الأحد , 20 أغسطس 2017
الرئيسية / قضايا ساخنة / “بيئة اتصالات آمنة” بعد أن عرض الخبراء مشاكل الاتصالات في البلاد وما ينبغي أن يكون عليه الحال.. ما الذي تحتاجه الوزارة لتطوير القطاع؟

“بيئة اتصالات آمنة” بعد أن عرض الخبراء مشاكل الاتصالات في البلاد وما ينبغي أن يكون عليه الحال.. ما الذي تحتاجه الوزارة لتطوير القطاع؟

تقرير – أماني خميس
احتل السودان المرتبة الثانية في مجال الاتصالات بعد الإمارات العربية، ونجد هذا القطاع تطور كثيرا بجانب تطور ادواته، بالإضافة إلى التوسع في أبراج الاتصالات لتصل الخدمة لجميع فئة المجتمع، ورغم ذلك مازلت مشكلة الأبراج قائمة خاصة وأن هناك تطور مضطرد وصدور العديد من التشريعات والقوانين التي تحسم تحديات القطاع، وبالرغم من ذلك نجد هناك تشريعات ولائية تعيق عمل الشركات ولا تزال هناك بعض المعوقات التي تقف أمام التوسع في الخدمات عبر انتشار أبراج الاتصالات، فيما لم تفرض وزارة الاتصالات رسوم على الشركات العاملة في هذا المجال بجانب إعفاءات الأجهزة التقنية خاصة وأن مساهمة قطاع الاتصالات في الدخل القومي بلغ (13 %) ولكن رغم ذلك هناك عدد من التحديات تواجه الوزارة خلال المرحلة القادمة.
وبحسب ما أفادت وزيرة الاتصالات د. تهاني عبد الله عطية في ندوة عن مشاكل أبراج الاتصالات فإن التشريعات الولائية والمحلية حدت وأعاقت من قدرة عمل الشركات عموما، وانتقدت حدوث ذلك رغم ما صدر من توجيهات وتشريعات على رأسها الدستور الانتقالي الذي جعل الاتصالات شأنا اتحاديا، وأعلنت عن سعي الوزارة الجاد لتوحيد شأن الاتصالات، وتعهدت بإزالة كافة العقبات التي تواجه عمل الشركات لمواكبة التطورات الحديثة، وشددت على أهمية وجود مناخ ملائم من خلال تهيئة البيئة والتشريعات، بالإضافة إلى إزالة العقبات، وقالت إن الشركاء يقومون بأدوارهم كاملة رغم الحصار الاقتصادي الذي حجب بعض التكنولوجيات.
وأكدت أن الشركات الوطنية أسهمت بشكل كبير في أن يحتل السودان المرتبة الثانية في مجال الاتصالات بعد الإمارات العربية، وقالت: لابد من التوسع في أبراج الاتصالات لتصل الخدمة إلى جميع فئة المجتمع، واشتكت من وجود بعض المعوقات التي تحد من قدرة الشركات التي تهدف إلى التوسع المطلوب، وشددت على أهمية وجود شراكة بين القطاع العام والخاص والجهات ذات الصلة، وتعهدت بإزالة العقبات التي تواجه عمل الشركات لمواكبة التطورات الحديثة.
فيما أشار إبراهيم الميرغني وزير الدولة الاتصالات إلى دور الدولة في وضع سياسات عليا بها سبع نقاط، أربع منها تتعلق بقطاع الاتصالات، بجانب القطاع الخاص لفتح المسارات وزاد: “نرى أن المصلحة الاقتصادية هي التي تحرك القطاع الخاص” وأشار إلى أن (30 %) من أسئلة نواب البرلمان حول تأثير الأبراج على الناس وضعف الشبكة، واعتبر مشكلة الأبراج والشبكة مشكلة حقيقية تواجه القطاع ووعد بتذليل العقبات التي تواجه هذا القطاع، وكشف عن محاولات بعض الولايات التدخل في رسوم الاتصالات.
وفي سياق متصل بالمسألة جدد يحيى عبد الله مدير الهيئة القومية الاتصالات التزام المشغلين باللوائح التي وضعتها الهيئة، وكشف عن إصدار الهيئة لائحة المحطات الراديوية والتي تلزم مقدمي خدمات الاتصالات بالمواصفات الفنية وقواعد السلامة العامة لإنشاءات الأبراج وفقا للمواصفات المعتمدة للمحافظة على صحة الإنسان والبيئة، وقال إنه لم يثبت حتى الآن وجود أي مخالفات مقصودة أو تعد متعمد للحدود الآمنة وزاد: “وإن وجدت تكون ناتجة لعوامل البيئة والبناء المحيطة” مؤكدا أنه يتم رصدها ومساءلة المشغلين لمعالجتها فورا.
وطمأن يحيى المواطنين بشأن أبراج الاتصالات وزاد قائلا إن بيئة الاتصالات آمنة، وشدد على أهمية مراجعة القوانين لمواكبة التطور التكنولوجي وفقا لموجهات الاتحاد الدولي للاتصالات ومتابعة خطط واستراتيجيات الدولة ووضع برامج للتوعية والإرشاد ورفع كفاءة الإدارة وقال إن الهيئة افتتحت معمل للتحاليل مزود بالأجهزة التقنية الحديثة للالتزام بالمعايير والمواصفات، وأضاف أن الهيئة تقوم بحملات دورية لمعرفة مدى التزام المشغلين بالقوانين واللوائح المنظمة في إنشاء الأبراج.
ولم يقف عند هذا الحد بل طالب الولايات بتوحيد الرسوم بجانب تغيير نظرتها عن شركات الاتصالات كمستثمر، وشدد على أهمية إقامة شراكة بين الجهات ذات الصلة لإقامة المزيد من الأبراج ولتقليل التكلفة بالتنسيق مع المشغل على أن تتبنى الهيئة المشروع بصورة اكبر بالإضافة إلى تصميم يحمل كل معدات المشغلين بجانب التركيز على الطاقة الشمسية.
وفي المقابل شكا عدد من الخبراء والمختصين من وجود مشاكل في التغطية وضعف (شبكات شركات الاتصالات) خاصة في المناطق النائية، بجانب الرسوم المتعددة ونظرة الولايات لشركات الاتصالات كمستثمر، وأشاروا إلى وجود قوانين وتشريعات بالولايات مستقلة، وطالبوا بإقامة شراكة مع الجهات ذات الصلة والمشغلين لإقامة أبراج الاتصالات لتقليل التكلفة على أن تتبنى الهيئة القومية المشروع بصورة أكبر، وطالبوا وزارة البيئة والصحة بإقامة حملات توعوية وأشاروا إلى مشاكل التغطية واعتبروها من المشاكل الكبيرة التي تواجه المشغلين وشددوا على أهمية التركيز على الطاقة الشمسية، بجانب إزالة بعض العقبات لتحسين عملية التغطية.
وبالنسبة للخيبر التقني محمد علي عباس فأنه أشار إلى آثار الأشعة الراديوية عند ترددات نظم الهاتف السيار، وعدم خطورة أبراج الاتصالات على صحة الإنسان والبيئة، لكنه سرعان ما عاد وحذر من خطورة قربها من المساكن، وأشار إلى المخاطر الناجمة عن التعرض للأشعة الراديوية عند الترددات التي تعمل عليها نظم الهاتف السيار نتيجة تسخين أنسجة جسم الإنسان في حالة التعرض لكثافة قدرة تتجاوز الحد المعتمد عالميا حصرها في عتامة العين والجروح العميقة والسطحية والإجهاد الناتج عن الحرارة أو ضربة الحرارة.
وأشار إلى اتفاق عالمي بعدم وجود مخاطر صحية من محطات الهاتف السيار القاعدية على الإنسان، إلا إذا اقترب من الهوائي وصار أمامه مباشرة، وقال: “لابد من وضع أسس لنصب هذه المحطات فوق المباني أو الأبراج داخل المدن والقرى وخارجها لتكون على بعد مناسب من البنايات المجاورة ولتكون على ارتفاع مناسب مع مراعاة مستوى القدرة المرسلة وخواص الهوائي المستخدم حتى لا تسبب مشاكل صحية للإنسان”.
فيما قالت وزارة الصحة الاتحادية إن شركة (إم تي إن) تخلصت من نفاياتها والفائض، بجانب عدم وجود أي آثار بيئية على العمال، مؤكدة وجود حماية للعاملين والتي تعتبر من أساسيات عمل الشركة بترحيلها وإرجاعها إلى مخازن الشركة حتى يتم التخلص منها، فيما شكت شركة زين للاتصالات من تعرضها للسرقة في المناطق النائية، وأشارت إلى سرقة آلياتها بجانب المشاكل التي تواجهها في جانب الكهرباء وأعمال البنية التحتية في الطرقات بصورة عامة.

شاهد أيضاً

“منحنى إيجابي” دعوة السودان للمشاركة في مناورات “النجم الساطع” العسكرية هل تعني عودة الثقة بين الخرطوم وواشنطن؟

تقرير: إيمان مبارك ـ (smc) في تطور لافت في العلاقات بين الخرطوم وواشنطن بدأت الأخيرة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *