الإثنين , 18 ديسمبر 2017
الرئيسية / قضايا ساخنة / “توطين العلاج” في ظل ارتفاع أعداد المصابين بالمرض لجأت وزارة الصحة بولاية الخرطوم إلى نشر خدمات علاج أمراض القلب في أطراف الولاية

“توطين العلاج” في ظل ارتفاع أعداد المصابين بالمرض لجأت وزارة الصحة بولاية الخرطوم إلى نشر خدمات علاج أمراض القلب في أطراف الولاية

الخرطوم – خضر مسعود
الارتفاع الملحوظ في أمراض القلب، يأتي لأسباب عديدة، منها انتشار التدخين بين فئات المجتمع المختلفة، حيث تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن التدخين من الأسباب الرئيسة لأمراض القلب وتصلب الشرايين، بالإضافة إلى الضغوط الحياتية التي يمر بها المجتمع السوداني من أزمة اقتصادية وغيرها.
هذا الارتفاع دفع بوزارة الصحة ولاية الخرطوم أن تتوسع في خدمات القلب، حيث تشير إحصاءات الوزارة إلى أن عدد المترددين على مستشفى أحمد قاسم فقط بلغ (36) ألف متردد في العام 2016م، وكان عدد المترددين في العام 2015 بلغ (24) ألف متردد، وهذه الزيادة قد تتضاعف في العام الحالي.
ولمعالجة الأمر اتجهت الوزارة إلى نشر خدمات أمراض القلب في أطراف الولاية، حيث أنشأت عدداً من غرف عمليات قسطرة القلب بعدد من المستشفيات في مدن الولاية الكبرى (الخرطوم، بحري، وأم درمان)، لتوفير خدمات القلب للمواطنين بالقرب من أماكن سكنهم، حيث افتتح والي الخرطوم الفريق أول ركن عبدالرحيم محمد حسين (الثلاثاء) الماضي مركز ابن النفيس لأمراض القلب بمستشفى أم درمان التعليمي، الذي يضم (10) غرف عمليات وقسطرة القلب.
وأكد عبد الرحيم محمد حسين، والي الخرطوم، أن توفير الخدمة بالأطراف لتخفيف العبء على مواطني الولاية، موضحا أن الخدمة الطبية هي إحدى الخدمات الأساسية التي تعمل على توطين المواطن في الولايات، لافتا إلى ضرورة إحداث تميز الخدمات الطبية لجذب السياحة العلاجية من خارج البلاد.
وفي السياق، قال الدكتور مأمون حميدة، وزير الصحة بولاية الخرطوم، إن ولاية الخرطوم بها (7) قساطر بالمؤسسات الحكومية و(8) بالقطاع الخاص و(7) في بقية الولايات، مؤكدا على تدريب الكوادر لاستبقاء المرضى بولاياتهم، مشيرا لترشيح مستشفى أحمد قاسم ليصبح مركزا إقليميا وعالميا في مجال جراحة القلب والكلى. وأشار حميدة إلى أن افتتاح مركز ابن النفيس لأمراض القلب بمستشفى أم درمان يأتي في إطار الارتفاع بالخدمات المرجعية وتوفير الخدمات الأساسية في الأطراف، موضحا أن نصف سكان ولاية الخرطوم بأم درمان، وبافتتاح المركز لا يحتاجون أن يعبروا الأنهار ليصلوا مستشفى الشعب وأحمد قاسم، منوهاً إلى تركيب منظمات القلب داخل مستشفى الشعب، وسنعمل على إدخال العناية القلبية لاضطرابات القلب الكهربائية، وبإكمالها يتم توطين علاج القلب بالداخل.
وشدد حميدة على ضرورة توزيع الاختصاصيين بمستشفى الشعب للعمل بالتناوب مع قسطرة القلب الجديدة بمستشفى أم درمان، والتي من المتوقع أن تقوم بإجراء عشر عمليات قسطرة قلبية في اليوم، وأوضح أنه تم توطين قساطر القلب ولا داعي لذهاب المرضى للعلاج بالخارج، مشيراً إلى أن العلاج متوفر في القطاعين العام والخاص وذهاب المريض للقطاع الخاص اختيارياً.
فيما أشارت هدى حامد، مدير عام مستشفى أحمد قاسم، إلى جهود وزارة الصحة في توطين العلاج بالداخل مما يسهم في توفير العملة الصعبة للبلاد، ونوهت إلى وجود أكثر من (50) سريراً للعناية الحثيثة، إضافة إلى تأهيل حوادث الأطفال والعيادات المحولة والمعمل، مؤكدة أن المستشفى أصبح مرجعياً ويستقبل (70 %) من مرضى الولايات، بجانب إنشاء مركز متكامل للتدريب بجانب تنفيذ الخارطة الصحية لمستشفى أحمد قاسم، لتغطية حاجة الأجيال القادمة.
ولكن رغم توفير خدمات أمراض القلب للمواطنين بالقرب لأماكن سكنهم، تبقى القضية الأساسية في نشر التوعية الصحية لتلافي الأزمات القلبية والسكتات من خلال الطرق المستمر على مسببات الأمراض، بجانب الاجتهاد في تسهيل أعباء المعيشة من قبل الدولة.

شاهد أيضاً

(الصدمة) قرر القطاع الاقتصادي رفع قيمة الدولار الجمركي بنسبة (300 %).. الأمر (كارثة) على المستوردين، وسيقود لارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع، وأعباء غير محتملة على المواطن

الخرطوم – نازك شمام حالة من الصدمة تسبب فيها تسريب خطير حول إجازة القطاع الاقتصادي …