الأحد , 17 ديسمبر 2017
الرئيسية / زيارة خاصة / مرشح الرئاسة لحملة “سودان المستقبل” في انتخابات 2020 لـ”اليوم التالي”: عادل عبد العاطي: لن نقبل بترشيح البشير.. ولن أدعم إبراهيم الشيخ

مرشح الرئاسة لحملة “سودان المستقبل” في انتخابات 2020 لـ”اليوم التالي”: عادل عبد العاطي: لن نقبل بترشيح البشير.. ولن أدعم إبراهيم الشيخ

الزين عثمان
** في ستينيات القرن الماضي وتحديداً في مدينة عطبرة، ولد الرجل، وكان كافياً أن تولد في عطبرة للتوشح بلباس (اليسار) في الثمانينيات، وأصبح الشاب جزءاً من الحزب الشيوعي وتحديداً في قطاعه الطلابي الجبهة الديمقراطية، كان أحد أصوات الحزب الطلابية في جامعة القاهرة – فرع الخرطوم ومرشح للاتحاد في انتخابات 1986، سجن بعدها لاتهامه بالتورط في أحداث مقتل الطالب (الأقرع)، سافر بعدها لبولندا لإكمال دراسته وكان جزءا من الدعوة المطالبة بالتجديد في الحزب الشيوعي السوداني، وتركه في العام 1996 ليلتحق بالتحالف السوداني قبل أن يغادره لتكوين الحزب الليبرالي. من مقر أقامته في العاصمة (وارسو) يعلن عادل عبد العاطي ترشحه لمنصب رئيس الجمهورية في انتخابات 2020، وفي حملة أطلق عليها (سودان المستقبل). عبد العاطي هنا يبرر لـ(اليوم التالي) دواعي خطوته وموقفه من المعارضة وموقفه من إعادة المؤتمر الوطني لترشيح البشير، نافياً عن نفسه الذاتية وعن حملته كونها مجرد صدى إسفيري، وبالطبع يعد السودانيين بمستقبل زاهر حال اختاروه رئيساً عبر الصناديق. في السطور القادمة يمكنك قراءة إجابات المرشح الرئاسي الذي أعلن عن نفسه عادل عبد العاطي.
*أنتم أول من أعلن خوضه الانتخابات في 2020، ما هي دلالات هذا الأمر؟
نعم هذا ما تم، وهذا ما سنسعى لإنجازه بالفعل في حملة (سودان المستقبل)، وإعلاننا خوض الانتخابات أمر يعود بشكل أساسي لقناعاتنا بأن التغيير الناتج عن الصناديق هو الأقل كلفة، وهو على الأقل يجد مقبولية لدينا، بالإضافة إلى أننا جربنا جل الحلول بما فيها حل التغيير عبر العنف، فما هي النتيجة التي توصلنا إليها؟ يمكن القول أن جل المشاريع السابقة فشلت ونحن الآن ننتهج المسير في اتجاه البديل الأفضل.
*أيعني هذا انطلاقكم من موقف مضاد لموقف القوى المعارضة الأخرى؟
كان نهج القوى السياسية حتى الآن أنها تتعامل برد الفعل وتنتظر من يقدم لها الظروف المناسبة على طبق من ذهب: لذلك كان تعويلها على الخارج وعلى الإنقاذ ولذلك تفاوضها وتحاورها وتزعل منها وتحنسها.
نحن لا نفعل ذلك وإنما نفعل الفعل ونترك لهم رد الفعل. حالياً لنا مرشح وليس للإنقاذ مرشح. حاليا لنا برنامج وليس لهم برنامج. سنكون دائما متقدمين بخطوة لأننا أمسكنا أمرنا بأيدينا واعتمدنا على القوة التي لا تقهر: قوة الصوت الانتخابي.
*تتحدث وكأن الإنقاذ ستقدم لكم مقاعدها على طبق من ذهب؟
تصور أن تقوم الإنقاذ من ذات نفسها بتوفير الظروف السليمة للانتخابات وهم محض، الإنقاذ يجب أن تجبر وهي صاغرة على الالتزام بقواعد الدستور والقوانين واللعب النظيف، وهذا لن يتحقق إلا بحملة جماهيرية جبارة تضم عشرات بل مئات الآلاف من الناس وبتصويت ملايين الناس ضد الإنقاذ. حينها لن يكون بوسعهم التزوير ولو زوروا صوتا واحدا سيدفعون ثمنا غاليا، لأنهم فوق هزيمتهم سيدخلون السجون لمحاولة التزوير.
*ثمة من يرى أحلامك في انتخابات نزيهة مجرد (وهم) لا مكان له في الواقع؟
الظروف تخلق ولا تعطى، والحقوق تنتزع ولا تهب: تعلم أنت أن السياسة عملية ديناميكية وليست استاتستيكية وأن كل فعل سياسي بل كل فعل في الدنيا يخلق نتائجه وتفاعلاته في الذات والواقع. ليست لنا ثقة إطلاقا في نظام الإنقاذ ولا نزاهة رجاله، لذلك فإن ضمانات الانتخابات ونزاهتها نخلقها نحن بفعلنا الواعي والمخطط. أنا أتوقع الأسوأ وأخطط له مع أخواتي وإخوتي في الحملة، وأسد كل الثغرات المتوقعة لأن هذه معركة ضخمة يلعب فيها التخطيط والاستعداد دورا كبيرا. لقد دخلت الإنقاذ ملعبا لا تجيد اللعب فيه، والحكم هم المواطنون وسنريها كيف سينقلب سحرهم على الساحر، وكيف أنهم سيخسرون على طول الخط، وأنهم لن يستطيعوا تزوير صوت واحد. انتخابات 2015 بالمناسبة تم فيها (تزوير) أكثر من انتخابات 2010، وذلك لضعف المشاركة وقلة عدد المراقبين.
*لا تعدو خطوة مشاركتك في الانتخابات سوى تشتيت لكرة التغيير بحسب المعارضة؟
بماذا نسمي كل الذي جرى في الأوقات السابقة؟ وما هي المساهمات الحقيقية في مشروع التغيير لقوى المعارضة؟ على كل عمليات المشاركة عبر صناديق الانتخابات أفضل بمراحل من تبادل صناديق الذخيرة، ومن يرفضون هذه التوجهات هم أنفسهم من يسعون الآن لفتح جبهة موت جديدة في دارفور.
*تتحدثون عن مستقبل في بلاد حاضرها مفتوح على أسوأ الفروض؟
– نعم، نتحدث عن المستقبل ونخطط له مع إدراكنا لكل احتمالات الحاضر. ذلك أن أي عمل لا يتم التخطيط له محكوم بالفشل. الأمم الحديثة لها مراكز لدراسات واستقراء المستقبل والتخطيط له، تخطيطنا للمستقبل ودفعنا في اتجاه حلول بعينها (المعركة الانتخابية والسياسة البرامجية)، هي أيضا فيها معالجة لمشكلات الحاضر، إذ إن الاحتمالات المفتوحة إذا لم يتم التعامل معها بشكل علمي ومخطط سيتم الأسوأ منها، لأن الخيارات ستبنى وقتها على العشوائية والانفعال .
* لكن ثمة من يقرأ تقديم ترشحك للانتخابات الرئاسية بأنه يأتي في إطار سعيك لخلق حالة من الجدل حول ذاتك؟
ليس هناك ما يدعوني لخلق حالة من الجدل حول ذاتي، فأنا والحمد لله متصالح مع نفسي وفِي عمر 50 عاما حققت الكثير من الإنجازات على المستوى الشخصي، بحيث لا أحتاج لإثبات ذات. فوق أن الحملة هي لتقديم مرشحين على كل المستويات وليس على مستوى الرئاسة فقط، حيث سيكون لنا مرشحون لمناصب الولاة وللمجلس الوطني والمجالس التشريعية الولائية كافة. ولقد أعلنت في 2010 دعمي لمرشح آخر، وكنت على استعداد لدعم الأستاذ إبراهيم الشيخ في 2015 وأعلنت ذلك علناً، فأين كانت ذاتي وقتها؟! إعلان ترشحي وبدء حملة سودان المستقبل مربوط بقناعتنا الراسخة بضرورة خوض معركة الانتخابات، باعتبارها معركة جماهيرية هي الأكثر شعبية والأقل كلفة اجتماعية من بين جميع وسائل النضال.
* هل ترشحك للرئاسة له علاقة بتحولاتك من اليسار إلى الليبرالية؟
نعم بلا شك، وإن كانت ليست كما يرى البعض أننا نرغب في بناء حزب ليبرالي كبير وجديد. ذلك أن الليبرالية ترفض التكتيكات العنيفة والمعزولة وتميل للتكتيكات والأساليب السلمية في النضال والشعبية مثل الانتخابات. أيضاً للترشح علاقة ببرنامج (سودان المستقبل) الذي يشكل قطيعة مع كل الأفكار والشعارات اليمينية واليسارية في إدارة الاقتصاد والشأن العام، وهو برنامج بلا شك يعتمد على أفكار الليبرالية الاجتماعية ولكنه لا يقتصر عليها .
* ثمة من يضع توقع النهاية للحملة قبل أن تبدأ باعتبار أنكم تناطحون في كل الاتجاهات، “سودان المستقبل” يصارع المؤتمر الوطني ويتخذ موقفا مضادا للمعارضة ويرفض في الوقت ذاته سياسات التقليديين؟
نعم للأسف علينا خوض المعركة في اتجاهات مختلفة، وذلك لأن السياسة السودانية قد تم إفسادها عبر عقود من سيطرة الأحزاب والأيديولوجيات والممارسات الطائفية والشمولية في السودان. ونحن وإن كنا نعتبر المؤتمر الوطني هو العدو الأساسي والرئيس إلا أن لنا اختلافاتنا الطبيعية في البرامج والتكتيكات مع قوى أخرى تنتسب للمعارضة. هذا الاختلاف في الرؤى والبرنامج نسعى لأن يكون اختلافا مثمرا لتطوير السودان لا أن يكون خلافا مدمرا لكسر العظم، ونتمنى أن تدعم هذه القوى المعارضة على اختلافها حملة سودان المستقبل لأن استعادة الوطن السليب واستعادة السلم والنظام الدستوري فيه مكسب لها كلها. عموما ليس هناك أي تخوف من الفشل لأننا نستهدف الشعب كله والشباب وأغلب المواطنين غير حزبيين، ولذلك لا نتخوف من تأثير دعاية البعض علينا .
*الدعوة لحملة “سودان المستقبل” عند البعض لا تتجاوز كونها دعوة “إسفيرية”، أي اقتصارها على شبكات التواصل الاجتماعي.. ما هو ردّك؟!
نعم حتى الآن أغلب نشاطنا يركز على استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في الإعلام، لكن هذا لا يعني عدم وجود عمل إداري وتشبيك على الأرض وبعيدا عن هذه الشبكات. عموما نحن لسنا راضين عن أداء الحملة حتى الآن لا على المستوى الإداري ولا المستوى الإعلامي، إن كان بشكله التقليدي أو في شبكات التواصل ونسعى لتطويره. من جهة أخرى نسعى للاستفادة القصوى من تلك الشبكات في الإعلام والاتصال لأنها الأرخص، ولأنها ذات طبيعة تفاعلية ولأنها تنمو في الحاضر وتشكل المستقبل. استخدامنا الكثيف لشبكات التواصل الاجتماعي إن صح فهو ميزة لنا لا علينا.
*لكن ألا تتفق معي أن صناديق الانتخابات تختلف تماماً عن صناديق الوارد؟
نعم.. تختلف صناديق الانتخابات عن صناديق الوارد في شبكات التواصل الاجتماعي، لكن وأنت تعرف أن الانتخابات لا تكسب في يومها نفسه وإنما قبلها بكثير. إذا لم تستطع أن تصل للناس بأحدث الأساليب لبيوتهم وعقولهم وقلوبهم وحتى لصندوق الوارد، كيف تحلم بالفوز في صناديق الانتخابات؟! عموما الانترنت أداة إعلام واتصال أقوى من الصحف والتلفزيون حاليا، فهل سيلومنا أحد على أننا أجرينا حوارا في صحيفة او لقاء مع قناة تلفزيونية؟! أهل الإعلام أحرى بعدم الوقوع في مثل هذه الشباك، وقطعا نحن في سودان المستقبل لا نملك أي عقدة من استخدام الإنترنت أو ما يسميه البعض بالأسافير .
كان لكم موقف ناقد لدخول بعض القوى السياسية للحكومة بعد الحوار باعتبارها منحتهم الشرعية والآن تحاولون أن تمنحوهم شرعية أخرى من خلال مشاركتكم في الانتخابات؟
لم ننتقد دخول أي حزب للحوار، لأن مبدأ الحوار خير، ولكن انتقدنا الاستمرار في حوار لم تتوفر شروطه ومن طرف مجموعات ضعيفة وغير مؤثرة. دخول البعض للحكومة تحت برنامجها نفسه وممارساتها المدمرة هو اندماج في السلطة وشراكة معها لا غير. نحن ندخل الانتخابات في مواجهة حزب المؤتمر الوطني وبغرض معلن هو إسقاطه وإسقاط كل مرشحيه وببرنامج بديل تماما، فكيف نشبه من انضم للمؤتمر الوطني بمن يعمل على إسقاطه وإحلال بديل مناقض تماما مكانه!
* تحدثتم عن عدم دستورية قرار حل تشريعي الجزيرة ألا يمثل هذا مدخلاً لتجاوزات دستورية أخرى قد تقلل من شفافية الانتخابات نفسها؟
نعم.. كان إعلان حالة الطوارئ غير دستوري في الجزيرة، فالجزيرة لم تكن في حالة حرب ولَم تصبها كارثة طبيعية وإنما كان هذا تجاوزا للقانون من طرف البشير لمصلحة أيلا. هذا القرار يكشف تصدع السلطة نفسها وانهيار مؤسساتها والصراعات بين أطرافها، وهو فعلا مؤشر لتجاوزات دستورية لاحقة ولكننا سنتصدى دستوريا وقانونيا وجماهيريا لكل تجاوزات دستورية ومن بينها محاولة ترشيح البشير لدورة انتخابية أخرى .
*كيف ستكون ردة فعلكم في حال أعلن المؤتمر الوطني البشير مرشحاً له في 2020؟
لن نقبل بترشيح البشير لدورة جديدة، لأن هذا مخالف للدستور ولن نقبل بتغيير الدستور لأن هذا تلاعب بالمواطنين وبالدستور. سنقاوم هذا الانتهاك الجديد للدستور بكل الطرق القانونية والجماهيرية والإعلامية وسنحولها إلى معركة كبرى في كل قرية وكل حي وكل منبر. أما إن كان البعض يتخوف من المحكمة الجنائية الدولية، فأنا هنا أعلن أنه في سودان المستقبل لن يتم تسليم أي مواطن سوداني لأي محكمة أجنبية لأن القضاء السوداني سيكون نزيها ومستقلا وتسليم أي مواطن هو انتقاص للسيادة الوطنية وتشكيك في حكم القانون.
*هل ستكون هناك تفاهمات بينكم وبين القوى المعارضة؟
نعم ستكون هناك تفاهمات مع كل القوى الجادة والمستعدة لخوض الانتخابات والمتشابهة معنا في البرنامج، لأن الاتفاق البرامجي محوري عندنا. عمليا بدأنا هذه الحوارات والتفاهمات وحققنا فيها نجاحات معقولة سيتم الإعلان عنها في وقته.
*لماذا لم تعلن القوى المعارضة حتى الآن موقفها من المشاركة في الانتخابات؟ كما قلت إنك كنت مستعداً لدعم إبراهيم الشيخ سابقاً، فهل ستفعل ذلك في العام 2020 حال تقدم بترشيحه؟
السؤال عن موقف القوى المعارضة يوجه لها. وعن الأستاذ إبراهيم الشيخ دعوتي كانت في عام 2014 وللأسف لم تجد استجابة. حالياً قدمت مقترحا شاملا للتعاون لحزب المؤتمر السوداني وهو قيد النظر وأنتظر ردهم. للأستاذ إبراهيم الشيخ مكان كبير في الحملة وسودان المستقبل إذا رغب في المشاركة، وهو أحد كبارنا لا شك، لكن لا نية لي للتنازل عن الترشح في 2020 لأنني أعددت نفسي ولا أزال أعدها لهذه المهمة، وبذلت جهدا في إعداد البرنامج، كما أن الكثيرين قد وعدوني بدعمهم لي ولن أخذلهم وأنا على ثقة بأني لن أتراجع ولن أخذل الناس وأقاطع في آخر لحظة، وهو أمر لا يمكنني ضمانه مع الآخرين .
*من أين لكم بأموال تسيير الحملة؟
فلسفة الحملة تقوم على جماهيريتها ووطنيتها، لذلك لا بد أن نعتمد في التمويل على مرشحي الحملة والمواطنين ومن يرغب في دعمنا من رجال الأعمال السودانيين. سنستخدم آليات التبرعات الصغيرة كما سنقوم بضغط المصروفات للحد الأدنى والاعتماد على العامل البشري، لأن أكبر ثروة هي الثروة البشرية. أيضا تلتزم الحملة بأعلى درجات الشفافية والمحاسبية في عملها المالي وسنقوم بإصدار تقارير مالية دورية ينشر الأول منها في نهاية هذا العام. أيضا لن نقبل أي تبرع يزيد عن 1000 دولار أو ما يساويه من أي مواطن واحد، أو أي تبرع مشروط أو أي دعم أجنبي، لأن هذا سيهدد استقلالية الحملة وقرارها السياسي ويكون مدخلاً للفساد.
*أنتم تعدون الشعب بالتحول بعد 2020 لكنهم يعانون الآن وبعضهم يموت؟
نحن مع المواطنين في واقعهم اليوم وحتى 2020 بإمكانياتنا البسيطة. لقد دعمنا في خلال هذا العام فرقا رياضية ودعمنا طلاب جامعة بخت الرضا المفصولين، ودعمنا حملة ترميم وتجديد مستشفى طوكر وغيرها من الحملات.. أتحدث هنا عن دعم مالي ولوجستي. أيضا لعبنا دورنا التنويري في حملة مكافحة الكوليرا وبالتحذير من الحمى النزفية. بتطور الحملة وستتطور نشاطاتنا الإنسانية والشعبية والتوعوية، لكن الضمان الحقيقي لإنقاذ شعبنا من الموت هو رفض الحرب وهو جزء أساسي من برنامجنا، وكذلك إزالة هذا النظام الفاشل، وهو ما نعمل له وفق الدستور وبأقل خسارات للشعب ووفق خطة تضمن الفوز لا الفشل، وهذا هو عملنا فليوضح الآخرون ما هو عملهم .
* تتحدث عن تصدي جماهيري لكن البعض يقول إن الحملة تحتوي على أشخاص لا يتجاوزون أصابع اليد؟
لن أدخل في جدال حول عدد ناشطي الحملة حاليا، فهذا أمر لا يعرفه إلا القائمون بأمر الحملة، وأي تصريح من خارجها لا يعدو أن يكون ضرباً بالرمل. عموماً عدد الناشطين عندنا هو في عداد المئات، وإن كنا نطمع في عشرات الألوف وسنصل لهذا إذ إن كل شيء يبدأ صغيرا ثم يكبر عدا المصيبة تبدأ كبيرة ثم تصغر. المواجهة الجماهيرية لا نقصد بها مواجهة أعضاء الحملة فقط للنظام، وإنما مواجهة الجماهير للنظام وإسنادها من طرفنا لوجستيا وإعلاميا وسياسيا. إذ إن الجماهير تتحرك كل يوم من أجل حقوقها ومطالبها، بينما تهملهم النخبة المعارضة المنشغلة بذاتها. وعندك نضالات مزارعي الجزيرة والقضارف، ونضالات عمال الشحن ببورتسودان، ونضالات ضحايا نزع الأراضي وهدم المساكن في أم دوم والجريف غرب وجنوب الخرطوم، وعندك نضالات سكان معسكرات النازحين من أجل الأمن وحقوقهم الإنسانية، ونضالات بائعات الشاي والطعام المطاردات من قبل السلطات.. أليست هذه نضالات جماهيرية تستحق الدعم؟!.

شاهد أيضاً

مبارك الفاضل يواجه أسئلة “التطبيع” الصعبة وقضايا أخرى ساخنة “2-2”: من يهاجمونني عليهم معرفة حجم طلبات السودانيين للجوء لإسرائيل!!

حوار – أميرة الجعلي ** الحوار مع مبارك الفاضل الشهير بـ(البلدوزر) دائما يأتي بجديد، ويحرك …