السبت , 5 مايو 2018
الرئيسية / زيارة خاصة / عمار باشري أمين التعبئة بالوطني في إفادات الراهن السياسي والاقتصادي: مخابرات أجنبية تعمل على إثارة الخوف والهلع بين السودانيين

عمار باشري أمين التعبئة بالوطني في إفادات الراهن السياسي والاقتصادي: مخابرات أجنبية تعمل على إثارة الخوف والهلع بين السودانيين

حوار- بهرام عبد المنعم
** اتهم عمار باشري، أمين التعبئة السياسية في حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالسودان، “مخابرات دول” بالعمل على إثارة “الخوف والهلع بين السودانيين” للخروج عن النظام، وشدد على أنه لا تراجع عن الإصلاح الاقتصادي، رغم قسوة إجراءاته. وقال باشري، في حوار مع (اليوم التالي)، إن الإجراءات الاقتصادية كانت قاسية، وأثرت على كل منزل سوداني، لكن لا يوجد خيار سوى الإصلاح الاقتصادي، والمضي بالمشروع حتى نهاياته”.
وأوضح أن الشعب السوداني ظل واعيًا، ـولم يستجب لدعوات التظاهر والخروج عن النظام، التي أطلقتها قوى سياسية، وقد فشلت هذه المظاهرات.
*ما هو تقييمكم للإجراءات الاقتصادية، وما صاحبها من احتجاجات جماهيرية؟
لا يخفى على أحد من الناس أن الإجراءات الاقتصادية كانت قاسية ودخلت كل بيت سوداني، ولكن ليس ثمة خيار سوى الإصلاح الاقتصادي والمضي بهذا المشروع حتى نهاياته.
بعد انفصال جنوب السودان في 2011 الكل يعلم أن السودان فقد حوالي 60 % من إيراداته الكلية و80 % من نقده الأجنبي، وذهاب الجنوب بالبترول أحدث ربكة ولكن استطاعت الحكومة أن تضع المشروع الإسعافي الثلاثي (2011- 2014) والخطة الخمسية (2014 – 2019)، واستطاعات خلال السنوات الثلاث الإسعافية الأولى أن تكبح جماح التخضم بشكل كبير جدًا، وأن تخلق كثيرا جدًا من التوازن.
أقول إنه بموجب هذه الإجراءات حتى صناديق النقد الدولي والبنك الدولي توقعت انهيارًا كاملًا للدولة السودانية خلال 6 أشهر من انفصال جنوب السودان، ولكنها فوجئت بأن الدولة ما زالت متماسكة واستطاعت أن تعبر بمشروعا وبرامجها.
* هل تريد القول بأن الإجراءات القاسية كانت مطلوبة لإنقاذ الاقتصاد من الانهيار؟
الآن الدولة تنتهج برنامج التحرير الاقتصادي، وكان لا بد من إحداث الكثير من الجراحات وإزالة الكثير من التشوهات على مستوى السياسات والممارسة العملية في الاقتصاد، هذا اقتضى كثيرا جدًا من الإجراءات القاسية، منها مثلًا رفع الدعم عن القمح، والقمح ليس هو الغذاء الرئيس لكل الشعب السوداني الذي يبلغ قرابة 40 مليون نسمة، لذلك رأت الدولة أن تكون عادلة في توزيع دعمها للشعب، والقمح المدعوم يتم تهريبه عبر دول الجوار برغم أن قضية التهريب هي قضية حكومة وعليها السيطرة على منافذ الدخول والخروج لهذه البلاد، فضلًا عن إنهاكه لخزينة الدولة.
*هذا يعني إنفاذ مشروع الإصلاح الاقتصادي إلى أن يبلغ غاياته؟
من هنا فضلت الدولة المضي في مشروع الإصلاح الاقتصادي، كل الناس ينظرون إلى انخفاض قيمة العملة المحلية مقابل الدولار، وهذ أمر وارد إذ أن البلاد كانت في حالة مقاطعة اقتصادية أمريكية، الآن هناك إقبال كبير من قبل قطاعات ذات صلة بالإنتاج من مصانع ومزارع ومشروعات إنتاج في الزراعة والإنتاج الحيواني والنقل والبترول حتى في الذهب، لذلك تحتاج إلى موارد من النقد الأجنبي لتوفير احتياجاتها حتى تعمل وتتحرك عجلة الإنتاج إلى الأمام.
هذه الهجمة لم تقابلها وفرة على مستوى النقد الأجنبي ولكن في تقديري الأمر ليس كما يتصوره الجميع بهذا التهويل، هناك أيضًا تهويل للأمر وإحداث ربكة وكثير جدًا من مخابرات الدول تزيد من ناره بغية إحداث حالة من الخوف والهلع وسط المواطنين بما يحقق أهدافهم بالخروج عن النظام، ولكن الشعب السوداني ظل متيقظًا وواعيًا وصادقًا وتأكد من خلال الدعاوى للتظاهر والخروج على النظام الذي دعت له بعض القوى السياسية ولكن فشلت ولم يسمع بها أحد.
*هل هذا تقليل من حجم الاحتجاجات في الشارع؟
لا نقول ذلك تقليلا من شأن الذين يرفضون هذه الإجراءات ولكن نقول من واقع الحال إذ أن المعادل للفوضى والمعادل للخروج عن النظام هو في الكفة الأخرى الفوضى وعدم الأمن والاستقرار. والشعب السوداني الحصيف يقرأ ويطالع كل الإقليم من حوله، ينظر إلى ليبيا فلا يكاد يجد حكومة، ولا معارضة ولا شعبا، يجد اقتتالا وموتا ودمارا، ليبيا التي كانت تمتلك مليارات الدولارات في خزائنها ولكن هذا هو البديل المتاح أمامهم.
الشعب السوداني ينظر أيضًا ينظر إلى سوريا التي أصبحت مستنقعا ووحلا للصراع ما بين القوى العظمى من التدخلات الدولية، كل الدول تكاد تتصارع وتقتتل داخل تلك الرقعة الجغرافية والمربع الصغير.
كما ينظر الشعب السوداني إلى العراق الذي كان ينتج في فترة من الفترات 10 ملايين برميل من النفط، الآن كل نفطه وخيراته لم تخلق له بديلًا مواتيًا، لا مشافي ولا تعليما بل لا شخص يأمن على نفسه، إذن الإجراءات الاقتصادية رغم قسوتها ومراراتها وهذا ما تستشعره القيادات السياسية، ولكن لا بد من السير والمضي في هذا المشروع حتى غاياته وحتى يعود بالنفع وسوف تأتي ثماره عما قريب.
*ما هو المتوقع مستقبلًا بشأن الأوضاع الاقتصادية؟
لم تكن هذه الأزمة الأولى التي يمر بها السودان، ومرت عليه سنون بدون بترول وبدون خبز والاحتياجات اليومية غير موجودة وليست متوفرة، ليس إدارة الاقتصاد بالندرة ولكن بالعدم والكفاف، لكن الآن لم تتوقف المزارع والمصانع، وكل يوم نرى الكثير من البشريات والمشروعات، وهناك كثير من الدول الراغبة في الدخول في مجال الاستثمار والنفط والتعدين.
والتعدين لوحده يستطيع أن يسد النقص في الفجوة المقدرة في هذه الموازنة بــ2.2 مليار دولار، يستطيع أن يسدها إذ أن الإنتاج للعام المنصرم كان 1.7 طن من الذهب وهو ما يعادل 4 مليارات دولار.
بنك السودان شرع في تنفيذ موجهات رئاسة الجمهورية بشراء الذهب بشكل مباشر ويستطيع بذلك أن يوفر نقدا أجنبيا مباشرا، وتحويلات المغتربين عبر السياسات الجديدة التي اعتمدها البنك المركزي تستطيع أن تجلب نقدا أجنبيا، إضافة إلى علاقات السودان الخارجية التي سوف تثمر كثيرا جدا من التعاون في هذا المجال.
*هناك من يتوقع انهيارًا للدولة السودانية في المدى القريب؟
السودان دولة مركزية ومهمة جدًا بوجوده الجيوسياسي في هذه المنطقة، واستقراره فرض عين على كثير جدًا من القوى الإقليمية التي ترى أن أي اهتزاز في هذه المنطقة يمكن أن يؤثر على ما حوله.
السودان يمثل الآن المركز الاستراتيجي لمحاربة الاتجار في البشر والسلاح العابر والمخدرات ومكافحة الإرهاب؛ إذا السودان دولة لا تستطيع أن تقوض أركان استقلالها بأي شكل من الأشكال في هذه المنطقة، فضلًا عن إمكانياتنا وقدراتنا وخيراتنا ومواردنا الذاتية.
………………..؟
الدولار في دولة جنوب السودان يعادل 230 جنيها من العملة المحلية لتلك الدولة، وتركناها وهي تنتج 350 ألف برميل من النفط، لكن جعلها في الوضع الاقتصادي المتراجع، ولكن اقتصادنا متماسك ومستقر وآمن وكل يوم يزرع حقل ويفتح مشفى وتفتح جامعة وآلاف من الخريجين ووضع سلاح من قبل الآلاف من قبل الحركات المتمردة وهذا هو واقع السودان الذي هو واقع جميل.
* كيف تنظر للتوتر مع بعض الدول الجوار مؤخرًا، خاصة مصر وأريتريا؟
كل دولة من الدول تحدد علاقتها مع الآخر بتسجيل مزيد من النقاط لصالحها وتعظيم مكاسبها، والنظر في أهدافها وقضاياها الاستراتيجية.
البعد السياسي والاستراتيجي يقول إن العلاقة مع مصر ودول الجوار الأخرى كأريتريا مثلا يجب أن تكون علاقات لا تشوبها أي شوائب من التوتر، بالعكس يجب أن يكون التعاون والتفاهم هو سيد الموقف، ولا أقول لك طويت بالمرة، ولكن من خلال الإشارات التي التقطتها كل عدسات الإعلام والتصريحات للقيادة الثلاثية في أديس أبابا والتي ضمت الرئيس عمر البشير ورئيس الوزراء الإثيوبي، هايلي ماريام ديسالين، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أكدوا على ذلك، ولكن تظل القضية الاستراتيجية هي ما يحرك كل دولة.
*من وجهة نظرك ما الذي تريده مصر من السودان على وجه التحديد؟
مصر الآن الشغل الشاغل والقضية المؤرقة لها قيادة وشعبا هي قضية المياه، وأعني بذلك قضية النيل وسد النهضة، وهي من هذا المنظور تريد أن تقايس وتعاير مواقفها من الدول.
ظلت مصر عبر التاريخ تنظر إلى السودان باعتباره الرديف أو الأخ الأصغر الذي لا يخالف رادفه أو أباه، ولكن فات عليها أن الشعب السوداني ما اكتسبه من خبرة وتجارب وما مر به من ابتلاءات جعلته يرجح مصحلة شعبه للمرة الأولى في تاريخ العلائق بين البلدين، وهذا ما جعل العلاقة بين البلدين في المحك.
مصر ترغب في أن يكون السودان رديفًا لها داعما لموقفها، والسودان دولة مستقلة ذات سيادة، ومنذ إعلان هذا المشروع كان رأيه واضحًا، ودار حديث كثيف كله حديث علمي حول: أين مصلحة السودان من هذا المشروع؟ وكان رأي السودان واضحًا بأنه المستفيد الأول من سد النهضة وفقًا للدراسات العلمية التي أعدت لذلك، إذ أنه ظل لسنوات طوال منذ توقيع اتفاقية مياه النيل 1959 لا يستفيد من حصة المياه التي تبلغ 18.5 مليار متر مكعب من المياه وتذهب إلى مصر لأن السودان ليست فيه سدود، وحتى سد مروي لتوليد الطاقة الكهربائية، ولا يحبس المياه من أجل الزراعة.
هذا المشروع يزيد من رقعة المساحات المزروعة التي تبلغ في مستواها الأدنى فقط بولايتي كسلا والقضارف قرابة المليوني فدان، عدا المشروعات الزراعية القائمة بالأصل في ولايتي نهر النيل والشمالية مما تنتظمم في الدورات الزراعية بتوفير المياه حسب ما هو موجود.
* هناك من يعتقد أن موقف السودان من سد النهضة متأرجح وليس ثابتًا؟
موقف السودان كان واضحًا أنه ليس ضد مشروع سد النهضة، ولكن مع اتفاق الدول الثلاث وأن لا يتضرر طرف من الأطراف من هذه المعادلة، لأن ضرر أي طرف من الأطراف يعني بالضرورة مزيدا من التعقيدات والإشكالات، ويجب أن تحكم المصحلة العامة لكل الدول.
مصر راعها وهالها ذلك ما جعلها تعمل في كثير من الأحايين على إثارة النقاط الخلافية، وأوحت بأن تحدث بعض البلبلة في حدودنا الشرقية وكان الرد واضحًا بجاهزية القوات المسلحة والقيادات العسكرية والسياسية كان موقفها واضحًا مدعومة بالموقف الشعبي والجماهيري الصلب بعدم المساس والتهاون في ما يمكن أن يمس الحدود.
* ماذا بشأن مثلث حلايب وشلاتين؟
حلايب وشلاتين وأبو رماد وهي أراضي سودانية مائة بالمائة محتلة من قبل الجارة مصر.
مصر التي تحتل أراضينا وترفض حتى أن تجلس معنا على طاولة التفاوض، ترغب منا أن نتفاوض معها في قضية مياه النيل.
مصر التي تحتل الأراضي السودانية ولا يطرف لها جفن وتعمل على تمصيرها وتجريف كل الثقافة والوجود السوداني بهاتين المنطقتين ترغب في أن نؤاذرها في قضية هي من صميم أمنها الاستراتيجي وهذه القضية لا تمثل لنا أمنا استراتيجيا، هذا جزء من تراب البلد.
إذاً هاتان القضيتان كانتا محور الخلاف والنقاش، وهما ما إن تسوء العلاقات إلا وتطلان برأسيهما بشكل بارز وحينها تذهب التفسيرات.
* كيف استقبلتم ردة فعل الإعلام المصري بشأن التوتر بين البلدين؟
الإعلام المصري لعب دورًا سالبًا في هذه القضية، وكان الحضور الإعلامي وتصريحات القيادة السياسية حكيمًا ومنضبطًا ولم يجار كل الترهات والإسفاف الذي أساء إلى الشعب السوداني ولم تستطع أن تداوي جرحه إلا أزمان وحسن نوايا وبذل عمل مضمن وجهد متصل حتى يثق الشعب السوداني مرة أخرى في أن ما ناله من كل تلك الفوضى والعبث الإعلامي كان مجرد غاشية.
لا نرغب في تصعيد وتوتر مع دول الجوار هذا هو ديدن القيادة السياسية، والخط الأبرز للمؤتمر الوطني على مستوى قياداته السياسية، نحن في غنى عن المشاكل، نحن الدولة الوحيدة في هذا الإقليم التي تضررت من تخريب العلاقات مع دول الجوار، ونحن الدولة الوحيدة التي عانت من غلواء وعدوات وصلت حد الحروب مع دول الجوار.
* هذا يعني أنكم راغبون في علاقات قوية ومتكافئة مع مصر؟
نحن راغبون في توطيد علاقات وصلات سياسية، ولكن وفق الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وعدم اللعب ببعض الكروت التي يظنون بأن تثير بعض الغلاغل والفتن في هذه الأرض المستقرة.
السودان من أكثر الدول في محيطه الإقليمي استقرارًا وأمنًا وسلامًا بعد انقضاء كل حركات التمرد واندحارها وما تبقى منها تدور المفاوضات في أديس أبابا بغية الوصول إلى تفاهمات والعودة إلى حضن الوطن.
* ما هو تقييمكم لمشاركة السودان في التحالف العربي الذي تقوده السعودية لاستعادة الشرعية في اليمن؟
القيادة السياسية تحركها رؤية استراتيجية ونظرة ثاقبة في الأفق البعيد، كانت القيادة السياسية في موقفها الذي اتخذته بالانحياز إلى هذا الحلف الإسلامي لاستعادة الشرعية في اليمن كان قرارًا صائبًا وجد كامل الرضا من كل القوى السياسية بالداخل وكل الجماهير والشعب السوداني، تأكد ذلك من خلال التعاطف والتفاعل مع هذه القضية.
رأي القيادة السياسية كان واضحًا وهو عودة الشرعية في اليمن لإيقاف نزيف الاقتتال والمهددات التي تهدد الأمن والعربي والإسلامي في محيطه بتلك البقاع، بل تجاوز السودان موقفه النظري بوقوفه المباشر، واختلط الدم السوداني مع إخوة العروبة في تلك المناطق دفاعًا عن المقدسات الإسلامية وعن الشرعية في تلك المنطقة، وما زالت قواتنا تقاتل في تلك البقاع الصامدة بإرادة ورغبة حقيقية عن قناعات بأن ذلك الحلف كان يمثل خيارًا راجحًا في تلك الفترة.
* في ما يتعلق بالعلاقات السودانية التركية، يبدو أنكم راغبون في إقامة حلف استراتيجي قوي مع أنقرة؟
العلاقات السودانية التركية ضاربة الجذور، تاريخية منذ الدولة العثمانية والممالك الإسلامية، واستمرت العلاقات في تواصل بين الدولتين والشعبين في عهدها الحديث، لكن أعتقد أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى البلاد أحدثت انقلابا على المستوى الإيجابي وتقاربا محسوسا جدًا، لتقارب وجهتي نظر القيادة السياسية في البلدين.
* ما هو المهم في زيارة أردوغان إلى البلاد؟
أهم ما في الزيارة هو القناعة الراسخة والرغبة الأكيدة من قبل القيادة السياسية في البلدين للعبور بالعلاقة لمصلحة البلدين بشكل كبير جدًا من خلال الاستفادة من تجارب البعض وقدراتها خاصة وأن تركيا ترأس حاليًا منظمة المؤتمر الإسلامي، وهي من ضمن الدول ذات الاقتصادات القوية والراسخة والمنطلقة بشكل كبير جدًا في كافة المجالات والصعد الاقتصادية والسياسية ومشروعات التنمية.
العلاقة تأتي في ظل تقاطعات دولية في العلائق التي تنتظم المنطقة، ولا ننسى الدور الرائد والمتقدم الذي تقوده تركيا في اهتمامها بقضايا العالم الإسلامي بشكل ملحوظ، ودعمها للقضية الفلسطينية والنازحين في القضية السورية باعتبارها دولة جوار بالنسبة لها، وتأثيرها المباشر في كثير من القضايا العالمية، ودعمها للشعب الصومالي.
الرئيس التركي هو الرئيس الوحيد الذي زار هو وأسرته وقدَّم دعمًا على المستوى المادي وكثير من مشروعات التنمية في كل من الصومال ودول القرن الأفريقي.
* هناك دول توجست من زيارة أردوغان إلى الخرطوم، ما هو تعليقك؟
أهمية زيارة أردوغان والجدل الذي صاحبها، يمكن أن يكون للكثير من الدول التي توجست خيفة من اقتراب أي من الدول في ما يحقق مصلحة البلدين، نحن نعتقد أن العلاقة ذات اهتمام كبير خاصة وأن السودان في هذه اللحظة يحتاج إلى أصدقاء أقوياء يشكلون له إضافة حقيقية وعلى قدر كبير جدا من الموثوقية والصدق والالتزام والوفاء بالتزاماتهم.
تركية ليست غريبة، هناك تبادل للمصالح بين البلدين قبل زيارة الرئيس بلغ نصف مليار دولار، الآن اتفقت القيادة السياسية في البلدي ليبلغ مليار دولار ويتجاوز ليبلغ مطمح الرئيسين إلى 10 مليارات دولار.
تم توقيع جملة من الاتفاقيات مما يؤكد ما ذهبنا إليه في أن العزيمة التي توفرت لقيادة البلدين بالمضي بها إلى الأمام أكثر من 22 اتفاقية في كافة المجالات. هذا هو المهم في الاتفاق توقيع شراكة على المستوى الاقتصادي والسياسي والمستويات الأخرى بما يقوي ويعضد هذه العلائق، لأن مصالح الشعوب وخدمة بلدي الدولتين هو القضية الأساس والهم المشترك للقيادة السياسية في البلدين.

شاهد أيضاً

الضو الماحي والي ولاية سنار لـ”اليوم التالي”: هذه حقيقة ما أثير عن “نمل السكر”

حاوره – آدم محمد أحمد ** يحتفظ الضو الماحي والي ولاية سنار بجبهة سياسية أكثر …