الثلاثاء , 13 فبراير 2018
الرئيسية / دنيا / الوفاء لأهل العطاء.. يُعد الرائد “م” محمد إسماعيل فوزي أقدم فرد عمل في سلاح المهندسين على قيد الحياة ولذلك قامت قيادة السلاح بتكريمه تقديراً لجهوده في خدمة المؤسسة

الوفاء لأهل العطاء.. يُعد الرائد “م” محمد إسماعيل فوزي أقدم فرد عمل في سلاح المهندسين على قيد الحياة ولذلك قامت قيادة السلاح بتكريمه تقديراً لجهوده في خدمة المؤسسة

الخرطوم – رائد/ إبراهيم الحوري
كرمت قيادة سلاح المهندسين يوم الإثنين من الأسبوع الماضي، الرائد (م) محمد إسماعيل فوزي (الدفعة الثانية) الذي يُعد – سيادته – أقدم فرد انضوى للسلاح من الموجودين على قيد الحياة، حيث أن عمره بلغ 89 عاماً. حيث حضر الحفل العديد من قيادات ورجالات سلاح الهندسين، على رأسهم اللواء عبد العزيز السماني.
بدءاً تحدث المحتفى به عن تاريخ سلاح المهندسين منذ تأسيسه، محيياً الرعيل الأول من أفراده، مثمناً الإنجازات التي حققها السلاح ومشاركته في التنمية والعمران والنهضة التي انتظمت السودان منذ تأسيسه.
وأضاف سيادته أن التجنيد لسلاح المهندسين يتم بناء على مواصفات محددة وشروط قاسية، ينبغي على الفرد اجتيازها حتى يكون فرداً في المهندسين.
نواة سلاح المهندسين
كانت نواة سلاح المهندسين من 12 فرداً جيء بهم من جبال النوبة بواسطة الصاغ غرانت وكانوا جميعاً يعرفون القراءة والكتابة، وكان فيهم دودو دمور والد لاعب الهلال (الأسبق) سبت دودو دمور عملاق السودان وأفريقيا والحارس الأشهر في تاريخ كرة القدم السودانية. حيث نشأ سبت دودو داخل سلاح المهندسين حتى ترجل برتبة المقدم.
وحيّا سيادته كذلك كل شهداء القوات المسلحة وشهداء سلاح المهندسين، وأضاف أن الشهداء صاغوا تاريخنا السياسي والعسكري، وعزا مشاركة السلاح في التنمية إلى أن السلاح يعين أفراداً مؤهلين وقادة أكفاء كانوا على مستوى الحدث، وكانوا قمة في كل شيء، في الأخلاق والأدب والذكاء والتأهيل الأكاديمي، إذ كان شرط الانضمام لسلاح المهندسين هو التأهيل الهندسي من كلية غردون التذكارية.
مشاركات خارجية
وأضاف أن السلاح قد شارك بسرية هندسية في ميدان حرب العبور عام 1973م، وكانت له مشاركات خارجية عديدة، سطرت أروع الملاحم، وعكست وجهاً مشرفاً للعسكرية السودانية. وقال إن السلاح له عادات وتقاليد اجتماعية راسخة، ويعرف بسلاح الأسرة الواحدة، وهذا التميز الاجتماعي يرجع إلى الترابط الكبير بين أفراد السلاح من القائد إلى أحدث جندي.
بعد التقاعد
وذكر بدءاً أنه بعد تقاعده درس هندسة بيئة وصرف، ونال دراسات عليا في المجال، وعاد إلى السودان ونفذ مشروع الصرف الصحي للمنطقة الصناعية، ثم اغترب إلى ليبيا وعمل رئيسا للجالية السودانية في ليبيا إبان موقف بطولي في أحداث أم درمان، وقد ذكر سيادته أن الفريق أول عبد الرحيم محمد حسين أثنى على مشاركته في صد العدوان على سلاح المهندسين عند غزو المتمردين سلاح المهندسين، وأنه يتمنى أن يموت شهيداً، وقال هذا حال كل ضباط القوات المسلحة، وبيّن أنهم كمعاشيين يمثلون احتياطياً للقوات المسلحة.
الاستفادة من التاريخ
وقال سيادة العميد مهندس كمال الدين محمد حسين متحدثاً باسم أسرة سلاح المهندسين إن سيادة الرائد محمد إسماعيل قامة نبيلة وقمة شاهقة، وهو رجل متشبع بروح سلاح المهندسين. وأضاف أنهم سعداء ليكون بينهم أقدم أفراد سلاح المهندسين متحدثاً عن تاريخ سلاح المهندسين، وهو شاهد عيان عليه. وأضاف أن سيادته – المحتفى به – قد تشبع قلبه بحب سلاح المهندسين وعادات سلاح المهندسين العظيم، وهذا ديدن أفراد سلاح المهندسين. وقاطعه أفراد سلاح المهندسين بالتكبير. وأكد أنه بيان بالعمل لفرد سلاح المهندسين، وهو مثال حي للفرد لحبه وتمثيله سلاح المهندسين، وذكر أن التاريخ من أهم العلوم، وأضاف: “إننا نستفيد من تاريخ سلاح المهندسين ونستمد قوتنا ونحافظ على إرث المهندسين الضخم”. وأبان سيادته أن “ما لمسناه من سرد سيادة الرائد محمد إسماعيل فوزي يثير الدهشة ويفرح القلب، رجل في العقد التاسع من عمره، وهو ما زال يعطي بلا كلل ولا ملل، لم يسكن ولم يجلس، ونسأل الله له بالصحة والعافية”. وتابع: “هكذا سلاح المهندسين، تحتفي أسرته بكبار سلاح المهندسين، ونسأل الله عز وجل أن يعيننا على هذه القيم النبيلة”.
وعبّر سيادته عن شكره العميق لشعبة التوجيه في سلاح المهندسين على دورها في تهيئة وإعداد هذا الحفل. وحيا زوجة المحتفى به التي رافقته في هذا اللقاء متمنياً لهما دوام الصحة والعافية.
رحلة الكفاح
عبّرت رفيقة درب المحتفى به عن عظيم شكرها وعميق امتنانها لهذا التكريم للرجل القامة، وأكدت أنها ترى نفسها عسكرية لأنها تجولت معه في وحدات عديدة، وأنها ظلت على الدوام تصحبه في حله وترحاله، وتجهز له جدول أعماله حتى تعينه على واجباته وخدمه وطنه.
وخاطب الحفل سيادة اللواء عبد العزيز السماني مثمناً مجهودات ومواقف محمد إسماعيل. وأوضح أنه إبان عمله ملحقاً عسكرياً في ليبيا قد صال وجال وقدم الكثير لأبناء السودان. وأضاف أن سيادته ظلت داره مفتوحة للجميع بلا استتثاء، وقد كان يحل مشاكل كل أفراد الجالية ويسعى لخدمتها بتفان وإخلاص.

شاهد أيضاً

جريمة ودفتر الاحوال

عُثر على جثتها ملقاة داخل مدرسة ثانوية الشرطة تفك طلاسم قتل الطالبة الجامعية وتلقي القبض …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *