الخميس , 17 مايو 2018
الرئيسية / قضايا ساخنة / (تمويل المغتربين) ترقب السودانيون بالخارج قرار التمويل المصرفي، لكن الجميع يتساءل عن ضمانات سعر الصرف ساعة السداد، وكيف يسدد العائدون إلى بلادهم قبل نهاية فترة الأقساط بالعملة الأجنبية؟

(تمويل المغتربين) ترقب السودانيون بالخارج قرار التمويل المصرفي، لكن الجميع يتساءل عن ضمانات سعر الصرف ساعة السداد، وكيف يسدد العائدون إلى بلادهم قبل نهاية فترة الأقساط بالعملة الأجنبية؟

الخرطوم- خالدة ود المدني
بتوجيه رئاسي سمح بنك السودان المركزي لجميع المصارف بتقديم خدمات التمويل العقاري للسودانيين العاملين بالخارج، ربما كان يخدم القرار مصلحة الطرفين، حال لم يقف المهاجرون عند الفقرة (4) من القرار.
فقد وجه بنك السودان المركزي المصارف بالبلاد بتقديم خدمات التمويل العقاري للسودانيين العاملين بالخارج، وسمح المنشور بالحصول على تمويل شراء أرض سكنية أو عقارات جاهزة أو تمويل تشييد مباني، بكل ولايات السودان حسب رغبة طالب التمويل، ويتم دفع ما نسبته (15- 25 %)، من التمويل الممنوح كمقدم بالنقد الأجنبي وبسعر صرف البنك مقدم التمويل في وقت السداد، عن طريق التحويل من الخارج في حسابات المصرف المعني بالعملية، بجانب منح التمويل بالعملة المحلية، أما متبقي الأقساط يسدد بالعملة الأجنبية وفق سعر شراء المصرف حين السداد.
حسنا، الواقع ان معظم السودانيين المقيمين بالخارج ترقبوا هكذا قرار، بعد أن كادوا يفقدون الثقة في الجهات المعنية بأمرهم، لكن قطاعا واسعا من السودانيين في الخارج يبدي تحفظه من بعض البنود التي تضمنها منشور البنك المركزي بخصوص تمويل المغتربين، تحديدا ما يخص إعطاء القرض بالعملة المحلية وبالمقابل تسديد القسط الأول ( 15 – 25 % من القيمة الكلية للقرض) بالعملة الأجنبية عبر البنك، ما يعني بسعر البنك، بجانب دفع بقية الأقساط المجدولة شهريا بالعملة الأجنبية من خلال التحويل البنكي، وأشار بعض الذين استطلعتهم (اليوم التالي) إلى عدم ثبات قيمة القسط حسب الفقرة (4)، بمعنى أنها تتغير عندما يحين سداد كل قسط وفق السعر الذي يحدده بنك السودان، بيد أنهم يتساءلون: كيف لهم أن يسددوا بقية الاقساط بالنقد الأجنبي حال عودة المقيم إلى السودان نهائيا لأي من الاسباب؟، ويجيب هؤلاء: (وقتئذ يسترجع البنك عقاره ويقاد المغترب لسجن أم درمان لحين السداد).
بينما يرى دكتور هيثم فتحي الخبير الاقتصادي أن جذب المدخرات يتطلب الثقة في النظام المصرفي أولا، داعيا إلى وضع سياسات واضحة تمكن السودانيين العاملين بالخارج من تحويل مدخراتهم عبر النظام المصرفي من خلال طرح التمويل العقاري والسيارات والتعليمي، ويتطلب ذلك إصدار قرارات أخرى، بجانب منح المغتربين حوافز تشجيعية عبر قيام مشروعات استثمارية وشركات مساهمة عامة في قطاعات مهمة، بمساهمة من المغتربين، علاوة على توفير جميع التسهيلات لدخول وانسياب هذه التحويلات، وإيجاد منتجات مصرفية واستثمارية أخرى ناجعة وفاعلة، تسدد على أقساط من شأنها أن تسهم في زيادة الموارد الأجنبية في النظام المصرفي، وضرورة منحهم الإعفاء الجمركي لزيادة الإنتاج بالاستثمارات الممولة من البنوك، كون ارتفاع التحويلات يمثل إضافة قوية لميزان المدفوعات، ما يخفف من العجز الموجود به، فضلاً عن أنها تسهم في زيادة المعروض من العملات الأجنبية.
ويدعو فتحي إلى وضع ضمانات لموضوع سعر الصرف ساعة السداد، وتساءل فتحي ذات السؤال السابق: كيف يسدد العائدون إلى بلادهم قبل نهاية فترة الأقساط بالعملة الأجنبية؟.
ويرى فتحي أن القرار صدر في وقت غير مناسب خاصة لمعظم المقيمين في الخليج والسعودية، علما بأن هنالك عدم استقرار نوعا ما، وقال: “تحويلات العاملين بالخارج لا يتم استغلالها بصورة جيدة، والبلاد تعتمد عليها كإحدى الآليات لتوفير العملات الحرة للبنك المركزي فقط، دون أن تحفزهم على ضخ استثمارات جديدة في مجالات مختلفة، ومنتجات مصرفية جديدة ومتعددة ليعوض المغترب سنين غربته”.
وختم دكتور هيثم فتحي الخبير الاقتصادي المقيم في المملكة العربية السعودية والمعني بذات القرار إفادته لـ(اليوم التالي) قائلا: “لابد من الاهتمام بإعادة الثقة بين السودانيين العاملين بالخارج وبنك السودان، في ظل وجود الكثير من التجارب غير المشجعة للتعاون والتفاعل مع القرارات التي يصدرها البنك، وأهمية ثبات سياسات النقد الأجنبي لتنال الموثوقية المطلوبة”.

شاهد أيضاً

“سبب وثلاثة دوافع” يلحظ تحليل لوكالة الأناضول اهتمام خليجي متزايد بالسودان، ويُنظر إلى الاتفاق الاقتصادي بشأن النفط بين الخرطوم والرياض من زوايا سياسية مرتبطة بالخلاف الخليجي – الخليجي

الخرطوم- عادل عبد الرحيم على نحو مفاجئ، صارت الخرطوم تحظى باهتمام خليجي كبير، وأعلن عن …