السبت , 29 أبريل 2017
الرئيسية / قضايا ساخنة / يقول المؤتمر الشعبي إن تقارب الحكومة مع دول الخليج كانت نتيجته إقصاء حزبهم.. ما الذي تبقى من الحوار الوطني؟ “ما يشبه النعي”

يقول المؤتمر الشعبي إن تقارب الحكومة مع دول الخليج كانت نتيجته إقصاء حزبهم.. ما الذي تبقى من الحوار الوطني؟ “ما يشبه النعي”

الخرطوم – إمتنان الرضي
“لن نشارك على الإطلاق والحريات كانت موعوداً فأصبحت موؤوداً”، حتى مساء الأمس كان هذا موقف قيادات حزب المؤتمر الشعبي. فقد انتهى عدم إجازة الحريات العامة والتعقيب الأخير للتعديلات الدستورية بعدم مشاركة حزب المؤتمر الشعبي في تشكيل الحكومة الجديدة مطلقاً؛ فكان نعيهم للحريات، بل قالوا إنه من المحتمل نعي الحوار الوطني نفسه. وكان الناطق الرسمي باسم الحكومة ووزير الإعلام أحمد بلال عثمان قال، أمس، إنه لا يوجد حزب بمقدوره تأخير إعلان حكومة الوفاق الجديدة، وإن تقييد المؤتمر الشعبي مشاركته في الحكومة بإجازة الحريات العامة محض مزايدة سياسية.
في الاتجاه، قال عضو المؤتمر الشعبي، أبو بكر عبد الرازق، إن جزبهم لن يشارك في الحكومة الجديدة، وإن مشاركتهم في حكومة كانت مشروطة بإنفاذ مخرجات الحوار وإنفاذ الحريات، وبالتالي، ما صدر في المجلس الوطني من تعديل وتعقيب وإقصاء حسم الأمر داخل الحزب لصالح عدم المشاركة، واعتبر ذلك ما يتواءم مع قرار هيئة القيادة الحزبية. وقال أبو بكر عبد الرازق لـ(ليوم التالي)، إن المشاركة تعني إيداع الحريات بالإجازة، لكن ثبت لديهم بما لا يدع مجالاً للشك أن الحريات لن تجاز، بل تم رفضها تماماً، مما يؤكد عدم مشاركة حزب المؤتمر الشعبي على الإطلاق، ولا سيما أن شرطهم في المؤتمر الشعبي كان إجازة الحريات.
ويقول الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي، كمال عمر، إن حزبه اعترض منذ وقت مبكر على منهج لجنة التعديلات الدستورية؛ لأن طابعها كان (شيطنة) التعديلات من خلال إيهام المجتمع بأنها تمس أعرافه وتجردها عن المعاني الدينية، كما سعى منهج اللجنة إلى الخلط المتعمد بين المبدأ الدستوري والقوانين.
وقال أبو بكر: “نحن كان لدينا قرار منذ حياة الدكتور الترابي بأن لا نشارك في كل الأحوال إلا بعد قيام الانتخابات بمقاعدنا التي نفوز بها أو بإرادة الشعب، لكن قرار المجلس الوطني صب في مصلحة قوانا الحزبية، وأرجح قد تكون الحكومة عليها بعض الضغوط الأجنبية، ويعتبر ذلك تحليلاً راجحاً”، ويقول إن تقارب الحكومة مع دول الخليج كانت نتيجته إقصاء المؤتمر الشعبي من المشاركة وقفل الباب أمامه.
ويقول المحلل السياسي، حاج حمد، بعد التصريح تعليقاً على تعليق الشعبي لمشاركته، إن الحكومة لا يهمها من يشاركون، كثروا أم قلوا، ويمكنها تكوين حكومتها ولو بحزبين فقط، والدليل القاطع أن الحوار الوطني كان مجرد ملاذ آمن لها إلى أن تلتحق بالحاضنة الدولية. وقال حاج حمد لـ(ليوم التالي)، إن المؤتمر الشعبي أضاع فرصته بأن يكسب قاعدة، لأنه تمسك بالاتفاق بالوثيقة التي قدمها الدكتور الترابي، فكان عليه التأسيس والتوثيق بين شركائه، مما دلل على أن موقف الشعبي لدى الحكومة عبارة عن (جقلبة).

شاهد أيضاً

تقول الأمم المتحدة إن “تحقيق أهداف التنمية معقّد بشكل غير عادي” لكنها وقعت مع الحكومة اتفاقاً بـ”1.4″ مليار دولار “تمويل إضافي”

الخرطوم – بهرام عبد المنعم وقعت حكومة السودان والأمم المتحدة، اتفاق إطار عمل الأمم المتحدة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *