الأحد , 17 ديسمبر 2017
الرئيسية / زيارة خاصة / مولانا أزهري وداعة الله في حوار مختلف: زيارتنا للمنامة حققت اختراقاً كبيراً في العلاقات السودانية البحرينية

مولانا أزهري وداعة الله في حوار مختلف: زيارتنا للمنامة حققت اختراقاً كبيراً في العلاقات السودانية البحرينية

حوار: رندا عبدالله
** حالة من التحول يشهدها ملف العلاقات بين السودان والولايات المتحدة الأمريكية، بعد رفع الأخيرة عقوباتها الاقتصادية عن البلاد، وارتفاع التوقعات بأن يواكب السودان الانفتاح الخارجي سيما في القطاع الاقتصادي والاستثمار، والحال كذلك تمكنت لجنة الصداقة السودانية البحرينية البرلمانية بقيادة رئيسها مولانا أزهري وداعة الله في خضم زيارة قامت بها مؤخراً إلى البحرين، من الاتفاق على قيام ملتقى استثماري خليجي بالمنامة.
في هذا الحوار يقدم وداعة الله لـ(اليوم التالي) شرحا للملتقى، كما عرجنا معه أيضاً على بعض القضايا الأخرى التي تفرض نفسها، باعتباره نائب رئيس لجنة التشريع والعدل بالبرلمان، وقد ظل الرجل يولي اهتماما كبيرا بملف السجون في البلاد حتى لقب بـ(أزهري سجون):
* ما هي التوأمة المعقودة بين برلمان البحرين والبرلمان السوداني؟
جمعية الصداقة السودانية البحرينية، إحدى جمعيات الصداقة الموجودة في البرلمان تحت إشراف لجنة العلاقات الخارجية، وتعد واحدة من أنشط اللجان الموجودة بالمجلس الوطني، إذ تعتبر لجان الصداقة هذه واحدة من الدبلوماسية البرلمانية التي لها دور كبير جدا في دفع العمل التنفيذي بين البلدين الشقيقين. وبدعوة كريمة من الإخوة في برلمان البحرين قامت لجنة الصداقة البرلمانية السودانية بزيارة ناجحة جداً لدولة البحرين؛ وتاريخية لها ما بعدها، فقد نجحت جمعية الصداقة السودانية البحرينية بعمل كبير جدا في المنامة، كانت نتيجته موافقة دولة البحرين على قيام ملتقى استثماري خليجي سوداني تستضيفه المنامة، وكانت واحدة من الإنجازات الكبيرة جدا التي تمت على مستوى هذه الزيارة، وقد سعدنا أكثر بالتلاقي الذي تم مع كل الجهات المهتمة بالعمل الاقتصادي، ونحن في اللجنة لسنا دبلوماسيين ولا تنفيذيين، ولكننا ندفع شكل العلاقات الدبلوماسية والتنفيذية ما بين البلدين الشقيقين، وأتوقع أن يكون لهذا النجاح الكبير ما بعده، وقد تمت المسائل الإجرائية المتعلقة بهذا الملف عبر قيادة لجنة العلاقات الخارجية ولجنة الاستثمار في المجلس الوطني، وسيتم لقاء مع وزير الاستثمار والغرفة التجارية لهذا الملتقى، الذي أعتقد أنه اختراق كبير لشكل العلاقات بين السودان والبحرين. وقد سعدنا كثيرا في الإطار الدبلوماسي للالتقاء بالأخ وزير الخارجية البحريني ورحب جدا بالوفد السوداني، وبشرنا بأنه في شهر يناير ستكون لدى البحرين سفارة في السودان بإذن الله، وسيسجل زيارة للسودان. وأمن على الدور الكبير الذي تقوم به جمعية الصداقة السودانية البحرينية البرلمانية، وقد نجحنا في الحقيقة مع الإخوة في الجمعية الخيرية بالملكية البحرينية ورئيس مجلس أمنائها ابن الملك، في تحقيق الكثير من الأشياء، وقد سعدنا بأنه سيكون لديهم عمل استثماري خيري لصالح الأايتام في السودان، وحقيقة كان هنالك تفاعل كبير جدا في المجال الاقتصادي والدبلوماسي على مستوى هذه الزيارة التي نعتبرها ناجحة جدا، وأحدثت اختراقا كبيرا جدا في العلاقات السودانية البحرينية، وهذا كله تم بالتعاون الكبير مع الإخوة في السفارة السودانية بالبحرين والمتابعة اللصيقة من قيادة البرلمان لهذه الزيارة.
* كيف سيكون حجم المشاركة من الجهات المختلفة في الملتقى؟
اتفق معنا الإخوة في البحرين بأنهم سيدعون كل المستثمرين الخليجيين حسب الخارطة الاستثمارية التي سنقدمها لهم، ونتوقع خطوات جادة وإيجابية من الإخوة في الاستثمار والغرفة التجارية لنضع الخارطة الاستثمارية للسودان خلال المرحلة القادمة للإخوة في البحرين، على ضوء الخارطة وحاجتنا في ما يتعلق بالصادر والتعاون الاستثماري سيتم اختيار مستثمرين خليجيين وشركات خليجية، وسيكون هذا الملتقى بالبحرين في يناير.
* ماذا فعلتم من أجل إنجاح ذلك الملتقى؟
بدأنا بخطوات الجادة وعقدنا اجتماعا مع لجنة العلاقات الخارجية، أعقبه اجتماع آخر مع لجنة الاستثمار في البرلمان، وسيتم خلال هذا الأسبوع بإذن الله اجتماع مع وزير الاستثمار، وكما ذكرت لك فإن دورنا بأن ندفع بهذا العمل إلى الأمام، لأننا لسنا جهة تنفيذية ولا دبلوماسية.. نحن كبرلمان داعمون للعمل التنفيذي وهذا النهج اتبعه البرلمان في الفترة الأخيرة.. ولعلكِ قد لاحظتي زيارة رئيس البرلمان إلى بلاروسيا في صحبة عدد من التنفيذيين، ونحن ندعم العمل التنفيذي وآلينا على أنفسنا في لجنة الصداقة السودانية البحرينية أن ندعم العمل الاستثماري بين السودان والبحرين، هذا دورنا يتوقف في هذا الحد، أن ندعم ونقيف ونراقب هذا العمل حتى يأتي أكله بإذن الله تعالى.
* ولكن تدهور سعر الصرف لا يوفر بيئة مناسبة بانعقاد مؤتمر استثماري ناجح.. ما رأيكم؟
بالعكس تماما.. أنا لست رجل اقتصاد ولكن واحدة من المشاكل الحقيقية التي تواجه العملة السودانية، أننا لا نملك صادرا كبيرا، والملتقى يساعد كثيرا جدا المستثمرين في أن يأتوا للسودان ويكون هنالك صادر، فنحن مشكلتنا الأساسية أننا نحتاج أن نخلق بيئة استثمار حقيقية للمرحلة المقبلة.
* الوجود البحريني هو الأقل استثماراً في السودان.. ما هي الأسباب؟
نعتقد الآن بدأ الإخوان البحرينيون خطوات جادة للاستثمار في السودان، ومطلع يناير سيكون عندهم بداية العمل (أرض البحرين.. أرض الخيرات)، التي منحتها الحكومة السودانية، وتم الآن اكتمال كل الإجراءات المتعلقة بفحص التربة وكل الإجراءات المتعلقة بنجاح هذا المشروع الكبير، وحدد شكل مجلس إدارة لإدارة هذا الملف، وفتح مكتب لأرض الخيرات بالبحرين، بالعمارات في الخرطوم، والآن سيقوم هذا المكتب بالعمل التنفيذي في المشروع، وأعتقد في مطلع يناير المقبل سيكون هناك تحول كبير جدا في شكل الاستثمار بين البحرين والسودان.
* حسناً.. كيف تصف وضع السجون في البلاد؟
أشيد بالإخوة في إدارة السجون، وأعتقد أنهم متعاونون معنا تعاونا تاما، إذ نشكل معهم في إطارنا الرقابي وإطارهم التنفيذي لعمل السجون وحدة متكاملة جدا لإصحاح عمل السجون في السودان، وقمنا في الحقيقة بدور كبير جدا من خلال ملف السجون، وطفنا على كل السجون أو معظمها على مستوى السودان، وكل الملاحظات التي نبديها تجد التجاوب التام من الإخوة في السجون، وقد يكون الناس ملاحظين تدخل الدولة في فك كثير من المعسرين، فنحن نحييهم ونحيي لجنة الغارمين بالسجون وجهود الإخوة في الهيئة القضائية وقيادة القضاء ونائب رئيس القضاء مولانا محجوب تحديدا، إذ لديهم دور كبير جدا في إزالة عسرة كثير جدا من المعسرين في عمل ضخم تكاملي بيتم بين الهيئة القضائية والسجون والبرلمان في ملف السجون، وأعتقد أن هذا ملف مهم جدا يتعلق بحقوق الإنسان، ونحن عندما نتحدث عن ملف حقوق الإنسان لا نتحدث عنها في الإطار العالمي، وإنما لكونه واجبنا كسودانيين أن نخلق بيئة تتلاءم مع المواطن السوداني، ولدينا مشروعات كثيرة جدا تتعلق بهذا الملف، ما أحب أن أؤكده أن هناك تعاونا تاما بين قيادة السجون وقيادة الداخلية ممثلة في وزير الداخلية، والمدير العام للشرطة، وكل الملاحظات التي نقدمها تجد آذنا صاغية من الجهات المختصة.
* رغم ذلك فإن هنالك شكاوى عن الأوضاع في السجون؟
الشكاوى نحيلها إلى التحري والتحقيق، ويستمع لنا تماما الإخوة في السجون في أي ملف، وأستطيع أن أجزم الآن بأن ملف السجون في السودان متقدم جدا، ويتميز على كثير من السجون الموجودة على مستوى محيطنا الخارجي، فالإخوة في السجون لم يبلغوا الكمال، ولكنهم جادون وساعون معنا، فالمهم أن يكون هناك تعاون بيننا كجهة رقابية وبينهم في تطور ملف السجون بالسودان، وأعتقد أن اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان في اجتماعها الأخير أشادت بملف السجون عندما تناول المفوض المختص لحقوق الإنسان لملف السجون، ونعتقد أن هذه الإشادة تحسب لإدارة السجون، وللجهد البرلماني المتميز الذي قدم للسجون خلال الفترة السابقة، ونحن في البرلمان ولجنة التشريع والعدل المسؤولة عن السجون، عملنا عملا كبيرا جدا في السجون ومميز جدا، ويكفي أن الأخ المدير العام للسجون أشاد بلجنة التشريع والعمل الذي تقوم به في ملف السجون وقد نجحنا في لجنة حقوق الإنسان في إزالة عسرة كثير جدا من المسجونين وبيننا تواصل كبير مع أسرهم.
* نسبة كبيرة من الموقوفين بالسجون نتيجة لقانون النظام العام؟
هذا السؤال يحال للإخوة في السجون حسب التقارير التي تصلهم، ولكننا في البرلمان نؤكد ما يهمنا في البرلمان وضع السجين داخل السجن، أما ما يتعلق بالقوانين فهي مسؤولية مشتركة بيننا وبين مجلس الوزراء وبين كل الجهات المختصة، نحن ما يهمنا أن نرتقي بملف حقوق الإنسان في السودان، كثير جدا من قضايا المساجين تفرز لنا قضايا متعلقة بالقوانين، وهذا يساعدنا كثيرا جدا في التشريع والعدل، من خلال زياراتنا الكثيرة للسجون حددنا رؤى كثيرة في معالجة كثير من المسائل التي تقود الناس إلى السجون.
* ما هي الإشكاليات في القوانين وما هي المبادرات التي تقومون بها؟
نتوقع في الأيام المقبلة مبادرات كثيرة جدا، مثلا نحن نفتكر أن التمويل الأصغر يحتاج لمراجعة، ففيما يخص تعامل البنوك، وجدنا كثيرا جدا من الشباب دخلوا السجون بإفرازات ناتجة من التمويل الأصغر، هذه المسائل تحتاج لمعالجات.

شاهد أيضاً

مبارك الفاضل يواجه أسئلة “التطبيع” الصعبة وقضايا أخرى ساخنة “2-2”: من يهاجمونني عليهم معرفة حجم طلبات السودانيين للجوء لإسرائيل!!

حوار – أميرة الجعلي ** الحوار مع مبارك الفاضل الشهير بـ(البلدوزر) دائما يأتي بجديد، ويحرك …