الإثنين , 7 مايو 2018
الرئيسية / قضايا ساخنة / “الحدود الشرقية” استقبلت ولاية النيل الأزرق وفداً من إقليم بني شنقول الإثيوبي لتنشيط الاجتماعات التشاورية المشتركة وتطوير وترقية العلاقات الحدودية في مجال التنسيق والتعاون الأمني بين الطرفين

“الحدود الشرقية” استقبلت ولاية النيل الأزرق وفداً من إقليم بني شنقول الإثيوبي لتنشيط الاجتماعات التشاورية المشتركة وتطوير وترقية العلاقات الحدودية في مجال التنسيق والتعاون الأمني بين الطرفين

الخرطوم – بهرام عبد المنعم
بغرض تأمين الحدود بين دولتي السودان وإثيوبيا، بحث اجتماع أمني بين مسؤولين في إقليم (بني شنقول) الإثيوبي، وولاية النيل الأزرق الحدودية، التوقيع على مذكرة مشتركة بشأن تبادل المعلومات وتسليم المجرمين والحد من تجارة الأسلحة والمخدرات ومكافحة التهريب والاتجار بالبشر.
(1)
رئاسة شرطة ولاية النيل الأزرق بمدينة الدمازين، استقبلت قبل يومين، وفد شرطة الإقليم الإثيوبي في محاولة لتنشيط الاجتماعات التشاورية المشتركة وتطوير وترقية العلاقات الحدودية في مجال التنسيق والتعاون الأمني بين الطرفين.
وطبقًا لما رشح من معلومات، فإن الاجتماع تناول التوقيع على مذكرة مشتركة تحتوي على القضايا التي تهم الجانبين على رأسها تبادل المعلومات وتسليم المتهمين وتجارة الأسلحة والمخدرات والتهريب والاتجار بالبشر.
وأعلن مدير شرطة ولاية النيل الأزرق، اللواء محمد النذير عبد الله، حرص شرطة الولاية على أهمية تعميق وتمتين العلاقات مع شرطة “بني شنقول” من خلال استمرار الاتصالات بين الجانبين وضرورة إيجاد آلية تنسيقية لإقامة تلك الاجتماعات والمؤتمرات المشتركة.
ودعا النذير، إلى مضاعفة الجهود لترقية واستدامة العلاقات بين الجانبين والوقوف على المشاكل الحدودية بين الولاية والإقليم الإثيوبي، وأكد عمق العلاقات بين الجانبين والتي تميزت بالتعاون والترابط.
من جهته أكد نائب المدير العام لشرطة “بني شنقول”، العقيد شرطة عبد العظيم محمد، حرص الجانب الإثيوبي على دعم وتطوير العلاقات بين الجانبين في مجالات التنسيق والتعاون الأمني، لافتًا إلى أن الزيارة جاءت لتبادل الأفكار والمعلومات بين الجانبين.
(2)
وسبق أن شهدت الخرطوم في سبتمبر من العام الماضي، جولة جديدة من مباحثات اللجنة العسكرية الثنائية المشتركة بين السودان وإثيوبيا، لتعزيز العلاقات المشتركة بين البلدين.
ويرتبط السودان وإثيوبيا بعلاقات وثيقة، وفي يوليو من العام الماضي لجأ 150 معارضاً إثيوبياً، أغلبهم مقاتلون، من إريتريا إلى السودان، الذي سلمهم السلطات الإثيوبية، كما تسلمت إثيوبيا من السودان 800 جندي من معارضيها في سبتمبر 2015، بعد أن انسحبوا إلى العمق السوداني من إريتريا.
وفور وصوله إلى الخرطوم – حينها – التقى رئيس هيئة أركان الجيش الإثيوبي، سامورا يوسف، الرئيس عمر البشير، ووزير الدفاع ومسؤولين عسكريين لبحث العلاقات المشتركة وتعزيز أمن الحدود بين البلدين.
وحسب الفريق أول عماد الدين عدوي، رئيس هيئة قوات الأركان المشتركة بالقوات المسلحة، فإن “زيارة رئيس أركان القوات المسلحة الإثيوبية، لها ما بعدها نسبة للتحديات الأمنية التي يشهدها الإقليم والتي تتطلب منا التنسيق الكبير والتفاهم والتعاون، وهذا ما تعكف عليه اللجنة العسكرية المشتركة بين السودان وإثيوبيا”.
وفي نوفمبر 2016، اتفق السودان وإثيوبيا على محاربة كافة الجماعات المسلحة على الشريط الحدودي بين البلدين.
وفي أغسطس من العام الماضي، اتفق السودان وإثيوبيا، على ضرورة التنسيق السياسي، والأمني والاقتصادي بين البلدين، وتوحيد الرؤى تجاه القضايا الثنائية.
وأثناء زيارة الرئيس البشير إلى إثيوبيا أبريل 2017، أبرم السودان وإثيوبيا 8 اتفاقيات ثنائية، بشأن السلام والأمن والتعاون التجاري والاقتصادي، والربط بالطرق، والكهرباء، وتنمية الحدود، وغيرها.
وسبق للرئيس عمر البشير، ورئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ماريام ديسالين، أن كلفا في نوفمبر 2014 وزيري خارجية البلدين لتحديد مواقيت لاستئناف عمليات ترسيم الحدود.
(3)
يبلغ طول الحدود السودانية الإثيوبية 727 كلم، حسب وزارة الخارجية التي تقول إن موضوع الحدود حاضر في اجتماعات اللجنة الوزارية المشتركة بين البلدين.
ويتنازع البلدان حول منطقة “الفشقة” المتاخمة للحدود المشتركة بين البلدين، وتبلغ مساحة المنطقة التي تقع بين عوازل طبيعية مائية كالأنهار والخيران والمجاري حوالى 251 كلم مربع.
ويتطلع السودان وإثيوبيا، إلى تعزيز الأمن على الحدود، ونزع أسلحة الأفراد والجماعات غير النظاميين، ومكافحة التهريب، وتعزيز التنمية والاستثمار البيني، وتعزيز المصالح المشتركة بين الولايات السودانية الحدودية، والأقاليم الإثيوبية المتاخمة للحدود، ودعم سياسة العلاقات الحدودية الآمنة لتبادل المنافع والمصالح المشتركة.
كما يأمل البلدان في السيطرة على حركة التجارة والبشر غير الشرعية، وتقليل كل الأنشطة غير الشرعية على حدود البلدين، وبحث الحلول الاستثمارية، من خلال تنمية المناطق الحدودية وإقامة المزيد من الاستثمارات لتحقيق المصالح بين البلدين.

شاهد أيضاً

(الورطة والحلول) الطريق إلى المصفاة بالجيلي تحيطه الأزمة الظاهرة في تكدس السيارات أمام الطلمبات في الجيلي يقول وزير النفط للإعلاميين “جبناكم هنا عشان تشوفوا المصفاة شغالة”، وهو ما عزز التساؤل لدى الجميع متى ستنفرج؟

قري – نازك شمام خلافاً لكل الزيارات التي قام بها الإعلام الاقتصادي لمصفاة الخرطوم، كانت …