الجمعة , 20 يوليو 2018
الرئيسية / دنيا / دنيا المواصلات.. يلجأ أصحاب الحافلات للكماسرة للعب دور الركاب أثناء عملية الحشد في المركبة بالمواقف غير المرخصة لخداع المواطنين نظير مقابل مالي

دنيا المواصلات.. يلجأ أصحاب الحافلات للكماسرة للعب دور الركاب أثناء عملية الحشد في المركبة بالمواقف غير المرخصة لخداع المواطنين نظير مقابل مالي

الخرطوم – رندا عبد الله
لم يعد تجلي ظواهر سالبة خبراً جديداً في المجتمع السوداني الذي لا ينفصل عن المجتمعات الأخرى من حيث قابليته لاكتساب العادات والخصال، في وقت لا يمل المختصون من تفنيد الظواهر السالبة في إطار انهيار نتيجة للأوضاع الاقتصادية أو الابتعاد عن تقاليد الدين، أو غيرها كأسباب أساسية.
ولعل عادة (الاستهبال) كانت واحدة من تلك الدواعي، وتجدر الإشارة إلى أن العادة تنتشر بشكل صارخ ووضوح تام في الشارع العام الذي لا ينفصل بحسب المختصين عن الأسرة الصغيرة، وينمط فقط للصورة الكبيرة لها، فيعد امتدادا لمظاهر (الأم) في أحايين كثيرة، وهي تمارس الكذب علنيا وتحض عليه الأبناء، عندما تطلب على سبيل المثال من أحدهم تبليغ والده بأنها لم تخرج في ذلك اليوم إطلاقا من المنزل، مع علم (الولد) التام أنها قضت ساعات خارجه، وكذلك مشهد رب الأسرة يكذب على زوجته أو الأبناء.. الخ.
استغلال في المواصلات
في دنيا (المواصلات) ثمة (خدعة) أضحت تمارس بوضوح على الركاب، ولعلك كثيرا ما قررت وأنت في عجلة من أمرك التوجه نحو حافلة معينة بعد أن تيقنت داخلك أنها جديرة بأن تنطلق بك توا إلى حيث ما تنشد، نسبة للعدد المقدر والمعقول من الركاب بداخلها، ولكن سرعان ما تلاشت أمانيك وأمنيات من ركبوا معك لنفس التفكير، بعد إدراكك للحيلة التي انطلت عليك، وتسرب ما كنت تحسبهم ركاباً، واحداً تلو الآخر من على متن المركبة، فقد درج عدد من أصحاب المركبات يلجأون إلى أشخاص للعب دور الركاب أثناء عملية حشد الراكبين للمركبة وجذبهم إليها سيما عندما تكون هناك مركبات منافسة أخرى في نفس الموقف، وإيهامهم أنها (مليانة) ومن ثم ستنطلق فورا ليتركوا الراكبين بعد اكتشافهم للخدعة ما بين ساخر وناقم على الأمر.
وجوه مألوفة
هنالك وجوه مألوفة من الأشخاص يلعبون دور الركاب في موقف المواصلات الكائن جنوب قاعة الصداقة، حيث تتجه مركباته إلى مناطق في أم درمان كالموردة والسوق، حاولت (اليوم التالي) استنطاق أحد هؤلاء الوجوه، لكنه رفض باستحياء الحديث إلينا ربما أراد أن يثبت أن (الاختشوا لم يموتوا).
سباق متسارع
وأكد أحد الكماسرة كان يعمل في حافلة عابرة أمام جامعة النيلين أن الظاهرة تحدث في المواقف غير المرخصة، لأن أصحاب المركبات يكونون دوماً في سباق مع رجال الشرطة وسط توقعات بحضورهم بشكل مفاجئ في أي لحظة وخسارتهم أموالاً ومبالغ نتيجة الوقوف في منطقة غير مرخصة، فيتعجل السائقون شحن الحافلة حتى لا تدركهم الشرطة وتطبق عليهم القانون، ولكن الكمساري عاد قائلاً تحدث أيضا في المواقف المرخصة، في الأثناء عبر مواطنون عن استيائهم الشديد لخداعهم بواسطة أصحاب المركبات، واقترحوا أن يلجأ السائقون إلى تنظيم الحافلات بواسطة الصف حتى يريحوا أنفسهم ولا يسببوا إزعاجا للمواطنين عبر هذه التصرفات.
أوقات الذروة
بالنسبة لآدم (سائق يعمل بموقف الأستاد)، فإن أصحاب المركبات يعملون بالطريقة المذكورة عند أوقات منتصف النهار، وخلو المواقف وقتئذ من المواطنين، حيث قال إنه على المستوى الشخصي يعمل في أوقات الذرة (الزحمة) ليلا، لكنه يشاهد في أوقات النهار بعض السائقين وهم يتنازعون على الركاب بحيل مختلفة بينها هذه الحيلة، بينما يرد (شريف حسين) – سائق – الظاهرة بأنها لا تنفصل عن التغيرات الأخرى عند الناس، وقال (الناس اتغيرت وعايزين يكسبوا الزمن)، وعن الأشخاص الوهميين قال إن جميعهم زملاء في المجال يتبادلون الأدوار، ويلجأون لبعضهم البعض لإيهام الناس بأن المركبة (مليانة) لذلك فإنهم لا يتقاضون أجوراً نظير هذا العمل، ويكتفي السائق بإعطاء (الكمسنجي) الأساسي أجره الذي هو يعادل ثمن تعريفة الراكب الواحد.

شاهد أيضاً

جريمة ودفتر الاحوال

“العليا” تؤيد حكماً بإعدام “5” مدانين قتلوا رجلاً ضرباً بالعصي شندي – مي عز الدين …