الخميس , 19 يوليو 2018
الرئيسية / قضايا ساخنة / “شركاء النزاع” استغل مشاركون منصة ندوة دور الإعلام لصب جام غضبهم على طريقة إدارة المؤتمر الوطني لمآلات الحوار، والسؤال حول مصير مخرجاته..

“شركاء النزاع” استغل مشاركون منصة ندوة دور الإعلام لصب جام غضبهم على طريقة إدارة المؤتمر الوطني لمآلات الحوار، والسؤال حول مصير مخرجاته..

الخرطوم- آدم محمد أحمد
تحولت ندوة منوط بها الحديث عن دور الإعلام في تنفيذ مخرجات الحوار إلى ندوة للحديث عن الحوار ومصير مخرجاته نفسها، وكان واضحا أن البعض غارق في اليأس جراء ما اعتبره سرقة لنتائج الحوار وتماطلا وانحرافا عن المسار الموضوع، خاصة وأن هؤلاء كانوا جزءا من صناعة المشروع الذي امتد إلى أكثر من سنة تقريبا وكانوا أكثر حماسا عند البدايات.
(1)
لولا كلمات تاج الدين نيام الأمين السياسي لحركة التحرير والعدالة لكانت المنصة باردة كبرودة تلك القاعة، كان حديث المتحدثين الرئيسين في المنبر عاما وفضفاضا، وبدا واضحا أنهم لا يملكون معلومات كافية تعينهم على توصيل الفكرة، نيام كان متداخلا ولم ينفق وقته في الحديث عن الإعلام دلف مباشر إلى ما يعتمل في صدره فالرجل تحدث بوجعة، قال نيام إن طريقة تنفيذ مخرجات الحوار الآن لا تعجبنا، وإن ما نفذ تم بطريقة أخرى ليس كما هو متفق عليه وأفرغ من معانيه، وتساءل قائلا: “بالنسبة لجدولة مخرجات الحوار هل تم التنفيذ بما يخدم المؤتمر الوطني؟”، وأشار نيام إلى أنهم دعوا إلى قيام أمانة مستقلة خارج القصر تتولى أمر تنفيذ المخرجات ومراجعتها، وأضاف: “لا تعجبنا الطريقة لكن لم توجد جهة يمكن أن نلجأ اليها”، داعيا إلى ضرورة عقد جمعية عمومية كل ستة أشهر.
(2)
لم يستطع حامد ممتاز الخروج من عباءة الأمانة السياسية التي كان رئيسها أيام مجريات الحوار وإن كان الرجل عضوا في لجان تنفيذ الحوار إلا أنه فارق حزبه من واقع التكليف المباشر وأصبح وزير دولة بالخارجية، تصدى الرجل إلى تاج الدين وطالبه بسحب عباراته، وقال إن لحزب التحرير والعدالة رئيسا وتساءل: “إذا كان هذا رأي الحزب فالحزب لديه رئيس يمكنه أن يقول ذلك وإن كان هذا رأي نيام فهذا شيء آخر”، وقال ممتاز بما يشبه التوجيهات للإعلام الذي حضر “عنوان الندوة ليس لتقييم مخرجات الحوار وأي حديث عن ذلك تقرر له مساحة أخرى”، وأشار إلى أن حديث نيام ليس صحيحا خاصة في ما يتعلق بسيطرة (الوطني) على المخرجات من واقع أن الأغلبية الآن في مجلس الوزراء للأحزاب المشاركة، واعتبر أن الانتقادات بطريقة نيام تضر بمصلحة الحوار، وزاد: “الآن نحن في مرحلة التنفيذ وفي تقديرنا أن أي نسب تمت كانت مرضية لأحزاب الحوار وما لم يتم يمكن مراجعته”.
(3)
وكذا مداخلة نيام أثارت حماس التجاني سيسي رئيس حزب التحرير والعدالة القومي وهو أيضا عضو اللجنة التنسيقية العليا، قال السيسي: “نحن في التنسيقية ليس من مسؤوليتنا تنفيذ مخرجات الحوار وإنما نقول بمتابعة التنفيذ مع الجهاز التنفيذي”، وأقر السيسي بأن التنفيذ فيه بطء مبرر في بعض الأحيان، وأضاف: “بعض المخرجات أنا لا أتوقع أن يتم تنفيذها لا بعد سنة ولا سنتين لأنها متناقضة وغير سليمة وضعت لإصرار البعض على إدارجها كمثال توصية أن تكون أعلى المرتبات في الدولة للأطباء وأعلى مرتبات أيضا للمعلمين وكذلك أن يكون ساحل البحر الأحمر كله منطقة حرة”.
قبل كل ذلك تحدث بشارة جمعة أرو بوصفه رئيسا للجنة الإعلام في تنسيقية الحوار وقال إن تنفيذ مخرجات الحوار تم بنسبة (40 %)، داعيا الإعلام إلى النظر للفترة الزمنية التي تم فيها التنفيذ وما تبقى منها، وقال إن السلطة الرابعة لها دور إيجابي في أنزال المخرجات وما هو مطلوب بشفافية وجدية في نقل الأخبار، أرو لديه رأي في قواعد الإعلام القديمة واعتبر أن قاعدة في الخبر الصحفي “عض الرجل كلبا” ليست سليمة وأن “التطور الحالي يمكن أن يقلب المعني وأن الكلاب الآن أصبحت تميز وتسوق الدراجات وتركب السيارة وتفعل الكثير”.

شاهد أيضاً

(أجندة السيسي) يصل الرئيس المصري اليوم الخرطوم في ظل تحولات عديدة في الإقليم، فأنظار تتجه الآن إلى الأمن في البحر الأحمر وسلام الجنوب، فيما لا يستبعد البعض أن ثمة ترابطاً بين كل ذلك والتقارب الإثيوبي الإريتري

القاهرة – صباح موسى تحط طائرة الرئيس عبد الفتاح السيسي بأرض مطار الخرطوم على رأس …

تعليق واحد

  1. اين بقية القيادات المسلحة التي شاركت في الحوار لم يسمع لهم صوط منذ انفضاض الحوار هل فعلا منعوا من الكلام وهدد كل وسائل الاعلام من اجراء لقاءآت معهم . ولماذا لا يطرح ما نفذ من المخرجام للتقييم العلني وبشفافية ليعلم الشعب مدى صدق الرئيس في تبني تنفيذ المخرجات .