الأحد , 20 أغسطس 2017
الرئيسية / دنيا / يصطدم الشباب بطموحات الفتيات قبل الزواج ويتلكأ الطرفان في إعلان الخطوبة بصورة رسمية الأمر الذي يقود إلى العنوسة.. حرق المراحل

يصطدم الشباب بطموحات الفتيات قبل الزواج ويتلكأ الطرفان في إعلان الخطوبة بصورة رسمية الأمر الذي يقود إلى العنوسة.. حرق المراحل

الخرطوم – مي عز الدين
(العنوسة) مصطلح ظل يؤرق معظم البيوت والأسر السودانية خلال السنوات الأخيرة، معضلة صارت تدار حولها العديد من ورش العمل والمنتديات لمناقشة قضية تأخر سن الزواج وسط الشباب، تعددت الأسباب واختلفت وجهات النظر حول الأسباب، ارتفاع سقف طموحات بعض الفتيات جعلهن يرفضن عدداً ممن يتقدمون لهن للارتباط بهن، خارج محيط الأسر حاول بعض الشباب التواصل مع بعض الفتيات للاربتاط بهن، كثير منهم وجد رد الرفض لطلبه قبل أن يحاول الوصول إلى الأسرة، وتظل الفتاة في حالة رفض لمجموعة من طلبات الزواج حتى تصل إلى نقطة العنوسة.
تذمرت بعض الأمهات مؤخراً واعترض الآباء على طريقة رفض البنات للأزواج بعد مصارحة الشاب لها في أي براح أو ملتقى يجمعها به أو أثناء دخولهما في علاقه خفيه خارج المنزل ودون علم الأسرة، مما يشكل هاجساً كبيراً لها نسبة للرفض المستمر، وربما لم يكن لديهن أسباب مبررة في ذلك أو لأجل ارتباطها مع آخر، لم يذهب هو الآخر لمقابلة والدها، وقد ترفض لأجله الكثير أوربما تركها في منتصف الطريق، تباينت آراء الشباب من الجنسين حول عزوف الكثيرين عن الزواج في استطلاع أجرته (اليوم التالي).
ظروف قاهرة
ورفض حذيفة محمد – مهندس – وضع اللوم على الشباب معللاً رفضه بالظروف المحيطة بهم. وقال لـ (اليوم التالي): “هناك أسباب كثيرة تؤثر فيهم، وليس من الممكن أن يكون مرتب الشاب ١٠٠٠ جنيه، ويذهب لمقابلة أهل الفتاة ليطلب يدها, كما أن الفتيات صارت طموحاتهن عالية جداً لذا وهو وضع يرعب الشاب في الوصول إلى الفتاة”. وأشار إلى أن البعض يتواصل مع محبوبته قبل أسرتها حتى لا يصطدم بالواقع من جانبها أو من جانب أسرتها لأن بعض الأسر تعد الشاب عبارة عن (صراف آلي). وأضاف حذيفة: “التفاهم بين الجانبين يكون بعيداً عن جو الأسرة للتعرف على طريقة تفكير أسرة الفتاة قبل الخوض بالحديث معهم، إضافة إلى أن بعض الفتيات ربما لا يكون لديهن فكرة في الزواج بدافع الدراسة أو غيرها”.
دوامة لانهاية لها
من جهته، رأى محمد مكي أحمد – موظف – أنه من الضروري أن يحاول الشاب التعرف على الفتاة خارج منزل أسرتها. وقال لـ (اليوم التالي): هذه حياة جديدة يترتب عليها وصول أبناء جدد مستقبلاً، كل المراسم المتعارف عليها تكون باتفاق مسبق بين الجانبين قبل الوصول لمقابلة أسرتها، فالوصول إلى المنزل في البداية ربما يدخل الشاب في دوامة خاصة إن لم يحدث بينهما تفاهم لاحقا. وأشار مكي إلى أن نظرة المجتمع للشاب الذي يتقدم لأكثر من فتاة ويتم رفضه يواجه بانتقادات. وأردف: “لابد أن يكون هناك احترام وتفاهم بين الطرفين قبل البدء في الخطوات التي تليها (قبل ما تختار طريقك أبقى واثق من رفيقك)”.
أكثر من خيار
كان للفتيات رأي مغاير في ذلك، حيث كشفت إيناس مصطفى – خريجة – في حديثها لـ (اليوم التالي) عن أن الفتاة تسعى لتعدد الخيارات أمامها من أجل الارتباط بواحد منهم. وقالت: “الفتيات اليوم صار لديهن أكثر من خيار، هذا من جانب ومن الجانب الآخر إذا وجدت الفتاة شريكها وبدأت في انتظاره، ربما تحدث ظروف أقوى منه، ويتركها تلهث دون أن يتمكن من الزواج منها في الوقت الحالي، مما يسبب لأهلها الكثير من الإزعاج، وتبقى هي في دائرة انتظاره ورفض غيره دون مبررات، وكل ذلك والأهل لا يعلمون بأي شيء مما يسبب لهم هاجس قوي”.
طلبات عديدة
قالت شيماء بشرى – خريجة – لـ (اليوم التالي): في السنوات الماضية كان هناك استقرار أكثر بعكس اليوم الذي انتشرت فيه ظاهرة الطلاق بصورة كبيرة، وفي الأغلب لعدم الاتفاق بين الشاب والفتاة. وأضافت: “الطلبات تكون كثيرة جداً من جانب الأهل أحياناً، لذا يتم الاتفاق على الارتباط خارج الأسرة وعدم إدخال الأهل في حيثيات الموضوع إلا بعد الموافقة والتفاهم بينهما”.
تفاصيل صغيرة
قال بثينة عبد الله – ربة منزل – لـ (اليوم التالي): “على الفتيات عدم الانتظار كثيراً في اختيار العريس المناسب وعدم الرفض المستمر الذي يؤدي إلى إصابتهن بداء العنوسة، وإدخال أهلهن في محك ضيق. مؤكدة أن إدخال الأهل في (الموضوع) مهم للغاية لربما كان لديهم رأي مغاير وإيجابي في العريس لا تعرفه الفتاة”. وأضافت: “الزواج مشوار طويل والأسرة هي التي تستطيع ربط كل التفاصيل الصغيرة”.
إشباع عاطفي
وقال الاختصاصي النفسي خالد رغدان لـ (اليوم التالي): إقامة علاقات عاطفية خارج إطار الأسرة سببه الأسرة نفسها، بمعنى أدق أن هناك احتياجات في مراحل النمو للإنسان وإذا لم تشبع هذه الاحتياجات يبحث الشخص لإشباعها خارج نطاق الأسرة، وهذا ما يعرف في علم النفس بحرق المراحل. وأضاف: يهدف الجميع لإشباع العاطفة خاصة عندما يحدث تقصير من الوالدين في هذا الجانب، حيث يكون من الطبيعي البحث عن من يشبع هذا الاحتياج، وهو ما يعرف بالتعويض أو الكبت، وهو ما يتسبب في مشاكل نفسية للفتاة، ودائما ما يكون تعويض إشباع الاحتياج العاطفي بطريقة مشوهة، ولذلك للبرمجة السالبة التي تلعب فيها المسلسلات خاصة المدبلجة دور كبير لأنها تمثل بيئات مختلفة، وهنا تظهر لدينا العنوسة وكثرة وقوع الطلاق والتفكك الأسري.

شاهد أيضاً

جريمة ودفتر الاحوال

يصنعها نجار وميكانيكي في شرق النيل التفاصيل الكاملة لضبط قناة فضائية تروج لمستحضرات تجميل مغشوشة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *