الأربعاء , 14 فبراير 2018
الرئيسية / دنيا / اقتصاد الأسر.. اتجهت ربات المنازل لصناعة الخبز والقراصة في البيوت بغرض تقليل التكلفة وضمان سلامة الأغذية

اقتصاد الأسر.. اتجهت ربات المنازل لصناعة الخبز والقراصة في البيوت بغرض تقليل التكلفة وضمان سلامة الأغذية

الخرطوم – نمارق ضو البيت
منذ قديم الزمان تُربي الأمهات بناتهن على الاقتصاد والتدبير في الشؤون المنزلية، إلى جانب قائمة طويلة من النصائح والإرشادات الأمومية التي يتناقلها المجتمع جيلا بعد جيل، فتدعم المؤسسات التعليمية في تعزيز ثقافة التدبير المنزلي التي تلاشت في السلم التعليمي الحديث، وكذلك توقفت السيدات عن تعليم بناتهن وسائل صنع الأطعمة المنزلية، مثل البسكويت المنزلي، وغيرها من الأغذية التي توفر المال وتضمن جودة صنعها.
وما إن ارتفعت أسعار الخبز حتى اتجهت السيدات السودانيات لمجابهة طرق محاربة هذا الغلاء، في اجتهاد توفيري منهن، وذلك بالاتجاه إلى صناعته منزليا، إلى جانب العودة إلى الطعام البلدي مثل القراصة والكسرة.
وصفات من مواقع التواصل
في السياق، قالت شادية يوسف – ربة منزل – لـ (اليوم التالي): ظلت فكرة صناعة الخبز المنزلي تراود مخيلتي منذ مدة طويلة، لكن بعد الزيادات الكبيرة في أسعار الخبز قررت إنفاذ الفكرة بشكل عملي أملاً في التوفير. وأضافت: بعد تجربة استمرت عدة أيام يعتريني شعور بالاستياء من تأجيلي للخطوة كل ذلك الوقت، ومع عدم معرفتي بطريقة إعداد الخبز المنزلي، لجأت إلى المجموعات النسائية في موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك)، حيث تبرعت الصديقات بإعداد دليل لطرق صناعة الخبز المنزلي، وعلى الرغم من إخفاقي عدة مرات تمكنت أخيراً من الوصول إلى الوصفة المثالية، ويظهر ذلك بوضوح في حالة الاستحسان التي وجدتها من أفراد أسرتي الصغيرة، إلى جانب أنني أصبحت أعوس الكسرة يوميا، كما نصنع الفطير للعشاء.
العودة إلى البلدي
من جهتها، قالت تسنيم محمد – ربة منزل – لـ (اليوم التالي): أدت الزيادات الأخيرة في أسعار عبوة الدقيق سعة (1) كيلوجرام من (10 – 16) جنيهاً وجوال القمح من (165 – 550) جنيهاً إلى ابتداع طرق نسائية لمجابهة الغلاء، على رأسها العودة إلى الطعام التقليدي (الكسرة، القراصة، العصيدة) إلى جانب صناعة الخبز محلياً. وأضافت: عدنا إلى الطعام البلدي، كما أنه ليس هناك وجه مقارنة بين الخبز المباع في الأفران والخبز المحلي، فعبوة دقيق من وزن الكيلو كفيلة بصناعة (15) رغيفة بحجم كبير لا يتوافر في أحسن مخابز الخرطوم، فما بالك لو أضفنا إلى ذلك تبديد جميع المخاوف الخاصة باستخدام بعض المخابز لمواد مسرطنة نحو (بروميد البوتاسيوم) أو التلاعب في المواصفات بزيادة كمية الخميرة والماء مقابل الدقيق. وحالياً تدفع هذه التجربة كثير من النسوة إلى تشارك أفكاراً منزلية خاصة بالتوفير وإشاعتها في وسائل التواصل، ربما تحويراً للمثل القائل (بدلاً من أن تلعني الأفران.. اصنعي الخبز في بيتك).
التكلفة ذاتها
قالت هاجر حسين – متخصصة في صنع المخبوزات- إنها تصنع الخبز منزليا في كثير من الأحيان، لكن صنعه يُكلف ذات ثمن شرائه، ولا ترى أن الحل يكمن في الاتجاه إلى الخبز البيتي، فثمن كيلو الدقيق يبلغ 15 جنيها، وبالتجربه الكيلو لا يخبز أكثر من 15 عيشة، هذا إلى جانب مجهود الخبز والعجن والوقوف أمام الفرن، لكن الحل من يكمن في الاتجاه إلى في العودة إلى الطعام البلدي كالقراصة والكسرة، وذلك لأن الكيلو يمكنه صنع أعداد كبيرة مقارنة بالخُبز.

شاهد أيضاً

عبد الرحمن عبد الرسول.. خبير البرامج الرياضية بحوش الاذاعة

ارتبط نجاح وتطور برنامج (عالم الرياضة) الشهير الذي يبث يوميًا بحوش الاذاعة السودانية بالرياضي والاذاعي …