السبت , 21 أكتوبر 2017
الرئيسية / قضايا ساخنة / “ترتيب ديوان الخدمة” بحسب وزير العمل والإصلاح الإداري فإن مشروع إصلاح الخدمة المدنية وإعادتها سيرتها الأولى يحظى بالدعم السياسي، فهل ينصلح الحال؟

“ترتيب ديوان الخدمة” بحسب وزير العمل والإصلاح الإداري فإن مشروع إصلاح الخدمة المدنية وإعادتها سيرتها الأولى يحظى بالدعم السياسي، فهل ينصلح الحال؟

الخرطوم – أماني خميس
ما زالت مشكلة الخدمة المدنية، تراوح مكانها رغم المجهودات الكثيرة التي بذلتها الدولة، خاصة بعد طرح برنامج إصلاح الدولة مؤخرا، ورغم كثير من المحاولات، إلا أننا نجد أن العاملين في الدولة يعانون من تدني الأجور قياسا مع الزيادات التي تظهر على أسعار السلع الاستهلاكية بصورة جنونية، ما ينعكس على الأداء خاصا وأن أي زيادة في الأجور لا تغطي فارق زيادة السلع والخدمات الضرورية، بجانب التحديات التي تواجه زيادة الأجور وتنفيذها، وعامل الزمن وتوفر وسائل النقل للعاملين في الدولة.
وفي السياق أشار الدكتور أحمد بابكر نهار زير العمل والإصلاح الإداري، في ندوة إصلاح الخدمة المدنية، إلى وجود مشروع لترتيب وتقويم الوظائف بالدولة، وقال: لتنفبذ هذا المشروع لابد من توفر الهمة العالية والشفافية لدى الموظفين، ووصف نهار المشروع بأنه الأساس في إنجاح برامج إصلاح الخدمة المدنية التي أطلقها رئيس الجمهورية مؤخرا وأضاف قائلا: “بلادنا تنعم بالاستقرار وهذا محفز لتنفيذ المشروع” وزاد بالقول: “نسعى جاهدين لتحقيق المساواة والرفاهية في ضروب الحياة المختلفة”، وكشف نهار عن أهمية تنفيذ برنامج إصلاح الخدمة المدنية.
وبالنسبة لنهار فإن هذا المشروع من المشروعات المهمة لإصلاح الدولة خاصة وأنه مشروع في جوهره يعني العدالة، بجانب تكملة الهياكل التنظيمية لإعداد وصف وظيفي يساعد شاغلي الوظائف، وأضاف أن الدولة أولت المشروع دعما سياسيا وكونت له لجنة فنية عليا شملت عددا مقدرا من الخبراء بجانب فريق عمل مركزي بالإضافة إلى عضوية عدد من الجهات ذات الاختصاص وفق خطة تشغيلية تنتهي مطلع العام 2018م.
وشدد نهار على أهمية استيفاء استمارة المشروع ومعلومات العاملين بالدولة، وحمل النقابات بالوزارات والمؤسسات الحكومية مسؤولية ذلك، وشدد على دورها في إعطاء منسوبيها الحق في تحري الدقة والشفافية، وطالب بتوافر مناخ صالح لتفادي الضغوط النقابية، وتوقع أن يدفع المشروع حركة الإصلاح نحو آفاق رائدة، لافتا إلى أن هناك بعض المعوقات الإدارية، وقال: لابد من إيجاد سلاسل وظيفية على أن تكون الترقيات على أساس الجدارة، وليس على التدرج ونادى بضرورة القضاء على مشكلات الترقي وتقويمها وترتيبها ووضعها في سلسلة وظيفية بأسس سليمة حتى يتم بموجبها تقيم الفرد والترقي لملء الوظائف التنافسية، بجانب معرفة المهارات والخبرة التي يتم بموجبها التنافس.
ومضى نهار في حديثه وقال إن الإخلاص والهمة العالية مهمة في العمل بالإضافة إلى التأهيل والخبرة، وندد بإزالة مفارقات الأجور بين العاملين في الوحدات الحكومية ومتطلبات الوظائف، وتوقع أن تقل تكلفة العمل الإضافي. وفي الإطار الزمني أشار إلى أهمية وجود الشفافية في كل عمل وأبدى انزعاجه من تأخر العاملين في الدولة في الوصول إلى مقر عملهم، خاصة في ولاية الخرطوم مقارنة مع بقية الولايات التي رأى أنها منضبطة في مواعيد العمل الرسمية، وقال: نحن في السودان تنقصنا الهمة العالية والعمل الجاد المثمر وزاد: “سابقا الخدمة المدنية في السودان كانت مضرب المثل”.
وطالب ديوان شؤون الخدمة بأن “يخرج بتوصيات تخرجنا من الناحية النفسية التي يعيشها الموظف السوداني”، واعتبر مسألة إصلاح الخدمة المدنية من أهم المشاريع وشدد على ضرورة إصلاحها، وتقويم وترتيب الوظائف للعامل والموظف في جانب الحضور قبل المواعيد، وشدد على أهمية الالتزام بالمواعيد وعلى أن يكون العمل من أساسيات الإصلاح الإداري والنهوض بالخدمة المدنية.
وفي ذات المنحى أشار أحمد علي المدير العام لديوان شؤون الخدمة المدنية القومية إلى قرار مجلس الوزراء رقم (150) للعام 2015م الخاص بإجازة توصيات اللجنة العليا لإصلاح الدولة الخاص بإعداد مشروع قومي لترتيب الوظائف وهيكل الأجور بالدولة، بجانب قرار تكوين لجنة عليا برئاسة النائب الأول لرئيس الجمهورية للجنة الفنية لإنفاذ مشروع تقويم وتقديم الوظائف، وكشف أحمد عن وجود خطة تشغيلية لإنفاذ هذا المشروع، وقال: تمت إجازتها بجانب قيام الحملة التوجيهية والإرشادية والتثقيفية لجميع العاملين لتوضيح مفاهيم خطة المشروع وزاد: “لابد من القيام بها قبل البدء الفعلى للمشروع”، وكشف عن الهدف من المشروع، لافتا إلى تكملة الهياكل التنظيمية والوظيفية بوحدات الدولة المختلفة، وترتيب وتصنيف الوظائف على أساس واجبات ومسؤوليات التأهيل اللازمة، وإعداد وصف وظيفي واضح يمكن من معرفة مهام الوظائف، وتدريب المحللين على طريقة التقويم، وتصميم استمارات الاستبيان في صورتها النهائية.
فيما حدد الفريق الذي أوكلت له المهمة مراحل تنفيذ المشروع في أربعة مراحل تبدأ بالإعلام والتنوير وحصر العاملين، والتدريب المحلي، والزيارات الخارجية، وذلك وصولاً لهيكل تنظيمي للعمل، وهيكل وظيفي لمستويات العمل، نهايةً بهيكل الأجور والامتيازات الوظيفية.
وفي السياق نبه عماد محمد داود ممثل اللجنة الفنية للمشروع إلى أهمية إنتاج السلع والخدمات، وقال إن علاقات العمل متشابكة بين العاملين والمخدمين وتبرز المشاكل في عدالة الأجور والمساواة والكفاية، وكشف عن تكوين لجنة قال إنها شرعت في تحديد منهجية لعملها، بجانب أنها استمعت إلى الخبراء وأساتذة الجامعات.

شاهد أيضاً

“أكتوبر واحد وعشرين” بعد ثلاثة وخمسين عاماً من ثورة أكتوبر المجيدة السؤال يطرح نفسه: هل تعود الانتفاضة من جديد؟

الخرطوم – الزين عثمان في مثل هذا اليوم قبل 53 عاماً انتفض الشعب السودانى واضعا …