السبت , 21 أبريل 2018
الرئيسية / زيارة خاصة / بله الغائب لـ”اليوم التالي”: البشير رجل دغري وأنا أحبه في الله “1-2” أنا ابن رجل لو أقسم على الله لأبره

بله الغائب لـ”اليوم التالي”: البشير رجل دغري وأنا أحبه في الله “1-2” أنا ابن رجل لو أقسم على الله لأبره

حوار- محمد عبد الباقي:
قطعاً، ليست هذه المرة الأولى التي يطل فيها بله الغائب عبر منبر إعلامي مقروء، فالرجل ظل هدفاً لأجهزة الإعلام المقروءة والمسموعة منذ ظهوره في منتصف سبعينيات القرن الماضي بتوقعاته المثيرة للجدل.
لكن المثير حقاً أن الغائب منذ أن عرفه الناس، أطلقت عليه ألقاب مختلفة بعضها محبب صادر عن محبين ومقربين له، وبعضها الآخر أطلق تهكماً وتقليلاً من شأنه فقيل عنه الشيخ ومولانا والمنجم، إلا أنه كحالة نادرة لم يسجل له موقف واحد ضد المُسيئين له، فلا يذكر أنه دون بلاغاً ضد أحد، ولم يعتد بيده، فقد ظل يطبق مقولته المحببة له (المسامح كريم).
إلا أن الجديد في هذا الحوار الذي ينشر على حلقتين (اليوم الخميس، الأحد المقبل) أنه دافع عن قناعاته باستماتة واستدل بمواقف شهيرة بعضها تاريخي وبعضها حاضر بين أيدينا، وكشف عن ما أعتبره سراً خطيراً، وإليكم مضابط الحوار:
* بعد كل هذه السنوات نسألك، من أنت يا بلة الغائب؟، بمعنى أدق، هل أنت رجل سياسي تبحث عن كرسي طال انتظارك له، أم أنت مُنجِّمُ بين قوم يؤمنون بالغيبيات، أم صوفي وهبه الله بصيرة ثاقبة؟
-(ضحك)، وردد جملة اشتهر بها وهي (جزاك الله خيراً)، ثم أجاب، أنا زول شارب من بحر غريق، وهبني الله من علمه وبصرني، لا أبحث عن كرسي ولا أحب المناصب، فقط أريد مصلحة بلدي، وكل همي هو أن أدعو الله ليوفق رئيسه عمر حسن البشير فهذا رجل مبروك وعلى يديه سوف يأتي الخير.
* أنت دائماً تحاول إلقاء الحجارة في البرك الساكنة بتكهنات غيبية يرى البعض أنها مستحيلة الحدوث، ولكنك تجزم بوقوعها، هل يتأتى لك ذلك من قدرة خاصة على التوقعات، أم لديك خُدام تتحدث بلسانهم؟
– ابتدر الإجابة بقوله: “أشكرك على هذا السؤال “طريف شديد” ثم أجاب، أولاً: التنبؤ بالأشياء لم يحدث في زمني أنا، بل كان يحدث منذ أزمنة الأنبياء والرسل من قديم الزمان، ودعني أضرب لك مثلاً بعينه وهو دليل كاف على أنني لا أتحدث بلسان أحد مطلقاً، فسيدنا عمر بن الخطاب حين قال: يا سارية الجبل؟ لم يكن يتحدث بلسان أحد.
ثانياً: قصة سيدنا سليمان معروفة وهى أنه دعا الله أن يعطيه ملكاً مطلقاً لم يسبقه عليه أحد، وقد أعطاه الله ذلك، فكان حين يسير تنقله الريح من مكان لمكان، وكان الطير يظلله من الشمس بجناحيه، وذات يوم غاب الهدهد عن الموكب، فوصلت الشمس لسيدنا سليمان، وحين سأل ما هذا؟ قيل له إن الهدهد غير موجود اليوم. هنا توعده سيدنا سليمان بقوله كما جاء في الكتاب: (لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً أَوْلَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ) وحين جلس جاء الهدهد، فسأله سليمان، أين ذهبت يا هدهد؟ أجاب في ما معناه “اليوم جئتك بخبر يقين وجدت قوماً تحكمهم امرأة في اليمن في سبأ”، هنا سأل سليمان بعد دهشة: من يأتيني بهذه المرأة؟ فقام عفريت من الجن، وقال له أنا سوف آتيك بها قبل أن تقوم من مقامك هذا، لكن سليمان الذي كان مجلسه يمتد لساعات طويلة رأى أنه لا يستطيع انتظاره حتى نهاية مجلسه، فسأل مجدداً من منكم لديه علم من الكتاب؟ وهنا قام سيدنا آصف وقال لسليمان أنا سوف آتيك بها قبل أن يرتد لك طرفك وقد حصل ذلك. وبعودة للإجابة على سؤالك، نحن لدينا سلف صالح ولهذا أقول لك إن السر لم يدفن مع الأنبياء والأولياء، بل ظل باقياً يتوارثه الصالحون من عباد الله، وهذه الأشياء أسرار، والأسرار ذاتها جنود مجندة ومن كان مع الله كان الله معه.
* على ذكر الجنود، سأعيد عليك جانباً من السؤال لم تجب عليه، هل أنت صوفي لديك كرامات كما يقال عن الصوفية؟
– أنا صوفي وابن صوفي ومتمكن وشارب من الضرع الصوفي.
* لكن بعض الصوفية يقولون إنك تستعين بِخُدام، وهذا أيضاً جانب من السؤال السابق لم تجب عليه؟
– أشكرك، على هذا السؤال ولا أنتقدك ولا أنكر هذا الكلام، وهو صحيح تماماً، لكن لابد من التفريق بين السر والخُدام لأنهما الاثنان موجودان، والله قال في ما معناه لا فضل لعبد على عبد إلا بالتقوى، ولهذا من يساهر الليالي ويقيم الليل ولا ينقطع عن الله، فالله دون شك سوف يفضله على العبد الثاني، وسوف يعطيه البصيرة، ويكشف له من عالم الأسرار المخفي وهذه الأسرار يمكن أن تحدثك باستمرار ولكن الذين لا يعرفون عن السر شيئاً يخلطون بينه الخُدام.
وطبعاً السر والخُدام موجودان، والأسرار ذاتها كتيرة فهنالك سر الاسم الأعظم وهذا سر لا يعطيه الله إلا لبعض العباد، وهو سر كُن فيكون وهذا السر له خادم يخدم صاحبه وينبئه بأشياء كثيرة قبل وقوعها فهو ينقل له خبر الشيء قبل وقوعه بـ(48) ساعة (ضحك).
* هذا عينه ما يجعل البعض يصفونك بالمُكر، فهنالك من يهمس بقوله (بله الغائب رجل ماكر)؟
– لا، (جرها طويلاً) أنا لست ماكراً، أعوذ بالله من المكر، والمكر يا ابني هو من أدخلنا في هذه (الحتة) الضيقة التي نحن فيها الآن، حيث صار أحدنا يبحث عن جالون بنزين ولا يجده، هذا هو المُكر، أما أنا حريص وحرصي الشديد لأنني أملك أشياء قيمة ملكني لها ربي ولا يمكن أن أفرط فيها بيسر لكن أخاف أن أملكه لحيراني وأصدقائي، لأن فيه جوانب يمكن أن تضر الإنسان خلال ساعات وهنالك جوانب أخرى فيها الخير للجميع.
* إذن لديك (نوويك) الخاص؟
– والله العظيم (كررها ثلاث) ما أملكه لا يمكن أن يأتي النووي في ربعه، فأنا متمسك بكتاب الله وبالأسرار التي وضعت للعباد مقرونة بالأسرار الخفية.
* كل أسرارك على مقاس الحكام، إنت زول سلطة ليس إلا؟
– ياخ أنا ابن رجل أغبش، أشعث، لو أقسم على الله لأبره، فوالدي رباني من عرق جبينه بالحلال وهو كان يهرب من الحكام ولعلمك هو من بنى الجامع العتيق في أبو زبد، ولذلك أنا أحب الغبش وأحب الناس البسطاء والرسول كان يجالس الضعفاء والبسطاء وهو كان يتفقد أصحابه في الليل الأخير وأنا هكذا.
* لكن هل تنكر أن لك علاقات جيدة بالرؤساء، خاصة العسكر منهم، وكل تنبؤاتك لصالحهم؟
لا ليس لكل الرؤساء، أنا الرئيس الصالح بقف معاه، ومن كان غير ذلك تجدني ضده بالواضح، واليوم هنالك من يقول إن الشيخ بله الغائب هو صديق الرئيس البشير ولكن يجب أن ينظر الناس إلى أنني والبشير لسنا من قبيلة واحدة ولا من منطقة واحدة ولكن أحببته في الله وأدعو له وأدعو حيراني وأصدقائي أن يشدوا من أزره لأن هذا الرجل قدم للوطن ما لم يقدمه غيره.
نعم قد يرى البعض أنه حكم طويلاً ولهذا صار البعض يأتي إلىَّ ويخاطبوني بقولهم: “يا شيخ بله الراجل دا ما تخليهو يستقيل ياخ المدة دي طولت” أقول لهم عمر البشير ما كعب وهو رجل نقي وفيه خير للأمة ونحن الآن نسير نحو هذا الخير.
* البعض يصفك بالدكتاتور، لأنك تؤيد الرؤساء العساكر؟
أشكرك على سؤالك، أنا لا أعرف الدكتاتورية، وأتمنى أن تزورني في بيتي وتسأل أولادي، ويا ريت لو سألت عنى وسط أصدقائي ومنهم عصام الشيخ أو شيخ السائح، ولعلمك هذا الأخير رجل مفضال وصالح والله لو عرف الرئيس مكان هذا الرجل لتمسك به بأصابعه العشرة لصالح البلد، وأُكرر أنا ما دكتاتور، لكن أنا بحب الرجل الذي يخدم الوطن وأنا لعلمك ليس لدى طموح لأن أكون وزيراً ولا مسؤولاً، فقط أسعى لمصلحة الوطن ومن يقف ضد الوطن أنا مستعد لأكون ضده.
* معروف عنك أنك تكره الأحزاب، لماذا؟
أصدقت القول، أنا أكره الأحزاب كراهية أصلي بدون وضوء، ولو سألتني ليه، أقول لك نحن مما استقلينا لنا (62) عاماً، خلال هذه المدة كلها كان بيحكمها بيتان هما بيت سيدي على وسيدي المهدي، وتسمية سيدي دي ما اخترعتها أنا، بل الشعب السوداني هو الذي كان يناديهم بسيدي والكبار طبعاً الله يرحمهم لكن بطانتهم لو سألت ماذا قدمت تجدها لم تقدم ولا مشروعا واحدا للشعب السوداني وأنا أوكد وأقول بصريح العبارة هؤلاء لم يقدموا لهذا الشعب شيئاً وكل الخير الموجود الآن قدمه عساكر ولهذا أحب العساكر وأكره الأحزاب بالمرة، فالأحزاب قائمة على المحسوبية ولو هنالك عدالة يجب أن يحاسب هذان البيتان ويُسألا، ماذا قدما للسودان ويجب كذلك على الشعب السوداني أن تكون عينه مفتحة ويقف ضد هذه الأحزاب المتملقة لأنها ليست لديها غيرة عليه، ولو نظرنا للعالم من حولنا نجد الصين حكومتها مكونة من (8) وزراء فقط ولكن عندنا هنا يوجد (98) وزيرا كل واحد منهم توجد تحت خدمته ثلاث عربات لاندكروزر قيمة الواحدة (5) مليارات، والمؤسف أن هؤلاء الوزراء قادمون من أحزاب ما عندها شعبية، فقط اسم حزب وخلاص، فالشعب السوداني كله التف حول الرئيس عمر البشير.
ولعلمك هؤلاء الأحزاب هم السبب الحقيقي في الأزمة الحالية لأنها عملت على افتعال ازمة الجازولين والبنزين الأخيرة لأنها تريد إسقاط عمر البشير وهم لا يعلمون أننا نحن كشعب وكصوفية (حبيناه) ومتمسكون به ولن نسمح لأحد بإسقاطه.
* اشتهرت بأنك تحب المارشات العسكرية، ما هو منبع هذا الحب، هل لأنها غالباً ما يتم بها الإعلان عن انقلاب عسكري وأنت تكره الأحزاب السياسية طبعاً؟
-والله بحبها حب شديد في الله وبرضو بحب النوبة، ولعلمك مارشات العساكر مأخوذة من النوبة من الجلالة بالتحديد.
*ومن هنا صرت متعلقاً بالحكومات العسكرية؟
أيوه، خاصة عمر البشير، لأنو ما عنده حزب، الراجل عسكري دغري، وعشان كدا أنا أحبه ولا يمكن أن أفرط فيه مهما كان، لأن لو مشى حيجوا ناس الأحزاب، وما تنسى أن عمر البشير لما استلم السلطة أقسم أنه خلال سنة واحدة إذا ما مزق كروت البنزين والسكر وأنهى صفوف العيش فسوف يستقيل وقد أوفى بوعده خلال عام واحد، والحمد لله.
* لكن برضو…؟
(قاطع السؤال وأجاب) ياخ ناس الأحزاب حكموا البلد (40) عاماً ماذا عملوا غير دمروها ونهبوا خيراتها..؟ ياخ البلد في ظل حكمهم كانت خيمة مشلعة تفتقر للمهنية في كل شيء.

شاهد أيضاً

السر قدور: “أبو ضحكة جنان” في حكاوي الماضي والحاضر: المشكلة شنو لو دعمت المؤتمر الوطني؟!.. لم يجدوا في “البرتقال” عيباً قالوا أحمر الخدين!!

حاورته: سارة المنا ** يحظى السر قدور، بقوة الذاكرة وفن الحكي، كيف لا وهو درامي …

تعليق واحد

  1. يوسف ود الشرق

    حوار فطير

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *