الثلاثاء , 13 مارس 2018
الرئيسية / قضايا ساخنة / (سوينج بالسودان) تستقبل الخرطوم المدير العام لمنظمة الهجرة الدولية مع تزايد الإشادة بدور السودان في مكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، لكن تظل الحاجة لمزيد من الدعم قائمة

(سوينج بالسودان) تستقبل الخرطوم المدير العام لمنظمة الهجرة الدولية مع تزايد الإشادة بدور السودان في مكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، لكن تظل الحاجة لمزيد من الدعم قائمة

الخرطوم – مهند عبادي
يزور البلاد هذه الأيام السفير وليام لاسي سوينج المدير العام لمنظمة الهجرة الدولية، للوقوف على أوضاع ومجهودات مكافحة الاتجار بالبشر والهجرة غير المنظمة، والتقى سونيج أمس بعدد من الجهات ذات الصلة بقضايا الهجرة، على رأسها اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر التي يرأسها مولانا أحمد عباس الرزم، وأوضح الرزم لمدير المنظمة الأممية جهود البلاد في الحد من الظاهرة، وقال إن اللجنة قامت بمشاريع كثيرة للتصدي لظاهرة الاتجار بالبشر والهجرة، من خلال إنشاء نيابة متخصصة وقانون رادع للحد من الجريمة. ومن جهته طالب سوينج الدولة بدعم اللجنة الوطنية وتوفير ميزانية لها لتخفيض حدة الظاهرة.
(1)
أثنت المنظمة الدولية للهجرة على مجهودات جهاز تنظيم شؤون السودانيين العاملين بالخارج في إدارة ملف الهجرة خاصة في الجوانب المتعلقة بالهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، ونقل المعرفة وما حققه الجهاز في هذا الشأن من إنجازات. وكشف سوينج أن الزيارة تأتي في إطار الوقوف من قرب والتعرف على مجهودات الجهاز في إدارة الشأن الهجري ومن ثم بحث التعاون والتنسيق المشترك بين الجهاز والمنظمة وإيجاد شركاء ومانحين لاستيعاب وإدماج العائدين السودانيين في المجتمع، ووضع خطط وخارطة طريق مشتركة لإنجاز تلك المهام. وأشاد سوينج بمبادرة جهاز المغتربين بإنشاء مركز السودان لدراسات الهجرة، متعهدا بعمل المنظمة على البحث حول أفضل الطرق لترفيع المركز إلى مركز إقليمي وتقديم الدعم اللازم له، بما يمكنه من أداء مهامه في إعداد الدراسات والبحوث الهجرية وبناء القدرات.
(2)
من جهته، قدم السفير الدكتور كرار التهامي الأمين العام لجهاز المغتربين عرضا تقديميا استعرض من خلاله الإنجازات التي تحققت خلال الفترة الماضية في مجالات إدارة الهجرة ونقل المعرفة وآلياتها ممثلة في قيام المجلس الأعلى للهجرة وعلاقاته التنسيقية، بجانب قيام مجلس الخبراء والعلماء السودانيين بالخارج والمجلس الاستشاري لاقتصادات الهجرة والآلية الوطنية لحماية السودانيين بالخارج ومؤتمر العلماء والخبراء السودانيين بالخارج واستقبال العائدين السودانيين من ليبيا والمملكة العربية السعودية، بجانب مشاركات الجهاز في الفعاليات الإقليمية والدولية المتعلقة بشأن الهجرة. وأبان التهامي أن تلك المؤسسات والآليات تم إنشاؤها في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه السودان في إدارة ملف الهجرة والتي حتمها موقع السودان كمعبر للهجرات الأفريقية القاصدة إلى أوروبا وأنحاء العالم الأخرى. وأعرب التهامي عن أمله في أن تمثل الزيارة دفعة قوية للتعاون والتنسيق المشترك بين منظمة الهجرة الدولية وجهاز المغتربين، وأن تحقق أهدافها بترفيع مركز السودان لدراسات الهجرة والتنمية بجهاز المغتربين إلى مركز إقليمي وإيجاد الدعم اللازم له من قبل المنظمة وإيجاد منافذ له للوصول إلى المنصات العالمية والإقليمية، مؤكدا الحاجة الماسة للمزيد من العمل في جوانب إعادة الإدماج وبناء القدرات.
(3)
ومن المعلوم أن البلاد تعد دولة معبر لكل الراغبين في الهجرة إلى أوروبا بالانتقال من هنا عبر ليبيا ومصر إلى وجهتهم الأخيرة، وتتلقى الخرطوم منذ ثلاثة أعوام دعما ماديا ولوجستيا من دول أوروبية ومنظمات للحد من الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، ويعد السودان محورا أساسيا في عملية مكافحة الهجرة غير الشرعية باعتباره دولة عبور، ونشطت دول غربية لتفعيل دور الخرطوم للحد من تدفق المهاجرين وتبذل جهودا كبيرة من أجل مكافحة الهجرة غير الشرعية والحد من ظاهرة الاتجار بالبشر وتصدير اللاجئين العابرين إلى أوروبا عبر السودان، سيما أن الظاهرة تشكل مصدر قلق في منطقة القرن الأفريقي بكاملها، وتم اعتماد قانون لمكافحة الاتجار بالبشر قبل ثلاثة أعوام. وتشير تقديرات للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، إلى أن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء في السودان قد يصل لنصف مليون شخص، وتبذل الحكومة جهودا وعملا متواصلا، وقبل أشهر كشفت وزارة الداخلية أن النرويج ستقدم دعما لوجستيا للبلاد، يتمثل في أجهزة لمراقبة وضبط الحدود، للحد من تدفق الهجرة غير الشرعية، وانتهى اجتماع كان قد ضم حامد منان وزير الداخلية، وسيلغي ليستوف وزيرة الهجرة والدمج النرويجية إلى أن تقوم دولة النرويج بتقديم الدعم للسودان في مجالات التدريب والتأهيل والدعم اللوجستي من أجهزة مراقبة وضبط للحدود، وتؤكد الحكومة حرصها واهتمامها بقضايا اللاجئين، وتعاونها التام مع الجهات ذات الصلة، للحد من الهجرة غير الشرعية التي يروح ضحيتها أبرياء من المهاجرين والسعي لضبط عمليات الهجرة، باعتبارها دولة معبر إلى الدول الأوروبية، ما يتطلب تقديم الدعم اللازم لإيقاف الهجرة عبر حدوده مع دول الجوار. وأضاف أن السودان يعمل وفق قوانين منظمة لعمليات اللجوء التي تمكّن اللاجئين والمهاجرين من العودة إلى بلدانهم، حتى لا يقعوا ضحايا لتجار ومهرّبي البشر بالتنسيق مع مفوضية اللاجئين من خلال جهود التعاون والتنسيق الذي تقوم به مع الجهات ذات الصلة.
(4)
يقر مسؤولون رسميون بصعوبة مواجهة الهجرة غير الشرعية وكشفوا عن صعوبات كبيرة تعترض جهود مكافحتها. ومما يجدر ذكره أن جهود الحكومة قد أسهمت بشكل ملحوظ في خفض معدلات عمليات تهريب البشر، خاصة خلال العامين الماضيين، بعد أن صدر قانون الأسلحة والأعضاء البشرية وقانون مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب الأسلحة لسنة 2014م، الذي جاء متوافقاً مع الإعلان العالمي والميثاق الدولي لحقوق الإنسان واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة والاتفاقية الخاصة بالرق، إلى جانب تكوين اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر.
=====
مؤشرات
# يعتبر السودان معبرا ومصدرا للمهاجرين غير الشرعيين أغلبهم من دول القرن الأفريقي، حيث يتم نقلهم إلى دول أخرى مثل إسرائيل، عبر صحراء سيناء المصرية، وكذلك إلى السواحل الأوروبية بعد تهريبهم إلى ليبيا.
# أقر السودان خطة وطنية تشتمل على المبادئ الدولية الأربعة المتمثلة في منع الاتجار، والحماية والرعاية لضحايا الاتجار في البشر، والتحقيق مع المتاجرين ومقاضاتهم، والشراكات والتعاون الداخلي والإقليمي والدولي.
# تهدف الخطة السودانية إلى خفض عدد الأشخاص المعرضين للاتجار في البشر، ورفع الوعي العام حول القضية، وشملت الأهداف، حماية ورعاية ودعم ضحايا الاتجار في البشر، وضمان حماية الضحايا، وتحسين الخدمات العامة وتدريب الكوادر في هذا المجال.
# تضمنت الخطة تعزيز الإطار القانوني الخاص بالاتجار في البشر، وترقية قدرات نظام العدالة الجنائية في التحقيق والمقاضاة، فضلا عن دعم التنسيق الداخلي والتعاون الإقليمي والدولي الفعال لمكافحة الظاهرة.
# في يونيو العام الماضي، صنف تقرير وزارة الخارجية الأمريكية السنوي، السودان ضمن بلدان المستوى الثالث التي لا تفي حكوماتها بالحد الأدنى لمعايير مكافحة الاتجار في البشر، ولا تبذل جهودا لفعل ذلك.
# تنشط عصابات الاتجار في البشر على الحدود السودانية الأريترية، وداخل مخيمات اللجوء شرق السودان، حيث يجري نقل الضحايا عبر طريق صحراوي إلى ليبيا ومنها عبر البحر المتوسط إلى أوروبا، أو إلى مصر بدرجة أقل ليصلوا عبر صحراء سيناء إلى إسرائيل.
# يكافح السودان الظاهرة التي تضاعفت معدلاتها في السنوات الأخيرة من قبل عصابات منظمة، على حدوده الشرقية مع إثيوبيا، وأريتريا، ويمتد نطاق عملها إلى الحدود الشمالية الغربية مع ليبيا.
# لا توجد إحصاءات رسمية بأعداد المهاجرين غير الشرعيين والعصابات التي تنشط بتهريبهم، وتبرر الحكومة ذلك بضعف إمكاناتها مقارنة بالتكلفة الكبيرة لملاحقة العصابات عبر حدودها الواسعة.

شاهد أيضاً

(تمويل المغتربين) ترقب السودانيون بالخارج قرار التمويل المصرفي، لكن الجميع يتساءل عن ضمانات سعر الصرف ساعة السداد، وكيف يسدد العائدون إلى بلادهم قبل نهاية فترة الأقساط بالعملة الأجنبية؟

الخرطوم- خالدة ود المدني بتوجيه رئاسي سمح بنك السودان المركزي لجميع المصارف بتقديم خدمات التمويل …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *