السبت , 21 أبريل 2018
الرئيسية / زيارة خاصة / مقرر مجلس شورى الوطني محمد طاهر أوشام.. في حوار مع “اليوم التالي”: خطاب الرئيس حول الفساد رصيد سياسي ضخم لصالح قيادة الحزب

مقرر مجلس شورى الوطني محمد طاهر أوشام.. في حوار مع “اليوم التالي”: خطاب الرئيس حول الفساد رصيد سياسي ضخم لصالح قيادة الحزب

حوار – حسن محمد علي
** ليست بعيدة، ففترة شهرين على انعقاد مجلس شورى حزب المؤتمر الوطني، لن تُمكن حتى الأعضاء من أن يتدبروا أحوالهم لمعاودة الكرة تارة أخرى بعد انعقاد أخير، شهد ما شهد من المدافعة لشيء ما لم يكتمل لكنه عبّر عن نفسه، لذلك من المهم أن نتعرف من وقت مبكر ونقرأ مجريات الراهن السياسي للحزب الحاكم، على الأقل في ما يخص استعداده لمجلس الشورى، وفي ما يتعلق بالحزب بصورة عامة، هنا بإمكانكم أن تجدوا أيضاحات من مقرر شورى حزب المؤتمر الوطني الأستاذ محمد طاهر أوشام، الذي منحنا فرصة للحوار تأتي متزامنة مع كثير من المجريات داخل حزبه خاصة ما شهده من تغيير، وآراء بعض عضويته في قضايا مهمة تعج بها الساحة في مقدمتها بالطبع إعادة ترشيح رئيس الجمهورية، طفنا أيضا على الولايات وما يعتمل بداخلها من مشكلات تنظيمية داخل حزب المؤتمر الوطني، أهم ما ستجدونه في هذا الحوار أن أوشام يؤكد لكم أن انعقاد الشورى سيشهد تأييدا منقطع النظير..
* شهران وسينعقد مجلس شورى حزبكم، توقعاتك لهذه الجولة سيد أوشام وهل ستشهد مقترحا بإعادة ترشيح الرئيس البشير؟
من المتوقع أن يتم تضمين الأجندة إعادة ترشيح الرئيس البشير، لكن في كل الأحوال فإن هذا الجند بالذات وبخلاف الأجندة الأخرى سيجد موافقة وتأييدا منقطع النظير.
* لكن هنالك من يلاحظ وجود تيارات في التعاطي مع هذا المقترح بالذات؟
لا، ليست هنالك أي تيارات داخل الحزب، وعلى العكس الحزب الآن في أفضل حالاته، خاصة التغيير الذي شهده الحزب في الفترة الأخيرة على مستوى الأمانات والقطاعات، ووجد إشادة كبيرة جدا، والمعروف في الحزب أن من يتم تكليفه بالقيادة يذهب، وهناك آخرون يظلون في مؤسسات الحزب وقواعده، لكن لا نرى أي تيارات والحزب الآن متماسك ومتحد، وسيدخل للبناء الجديد بهياكل منتظمة ورؤية واضحة ويتجاوز كل سلبيات الماضي، وستبدأ الانطلاقة في أكتوبر إلى يناير، وبعدها ستكون الهياكل مستعدة لخوض انتخابات (2020).
* مؤخرا قدم الرئيس البشير خطابا في البرلمان حول الفساد، هل برأيك لديه أي آثار حول العملية السياسية في حزبكم؟
الخطاب وما يترتب عليه من إجراءات بمثابة رصيد سياسي ضخم لصالح قيادة حزب المؤتمر الوطني، فليس من السهل أن تتحدث قيادة بهذا المستوى الشفاف والواضح عن الأوضاع في بلدها، وتعلن محاربة الفساد وشبكات المفسدين بالأدلة والبراهين والإجراءات التي اتخذت، والحديث وجد ارتياحا كبيرا وسط قواعد حزبنا والأحزاب الأخرى وجميع أفراد الشعب السوداني، والدليل أيضا النقاشات الكبيرة التي وجدها الخطاب في الهيئة التشريعية القومية، وهو خطاب يقصد بناء اقتصاد سليم وخال من المضاربات وآليات الفساد تم ضربها.
* كنت قد تحدثت عن انسجام، لكن كثيرا ما شهد حزب المؤتمر الوطني مشاكل وصراعات على مستوى الولايات؟
الآن اقول وبملء الفم، لا توجد أي صراعات في حزبنا بالولايات، صحيح في الفترة السابقة كانت هنالك مشاكل في ولايتي البحر الأحمر والجزيرة، لكن تمت معالجتها، وعلى رأي نائب رئيس الحزب فإن الشلليات ومراكز القوي قد تلاشت داخل الحزب، وقوة الحزب الآن في المؤسسات القيادية مثل المكاتب القيادية في المركز والولايات، والمجالس القيادية كذلك ومجلس الشورى القومي ورصفائه في الولايات.
* لكن هنالك من يرى أن القرار مازال عند أشخاص..؟
لا أحد يمتلك الآن قرارا في الحزب بخلاف المؤسسات، بل نحن ظللنا دائما ندعو لتقوية مؤسسات الحزب، ولا نقبل التغريد خارج السرب، ومن الأفضل بالنسبة للعضوية والقيادات أن يتحدثوا داخل مؤسساتهم، وأي حديث في الإعلام أو الأسافير من واتساب وفيس بوك لا يمثل الحزب وسيجد المحاسبة من لجنة الانضباط، فالحزب لديه إرث كبير من التجربة في الانضباط ومن زمن الانشقاق والمفاصلة لا يوجد كبير على المحاسبة والمؤسسات.
* كثيرا ما ترِد مشكلات وتصريحات في الصحف تنتقد أداء الحزب خاصة في الولايات..؟
هذا شيء طبيعي وفعلا يتفاوت الأداء، صحيح هنالك ولايات نشطة مثل ولاية سنار التي تجد إشادة كبيرة من الحزب ومؤسساته، في عقدها لشورى الولاية والمحليات في مواعيدها، وبالمقابل تتجاوز ولايات مواقيتها بشهور، لكن بالتأكيد حزب المؤتمر الوطني نفسه حزب كبير، ولديه قواعد ضخمة ومن الصعوبة بمكان الانتباه لبعض الهنات هنا وهناك.
* ما دمت قد اعترفت بأن ثمة مشكلة في الولايات فهل من سبيل لمراجعتها..؟
قطعا ينشط الآن نائب رئيس الحزب في مراجعة الخلل الموجود في الولايات، ولدينا مناشط أيضا سنقوم بها خلال الأيام المقبلة، لكن أتفق معك أن هنالك ضعفا في المناشط وتعتريها شوائب، وهناك ولايات تعمل بشكل موسمي وهو شيء طبيعي في كل المؤسسات والأحزاب بالبلاد.
* مؤخرا ظهر صوت من أحد قيادات حزبكم يعترض على ترشيح البشير من قبل الأحزاب الأخرى..؟
نحن حزب مؤسسي وتحكمنا المؤسسات التنظيمية وليس القيادات.
* لكن القيادي أمين حسن عمر طالب بذلك.؟
هذا رأيه وإذا سقط في المؤسسات فعليه أن يلتزم بقرار المؤسسات لأنها حاكمة ورأيها نافذ، وقرار الفرد لا يعلو عليها، أما الأحزاب فنحن نشكرها، على هذا الموقف، لأنها ترى في ذلك من المصلحة السياسية، وحتما كما ظلت تقول إن الضامن الوحيد الآن لمخرجات الحوار الوطني هو الرئيس البشير، ورؤية الأحزاب سليمة في المناداة بإعادة ترشيح البشير ونحن كحزب أيضا رأينا من رأيها، وقرار ترشيح البشير مرة أخرى تم داخل المؤتمر العام للحزب، والاتجاه الذي تذهب فيه الأحزاب الآن بترشيح البشير هو اتجاه قوي وضمان لاستقرار البلد في السلام والتوافق الداخلي والخارجي.
* مؤخرا تلاحظ أن هنالك حديثا جافا من المؤتمر الشعبي تجاهكم كأنما هنالك توتر في علاقة الحزبين؟
حزب المؤتمر الشعبي الآن حزب مشارك وبيننا عهد حول الحوار الوطني وتنفيذ مخرجاته، والرأي المؤسسي فيه متسق مع قضايا الحوار، لكن من يتحدثون في الفضاء والصحف يمثلون أنفسهم.
* الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي تحدث هو الآخر عن صراعات داخل حزبكم..؟
هو في الحقيقة ليس من المهم أن يقيم حزب رصيفه بل الأجدى والأصوب أن يكون التقييم صادرا من المؤسسات التنظيمية العاملة والممسكة بزمام الأمر، وعلي الحاج ليس في مؤسسات المؤتمر الوطني، صحيح قد تكون لديه وجهة نظر حول سياسات يتبعها الحزب أو أن يتحدث عن أداء الحكومة وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني، لكن ليس من حقه تقييم حزب المؤتمر الوطني فهذه مهمة يطلع بها جسم تنظيمي ومؤسسات.
* اختفي فجأة الحديث حول التغييرات في الحكومة بعد أن كان قد اقترب برأيك متى سيتم التغيير.؟
ما يهمنا كتنظيميين أن التغيير حدث في الحزب بنسبة (99 %)، لكن ليس لدي معلومات مؤكدة بشأن الجهاز التنفيذي، والراجح أن هنالك تغييرا فعلا سيحدث في حكومة الوفاق الوطني، حسب التصريحات التي أدلى بها نائب رئيس المؤتمر الوطني وستشمل ممثلي الأحزاب الأخرى غير المؤتمر الوطني.
* في الراهن السياسي هنالك شيء ما يتشكل هل تتوقع أن يحدث وفاق وطني وسياسي فعلي..؟
أعتقد أن الاجواء المحيطة بنا تصلح للوفاق، والوحدة الوطنية، خاصة وأن الموضوعات المطروحة الآن هي موضوعات سياسية مهمة مثل ما هو في حديث الناس وتداولهم حول الانتخابات، والدستور الدائم، وتنفيذ مخرجات الحوار والسلام، وأعتقد أن السودانيين لا شيء يتغلب على إرادتهم في إدارة حوار في ما بينهم، وكما حدث أيضا في الحوار الوطني، وليس بيننا أشلاء أو دماء، ولو جلسوا في (البرش) فسيتم حل كل المشاكل، المعارضة المسلحة هي ما يؤدي لإيقاف الحوار والتنمية، لكن المعارضة السياسية ليس عليها شيء، بل إن نوابا معارضين في البرلمان شكلوا إضافة للعملية السياسية والرأي والرأي الآخر.
* بمناسبة الحديث حول الانتخابات؛ هل هي قائمة في مواعيدها، أم أن هنالك فرصة لانتخابات مبكرة العام المقبل.؟
الانتخابات قائمة في مواعيدها المضروبة في العام (2020) حسب ما نص عليه قانون الانتخابات والدستور، بالنسبة لنا كحزب تقوم الانتخابات في مواعيدها اذا لم يحدث أي عائق، وجاهزون للأحزاب جماهيريا وتنظيميا، والدليل النفرات الجماهيرية التي شهدتها زيارات الرئيس في ولايات النيل الأبيض وكسلا وبورتسودان، ودارفور، وحتى العام المقبل سنكون قد فرغنا من تكوين هياكل الأحزاب استعدادا للانتخابات، خاصة عبر الأمانة المختصة بالعملية، وعموما حزبنا يبدأ من آخر يوم لإعلان نتيجة الانتخابات في الاستعداد للجولة المقبلة، بالتقييم والتقويم وقراءة الخارطة السياسية بناء على نتيجة الانتخابات لتحديد أماكن ضعفنا وقوتنا.
* هل تواجهكم أي عقبات في الحزب الآن خاصة الجانب المالي؟
ليست لدينا عقبات بالمعنى الذي يؤدي لإيقاف العمل، لكن لا نملك فائضا من المال، الآن كما ترى دار حزبنا مجرد هياكل ولا تتوفر لدينا القدرة الآن لإكمالها، لكن رغم ذلك ففعاليتنا التنظيمية نشطة وتعمل، نظرا للالتزام بالاشتراكات فنحن نفرض اشتراكا شهريا على كل عضوية الحزب ويتم تحويلها عبر الهاتف من قيمة جنيهين إلى ألف جنيه وفي كل المستويات، ومطلوب منا أيضا لإزالة العقبات مسؤولية كبيرة ومرونة لاستيعاب الآخرين والحركة في حاجة الناس.
* سؤال أخير: هل سيعود الحرس القديم في الحزب والحكومة..؟
أنا لست من المؤمنين بهذا المصطلح، وهو غير موضوعي سياسيا، من تتوافق عليه المؤسسات فهو من سيتقدم، وما أؤكده لك أن هنالك وجودا كثيفا للشباب في الجهاز التنفيذي والحزب، ولن يكون مصطلح (الحرس القديم) صادقا ونقدح فيه إذا ما نظر إليه باعتباره عدم إتاحة فرصة للشباب، كذلك الخبرات في الحزب مهمة، لكن رغم ذلك فإن وجود الشباب الآن أكثر من (70 %) في الحزب والحكومة، والمصطلح كلمة حق أريد بها باطل.

شاهد أيضاً

السر قدور: “أبو ضحكة جنان” في حكاوي الماضي والحاضر: المشكلة شنو لو دعمت المؤتمر الوطني؟!.. لم يجدوا في “البرتقال” عيباً قالوا أحمر الخدين!!

حاورته: سارة المنا ** يحظى السر قدور، بقوة الذاكرة وفن الحكي، كيف لا وهو درامي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *