الخميس , 19 يوليو 2018
الرئيسية / الأعمدة / ملاذات آمنه / المحافظ حازم عبدالقادر.. “جيت حازمها”..

المحافظ حازم عبدالقادر.. “جيت حازمها”..

أنا شخصياً لم تتعد معلوماتي عن معالي محافظ البنك المركزي، السيد حازم عبدالقادر، سوى أنه شقيق صديقنا الطبيب الصحفي كمال عبدالقادر.. (ملك المقال الطرفة).. ويعود مسقط رأس الأسرة إلى مدينة الحصاحيصا.. وبمناسبة (كلامات) الدكتور كمال عبدالقادر.. قرأت له أمس قصة الأعرابي الذي كان في طريقه للسينما، ثم وقف أمام إشارة المرور لأول مرة، فطفق يصيح.. (أمك ولعت.. أمك أخضر.. أمك أحمر).. (لما وجد الفيلم انتهى)..
وهذه تذكرني بطرفة أخرى بطلها خالنا الفقيد الفريق الفاتح عبدالمطلب، عليه الرحمة والرضوان، لما كنت أوثق له في برنامج مواسم الإذاعي.. سألته: أين كنت لما (دقت مزيقة الإنقاذ)؟
قال رحمه الله تعالى.. كنت ضمن متحرك (لواء الوطن الواحد) بمدينة واو.. بحيث تصادف وجود ثلاثة ألوية بالمدينة.. ومن ثم اجتمعت تلك الألوية على صعيد واحد للتفاكر حول المستجدات..
إذ أن العرف العسكري في هذه الحالة يستوجب إرسال برقية.. أما بالتأييد أو مقاومة الانقلاب.. فكان هذا التجمع العسكري الضخم تحت رئاسة اللواء إبراهيم سليمان.. الذي طلب تزويدهم بمعلومات عن العميد عمر حسن أحمد البشير قائد/ الثورة الجديدة..
فتصدى للإجابة أحد العمداء بطبيعة الدفعة.. وقال… إن العميد عمر حسن أحمد البشير هو دفعتي.. وهو ربما الوحيد الذي بقي من ضباط الدفعة… وتنحدر جذوره من (مدينة شندي).. ثم جلس.. بحيث لم يبح بالمعلومات المطلوبة!! وأخيراً قال سعادة اللواء إبراهيم سليمان.. برغم أن هذه المعلومات لم تكن كافية، إلا أننا نكتفي بأن هؤلاء الضباط ينتمون للمؤسسة العسكرية.. ومن ثم أرسلت برقية التأييد للثورة الجديدة.
والشيء بالشيء يذكر، فإن معلوماتي عن سعادة المحافظ حازم لا تتعدى مدينة (الحصاحيصا)، و(برغم بعدي ارسل سلامي).. أعني أنني لا أملك إلا أن أبعث برسالة (تضامني معه والدعاء له بالنجاح في هذه المهمة التأريخية)، فلا ذنب للصيرفي حازم سوى أن الأقدار وضعته في أخطر موقع.. وفي أحرج فترة سودانية..
على أن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، (ليست رجلا)، وبطبيعة الحال هنالك مؤسسة اقتصادية بأكملها تقف إلى جانب الرجل، صحيح أنه أحد هدافي الفريق إلى جانب الوزير الركابي، بحيث نرجو أن تتوفر لهما الفرص المواتية، لأداء مهمتهما وإحراز الأهداف في مرمى الدولار الأميركي..
لست من أنصار (شخصنة الأزمة)، على أن هناك دائماً فريقاً يقف وراء السياسات الاقتصادية، التي يفترض أنها من (مطبخ الحزب) تمرر (لصالة الحكومة)، ثم (لصالون المجلس الوطني)، قبل أن تنداح في قارعة الأسواق.. فنرجو أن يكون (اللعب على الكرة) وليس علي (جسم الخصم) !!
للذين يتغنون بأشواق وتمنيات.. (يا غرق يا جيت حازمه)، فعلى الأقل، حتى لحظة كتابة هذا المقال، إن الأمور تسير إلى صالح شطرة (جيت حازمها) بحيث يواصل الدولار تراجعه، نسأل الله تعالى نجاة اقتصادنا من الغرق.. والتوفيق للأخ المحافظ حازم وإخوانه.. إنه ولي ذلك والقادر عليه.

شاهد أيضاً

من أصحاب اللودرات.. إلى معالي الوالي الوسيلة

# سيدي سعادة الوالي، أسمح لي، أن أطل عليكم هذه المرة من (الضهاري والصحاري)، لطالما …