الأحد , 11 فبراير 2018
الرئيسية / زيارة خاصة / وزير الإعلام د. أحمد بلال لـ”اليوم التالي”: لا يوجد أي منطق لسحب قواتنا من اليمن

وزير الإعلام د. أحمد بلال لـ”اليوم التالي”: لا يوجد أي منطق لسحب قواتنا من اليمن

حوار – بهرام عبد المنعم:
** قلل نائب رئيس الوزراء، ووزير الإعلام، أحمد بلال عثمان، من أهمية الدعوات إلى التطبيع مع إسرائيل، وحذر من مخططات لتقسيم دول المنطقة، وأشاد بزيارة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، للبلاد، لكونها جاءت في “سياق إقليمي مضطرب”، و”تؤسس لجملة من العلاقات والمصالح المشتركة”.
وشدد الوزير في حوار مشترك مع وكالة (الأناضول) التركية، وصحيفة (اليوم التالي)، على ضرورة إعادة ترشيح الرئيس البشير لدورة رئاسية جديدة، وقال: “مسألة رئاسة البشير في نظرنا لا تنتهي بانقضاء أجل السنتين، لكن لو عم السلام والاستقرار واستقر الوضع وزالت التهديدات الداخلية والخارجية، يمكن أن نتحدث عن تبادل للسلطة ويذهب البشير”.
وأضاف: “أما إن كانت هذه العوامل والتحديات قائمة، فالرئيس البشير، هو الضمانة الوحيدة بعد الله، وهذه دعوة إجماع على الرجل، وهو شخص محبوب جدًا من شعبه، بغض النظر عما يتم الآن، والمعاناة التي يعانيها الشعب السوداني”.
*ما هو تقييمكم للحملات المتصاعدة لإعادة ترشيح البشير لدورة رئاسية جديدة؟
مسألة رئاسة البشير في نظرنا لا تنتهي بانقضاء أجل السنتين، لكن لو عم السلام والاستقرار واستقر الوضع وزالت التهديدات الداخلية والخارجية، يمكن أن نتحدث عن تبادل للسلطة ويذهب البشير.
أما إن كانت هذه العوامل والتحديات قائمة، فالرئيس البشير، هو الضمانة الوحيدة بعد الله، وهذه دعوة إجماع على الرجل، وهو شخص محبوب جدًا من شعبه، بغض النظر عما يتم الآن، والمعاناة التي يعانيها الشعب السوداني.
نحن في السودان لدينا حس وطني عالٍ جدًا تجاه الممسكات الوطنية الآن، خاصة بعد الظروف المحدقة بنا.
ولدينا تجربة رائدة، وهي تجربة الحوار الوطني، والتي خلصنا منها إلى العديد من المخرجات، وعلى إثرها تشكلت الحكومة العريضة (الراهنة)، والرئيس البشير هو الضامن لهذه المسيرة وهذا الوفاق الذي نرجو منه الخير الكثير، وعلى رأسه السلام المستدام.
* كيف تقرأ موقف الخرطوم الداعم للتحالف العربي الذي تقوده السعودية لاستعادة الشرعية في اليمن؟
لعل من أبرز ملامح السياسة الخارجية السودانية في المنطقة هو مشاركة الخرطوم، منذ عام 2015، في التحالف العربي، بقيادة السعودية، الذي يدعم القوات الحكومية اليمنية في مواجهة مسلحي جماعة “أنصار الله” (الحوثيين)، المتهمين بتلقي دعم عسكري إيراني.
السودان داعم للشرعية في اليمن وسيظل، ونعتقد أن محاولات إيران التدخل في العراق وسوريا ولبنان منبثقة من النموذج الثوري الإيراني، وبالتالي، (فإن محاولات التدخل) هي تصدير لثورات هذا المنهج.
إن سعي طهران إلى تطبيق النموذج الثوري الإيراني في السودان هو ما دفع الخرطوم إلى قطع علاقاتها مع طهران.
ليس لدينا شيعة في السودان، لكن ظهرت مؤخرًا حُسينيات وظهر تشيع، وهي بداية فتنة، ونعتقد أننا بهذا الموقف (استعادة الشرعية في اليمن) ندافع عن الوسطية الإسلامية، والسعودية تمثل رمزًا في هذا الإطار، ونحن سنقف في هذا إلى أن تستعيد اليمن الشرعية الكاملة.
* هذا يعني أن الدعوات لانسحاب الجيش السوداني من اليمن، كأنها لم تكن؟
الرئيس عمر البشير، أكد، في خطاب ذكرى الاستقلال على بقاء القوات في اليمن.. وأعتقد أنه ليس هناك منطق للانسحاب.
* كيف تنظرون للدعوات من هنا وهناك للتطبيع مع إسرائيل؟
الدعوات إلى التطبيع مع “الكيان الصهيوني” (إسرائيل) “مبتورة ومنعزلة”، التطبيع لماذا؟ ومقابل ماذا؟ من حسن الحظ أن دعوات التطبيع تأتي من شخصيات محدودة، ولا تأثير لها.
* ما هي قراءاتكم للأوضاع في المنطقة العربية؟
هناك اضطراب يجتاح المنطقة بشكل كامل، ويهدف مفتعلوه إلى تشتيت الوحدة العربية، ومن بعدها الإسلامية، بما يعيد سيناريو اتفاقية سايكس بيكو قبل مائة عام.
و”سايكس بيكو” هي اتفاقية سرية بين فرنسا وبريطانيا، عام 1916، قضت باقتسام منطقة الهلال الخصيب بين البلدين، لتحديد مناطق النفوذ في غربي آسيا، إثر تهاوي الدولة العثمانية.
وأي دولة إذا انعزلت فستصبح عرضة لهذا التقسيم، والسودان إحدى الدول المستهدف تقسيمها إلى عدد من الدويلات، وبالتالي كلما توحدت الكلمة، وكانت الصفوف متراصة، فسنجعل مهمة من يريد بنا شرا أكثر صعوبة.
* ما هو تقييمكم لموقف السودان من القضية الفلسطينية؟
الخرطوم تُعزز مواقفها السابقة منذ عام 1947، والكثير من دماء الشهداء السودانيين أريقت في سبيل القضية الفلسطينية، مرورًا بكل الحلقات التي كان يقودها العرب ضد إسرائيل.
ومؤتمر القمة العربية في الخرطوم الشهير ذو اللاءات الثلاثة شكل نقطة تحول رئيسية قادت نحو الصمود ثم العبور، (في إشارة إلى انتصار مصر وسوريا على إسرائيل، في حرب أكتوبر 1973).
وعقدت هذه القمة، في 29 أغسطس 1967، عقب انتصار إسرائيل على عدد من الدول العربية، واحتلالها: قطاع غزة والضفة الغربية في فلسطين، وأغلب هضبة الجولان السورية، وشبه جزيرة سيناء المصرية.
وخرجت تلك القمة بثلاثة لاءات، وهي: لا سلام مع إسرائيل، لا اعتراف بوجود إسرائيل، لا مفاوضات معها.
على هذا الأساس، فإن موقف السودان أصيل وممتد، ولا يمكن لأي وضع داخلي أن يخرج عن هذا الموقف الصامد والداعم للقضية الفلسطينية.
* ما هي جهود السودان الراهنة لإيجاد الحلول للأزمة في ليبيا؟
لا بد من التوصل إلى حل سلمي للأزمة في ليبيا، باعتبار أن السودان من أكثر الدول المعرّضة لمخاطر تدفق السلاح الليبي إلى أراضيه.
إذا استمرت الأزمة الليبية بهذا الشكل، فستظل مصدر قلق بالنسبة لنا، خاصة وأن حدودنا صحرواية، وغير مأهولة، وتصعب مراقبتها، ولذلك ندعم أي جهد يوحد الموقف الليبي، دون الدخول في المزيد من العنف وإهدار الموارد الليبية.
* ما هو تقييمكم لزيارة الرئيس التركي إلى السودان؟
زيارة أردوغان إلى السودان، “تاريخية”، باعتبارها الأولى لرئيس تركي للسودان، منذ استقلاله عام 1956.
أردوغان يحظى بشعبية واسعة للغاية ومحبة كبيرة من الشعب السوداني، وذلك منذ أن كان رئيسًا للوزراء.
والأيادي التركية بيضاء على السودان في مجالات عديدة، وجاءت الزيارة في سياق إقليمي مضطرب يحتاج إلى الكثير من تضافر الجهود والتعاون والتواصل بين شعوب المنطقة. الزيارة جاءت في وقتها لتشكل حلقة من حلقات التعاون الكبير بين البلدين، عبر توقيع اتفاقيات عديدة مع تركيا.
الزيارة ستؤسس لجملة من العلاقات والمصالح المشتركة، وأن تكون لها تثيرات إيجابية، لا سيما بشأن تفعيل الاتفاقيات وتطوير العلاقات، فالسودان يعتبر مدخلًا رئيسا إلى أفريقيا، والحلقة الرابطة بين الوطن العربي والأفريقي ودول جنوب الصحراء.

شاهد أيضاً

“اليوم التالي” في حوار مثير مع آدم الفكي من نيالا: الوالي لا يستطيع أن “يحوم” على مليوني نسمة لمعرفة الفقراء والمساكين

حوار- آدم محمد أحمد ** خرجت ولاية جنوب دارفور بقيادة آدم الفكي محمد الطيب من …