الأربعاء , 14 فبراير 2018
الرئيسية / قضايا ساخنة / (واقع السياحة) يحتل السودان المركز السابع في قائمة الدول التي تمتلك مقومات وعناصر الجذب السياحي لكن مساهمة السياحة في الاقتصاد لا تكاد تظهر.. فما هي المشكلات وما الحلول؟

(واقع السياحة) يحتل السودان المركز السابع في قائمة الدول التي تمتلك مقومات وعناصر الجذب السياحي لكن مساهمة السياحة في الاقتصاد لا تكاد تظهر.. فما هي المشكلات وما الحلول؟

الخرطوم – أماني خميس – سارة المنا
في لحظة افتتاح مهرجان السياحة لا يخفي والي ولاية البحر الأحمر على أحمد حامد وجود مشكلات تقلل من العوائد التي يمكن أن تدرها السياحة على البلاد وبالتالي تساهم بشكل ما، في إقالة عثرات الاقتصاد السوداني.
بالنسبة لوالي الولاية التي تمتلك مقدرات سياحية هائلة فإن ثمة اختلالا يجب معالجته في حال رغب الجميع في تحقيق الاستفادة القصوى من الإمكانيات السياحية التي تزخر بها البلاد.
في مخاطبته للمؤتمر الصحفي الذي أقامه المركز السوداني للإعلام السياحي لإطلاق جوائز أوسكار السياحة العربية في فندق إيواء بالخرطوم، مضى وزير السياحة الاتحادي محمد أبو زيد في ذات الاتجاه حين أعلن حاجة البلاد لصناعة السياحة ولكوادر موهلة تدعم هذا القطاع مشيرا إلى أنه من الصعب تحقيق طفرة ملموسة في فترة وجيزة لقطاع كان مهملا وقال أبو زيد: الآن الوزارة خرجت من الحصار وأصبح لديها مقر وهيكل وصوت في البرلمان، ونبه لدور شركاء السياحة في القطاع الخاص والإعلام في تنمية القطاع وشدد أبو زيد على ضرورة بث الروح الرطنية والتعاون والتكاتف لتقوية بعضنا للمضي قدما في مشروعات السياحة وطالب القطاع الخاص بالقيام بالدور المنوط به لافتا لجهة خروج الدولة من السياحة وترك المجال للقطاع الخاص لتأسيس البنيات التحتية والتفويج والترويج لوكالات السفر. وتابع: الدولة خرجت من التكلفة المالية للمشروعات السياحية إلى وضع السياسات والخطط والقوانين لحماية السياحة، وأكد أبو زيد: مازلنا نفتقد دور القطاع الخاص في كافة المجالات مردفا: بعض المستثمرين الأجانب لهم مبادرات قوية أكبر من مبادرات المستثمرين الوطنيين في كل مجالات الاقتصاد، وجدد أن مرحلة القوة في القطاع جعلت الدولة الخروج منه، وطالب أن يكون للإعلام القدح المعلى في الترويج السياحي بالاستناد إلى المعلومات الصحيحة والغزيرة لكي نبرز للعالم وشدد على ضرورة الترويج من الداخل للجواذب السياحية التي يمتلكها السودان لجهة عدم ربط الثروات السياحية بزيارات الشخصيات الخارجية. وزاد: لابد أن تكون لنا ثقة بالنفس ودور في نيل الجوائز بما يمكننا من الفوز على رصفائنا من الدول العربية، وألمح إلى التعاون مع الولايات والقطاع الخاص. وقال: إننا نرتكز في كل عام على العالم لتحقيق النهضة المنشودة في القطاع.
تبدو المفارقة في أن البلاد ـ وبحسب وزير السياحة الاتحادي ـ تحتل المركز السابع في قائمة الدول الأفضل في ما يتعلق بالسياحة في العالم إلا أن الواقع يؤكد على عدم الاستفادة من هذا الرصيد.
بالنسبة لوزير السياحة بولاية الخرطوم محمد يوسف الدقير الذي تحدث في المؤتمر الصحفي فإن عدم الاستفادة من الرصيد السياحي يعود في الأساس إلى أن مفهوم السياحة متراجع لدى المواطن لجهة أن السياحة تأتي في آخر الأولويات على مستوى الدولة، وقال إن الدول المتقدمة اعتبرت السياحة موردا في ظل تحرك الملايين من السياح إلا أن الهرم معكوس في السودان في الاهتمام بالإعلام السياسي، الرياضي ثم يأتي الإعلام السياحي في المؤخرة. وثمن الدقير جهود المركز السوداني للإعلام السياحي في لفت النظر للجواذب والمكنونات والموارد السياحية، واعتبر السياحة موردا اقتصاديا متجددا، مشددا على اهتمام الدولة بالقطاع السياحي بإنشاء وزارات ولائية لما لها من دور في تحقيق عائدات تسهم في الدخل القومي. وأبان الدقير أن ولاية الخرطوم أنشأت وزارة للسياحة من أهم أولوياتها الاهتمام بالنيل من جواذب سياحية في مقرن النيلين كاشفا عن أن العمل الجاري الآن سيكون له أثره في الجذب السياحي في الخرطوم كمدخل للجذب السياحي للأجانب، وشدد على دور القطاع الخاص في العمل السياحي ونوه للجهود المبذولة لإزالة المعوقات للسياح ومن بينها تأشيرات الدخول بين الولايات ملمحا لاجتماع تنسيقي بين الجهات ذات الصلة بهدف إزالة المعوقات للسياح الأجانب مطالبا بالترويج الخارجي عبر السفارات والمشاركة في المعارض الخارجية.
وأقر علاء الدين الخواض المدير العام لوزارة الثقافة والإعلام والسياحة بولاية الخرطوم باهتمام الولاية بالسياحة والعمل الكبير الذي تم في تأهيل البنيات التحتية وصيانة الطرق وفقا للمخطط الهيكلي للولاية الذي أسهمت مخرجاته في دعم السياحة، مشيرا للتحول الذي حدث في شارع النيل وإنشاء الحدائق بطول شارع النيل وعلى مستوى المحليات.
وكشف الخواض أن ميزانية 2018 تضم المنظومة النيلية التي تركز على البعد التاريخي للنيل باعتباره مكونا جغرافيا جميلا، وأردف: نعمل في الولاية بخطة استراتيجية لمشروعات تنموية مرتبطة بفترة زمنية وأبان أن الخطة تهدف لإزالة التشوهات والتقاطعات لجهة خلو الواجهات النيلية من أي بنيات إضافة لجهود الوزارة في الجانب التعريفي وأشاد الخواض بدور القطاع الخاص الاستراتيجي في ظل وجود 52 شركة أحدثت التحول السياحي والاقتصادي في منطقة المنشية لافتا لمعاناة القطاع التي استمرت حتى 2005م من شح في الفنادق والمطاعم السياحية وأوضح أن هناك خططا للمشاركة في المعارض الخارجية وتنظيم المعارض الداخلية، مشيرا لمشاركة وزارته بجناح كامل في معرض الخرطوم الدولي إضافة لإسكان المشاركين في فنادق الولاية وتنظيم الرحلات النيلية والتعريف بالفنون والفرق الشعبية السودانية، وقال إن جزيرة توتي والتمساح والشجيرة وغيرها ستكون مفتوحة للأنشطة السياحية تشجيعا لأنشطة الرسم على الرمال والكرة الشاطئية إضافة لجهود الوزارة في تأهيل الطابية والآثار بالتعاون مع وزارة السياحة الاتحادية.

شاهد أيضاً

(ليست حلاً للمشكلة) لا توجد فوارق في الأسعار بين أسواق البيع المخفض وخارجها بينما يشكو التجار بها من عدم توفير المحليات للسلع كافة

أم درمان: حماد محمد المهدي ينظر كثير من مواطني أم درمان لأسواق البيع المخفض التي …