر المجتمع، ونحافظ على مجتمعنا المصري معافى.
* هل تفكر في توقعات الجمهور، وحبه للمسلسل أو العمل قبل الكتابة؟؟
بالتأكيد أن الأفكر في الجمهور في المقام الأول، أضع نفسي مكان المشاهد، وأنتقد العمل من خلال رؤيتي له كمشاهد، نحن نعمل من اجل نيل رضا الجمهور عن العمل من كافة النواحي، فالأفلام والمسلسلات تعرض للجمهور أولاً، وهو الذي يحكم بنجاح أو فشل العمل والتجربة، لذلك الجمهور لديه مكانة خاصة عندي.
* ماهي طقوس الكتابة عند السنطي..؟؟
انا في حالة كتابة متواصلة، والكتابة تحتاج إلى التركيز والهدوء، لذلك أنغلق على نفسي أثناء الكتابة، وقد يستمر هذا لساعات طويلة جداً، الهدوء والانفراد أبرز طقوس الكتابة عندي.
* ممثل ترى أنه مستقبل كبير..؟؟
بكل تأكيد مراد فكري.
* ممثل ضل طريقه إلى عالم الفن..؟؟
كثيرون ضلوا طريقهم إلى عالم الفن .. و”أعفيني من الأسماء عشان المشاكل”..
* ممثلة تملك إمكانيات كبيرة ولم تجد حظها؟؟
كثيرات ايضاً، بس أي نوع من الإمكانيات، وهنا أيضاً أعفيني..!!
* هل هناك اتجاه لتعاون سوداني- مصري في عمل درامي؟؟
بالتأكيد سأكون سعيداً إذا توافرت لنا تجربة عمل درامي مع الإخوة في السودان، أنا من عشاق السودان، وأعتقد أنه حافل بالمبدعين والدراما التي ينبغي أن ترى النور، أنا شخصياً بابي مفتوح للتعاون، واتمنى أن أجد منتجاً سودانياً لإنتاج عمل مشترك.

شاهد أيضاً

عصام الشيخ صاحب المبادرة الأهلية لإصلاح العلاقة مع أمريكا يتحدث لـ(اليوم التالي): الشركات الأمريكية آتية والدولار سيصل إلى “5” جنيهات

حوار – آدم محمد أحمد: ** يحتفظ الرجل بأرشيف من الصور والفيديوهات، التي توثق لتجربته، …