الخميس , 19 يوليو 2018
الرئيسية / الأعمدة / ملاذات آمنه / ثورة اللواء الوسيلة.. تصلح للتعميم والاحتذاء

ثورة اللواء الوسيلة.. تصلح للتعميم والاحتذاء

(1)
ظللت أنقب في ركام هائل من الإجراءات الحكومية، الولائية منها والاتحادية، بما في ذلك حضوري وصديقي إسحق فضل الله جلسة حكومة ولاية الخرطوم، التي خصصت بالكامل للمعالجات الاقتصادية، لم أجد ما يستحق الاحتفال والانفعال والاقتداء والاهتداء، مثلما وجدت في رؤية حكومة اللواء حاتم الوسيلة.. من حزمة قرارات ترقى إلى درجة الثورة …
(2)
صحيح أن كل الولايات سواء في عملية اللجواء إلى إحياء ثقافة (إحياء التعاونيات)، وصناعة (الأسواق المخفضة) لتوفير المواد الضرورية، غير أن حكومة ولاية نهر النيل قد تميزت بإقرار حزمة من التوجهات المعنوية، والتوجيهات المادية الجديرة بالاحترام ..
(3)
ربما كان لعبقرية المكان، وخطورته وسطوته في وقت واحد، عطبرة مكمن العمال، ربما كان لذلك وقعه الذي دفع حكومة الولاية لتبني مشروع تغشف يشبه ولاية العمال والزراع والصناع والثوار، فضلاً عن درجة حساسية التيم الحكومي وإحساسه بما يثقل كاهل الجماهير ..
(4)
ألزمت حكومة ولاية نهر النيل نفسها بخصم نسبة عشرين بالمائة من رواتب الدستوريين، فضلاً عن وقف الحوافز تماماً في هذه المرحلة، ومن ثم فرض صرامة شديدة ورقابة على أوجه صرف خزينة الولاية .
(5)
لم يتوقف (التوجه الثوري) عند وقف الرحلات الدولارية إلى خارج البلاد فحسب، بل ضبط حتى الرحلات الحكومية إلى خارج الولاية، إلا للضرورة القصوى …
(6)
على أن أعظم قرار في هذه الحزمة الثورية من القرارات، لعمري هو الذى عطل إقامة الاحتفالات والمهرجانات والكرنفالات والاحتشادات، آفة الحكومات المحلية الحالقة للموارد والمهلكة للوقت المبددة للثروات .
(7)
لم تنكف حكومة الولاية على هذه (الإسعافات الأولية) فحسب، بل ذهبت إلى تحديد خارطة سير الولاية في المرحلة القادمة، إلى وجهة الإنتاج وتوظيف كل الموارد لخدمة هذا الغرض، على أنه هو المخرج على المدى المتوسط والبعيد …
(8)
الذين يتابعون خط سير هذه (الملاذات) في الفترة الأخيرة، ربما يدركون سر احتفالي الباذخ بهذا التوجه، كوننا أوقفنا عمودنا بالكامل في الفترة الأخيرة إلى خدمة هذه القضايا، قضايا الإنتاج ومناهضة ثقافة الاحتفالات والتخلص من الحمولات السياسية الزائدة و.. و…
(9)
مهما يكن من أمر، فإن هذه (الحزمة الثورية) من القرارات تصلح إلى أن تعمم إلى بقية حكومات الولايات، فعلى الأقل ليشعر المواطن بأن حكامه يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق ويكتوون مثله بنيران الأسعار، فهذا الإحساس لعمري وحده يكفي لإعطاء الجماهير الحكومة بعض الوقت الإضافي لسرعة تجاوز هذا الوضع المأزوم ..
(10)
ليس هناك أسوأ من (الأخبار الاحتفالية الاستفزازية) في هذه المرحلة بالغة الحساسية، أخبار الاحتفالات التي تخلف إحساسا قاتلا بأن الحكومة في واد آخر.. وإنها لا تعيش معاناة المواطنين، فليس أقل من أن تمنحنا الحكومة إحساساً .. (بأننا في المعاناة سواء).. وليس هذا كل ما هناك.

شاهد أيضاً

من أصحاب اللودرات.. إلى معالي الوالي الوسيلة

# سيدي سعادة الوالي، أسمح لي، أن أطل عليكم هذه المرة من (الضهاري والصحاري)، لطالما …