السبت , 29 أبريل 2017
الرئيسية / قضايا ساخنة / يتطلع البرلمانيون وقادة الرأي العام في مصر إلى أن تكلل زيارة وزير خارجيتهم بالنجاح.. فهل استعد شكري لذلك؟ “أجواء القاهرة الإيجابية”

يتطلع البرلمانيون وقادة الرأي العام في مصر إلى أن تكلل زيارة وزير خارجيتهم بالنجاح.. فهل استعد شكري لذلك؟ “أجواء القاهرة الإيجابية”

القاهرة – صباح موسى
في القاهرة خيمت أجواء إيجابية أمس (الأربعاء) قبيل زيارة وزير الخارجية المصري سامح الشكري للخرطوم، وأعرب عدد من البرلمانيين وقادة الرأي العام في مصر عن أملهم في أن تخلق زيارة شكري جوا إيجابيا يحتوي كل السحب التي اعترضت مسار العلاقة بين البلدين في الفترة الأخيرة، كما سبقت الخارجية المصرية الزيارة ببيان قال فيه المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي لها إن لجنة التشاور السياسي التي سيحضر اجتماعات شكري مع نظيره السوداني إبراهيم غندور اليوم ستبحث إزالة كافة المعوقات التي تمنع إنسياب حركة التجارة البينية، والعمل على زيادة معدلات التبادل التجاري والاستثمار بين البلدين، كما ستتم مناقشة مقترح إقرار (ميثاق شرف إعلامي) بين البلدين، يعكس خصوصية العلاقة ويساعد على تجنب التعامل غير المسؤول من جانب بعض الدوائر الإعلامية تجاه علاقات البلدين، فضلا عن مناقشة العلاقات الثقافية المشتركة على ضوء أن عام 2017 هو عام الثقافة المصرية في السودان وعام الثقافة السودانية في مصر.
ومن المتوقع أن يعقد غندور وشكري مؤتمراً صحافياً في نهاية جولة المشاورات، كما ينتظر أن يلتقي شكري الرئيس البشير خلال الزيارة.
المعروف أن لجنة التشاور السياسي هي إحدى اللجان المنبثقة عن اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، والتي عقدت لأول مرة على مستوى الرئيسين البشير والسيسي في القاهرة في أوائل أكتوبر من العام الماضي، ومن المقرر أن تبحث اللجنة في دورتها الحالية بالخرطوم مختلف أوجه العلاقات السودانية المصرية، بما في ذلك التعاون الاقتصادي والتجاري والعلاقات القنصلية، فضلا عن الموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
غير معزول
من جانبه أعرب عبد المحمود عبد الحليم سفير السودان في القاهرة عن أمله في أن تكون زيارة شكري حدثا غير معزول، وقال عبد المحمود لـ (اليوم التالي): نأمل أن تتبع هذه الزيارة أنشطة في كافة المناحي السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها بين البلدين، وذلك لتحقيق التواصل بين العاصمتين تنفيذا لمخرجات اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، مضيفا: وصلنا إلى شهر أبريل ولا يوجد هناك نشاط ثقافي يعكس أن عام 2017 هو عام الثقافة السودانية بالقاهرة والثقافة المصرية بالخرطوم، لافتا إلى أنه لابد من تفعيل هذه الأنشطة بما يضمن حيوية العلاقات السودانية المصرية.
مشاكل السودانيين بمصر
تأتي اجتماعات التشاور السياسي بالخرطوم اليوم والتي من المتوقع أن تناقش الأمور القنصلية بين البلدين وهناك عدد من المشاكل التي يعانيها السودانيون في القاهرة أهمها فرض رسوم جديدة على الإقامات بالإضافة إلى تطبيق غرامات عليها، بما يترتب عليها من عقبات كثيرة أمام المواطن السوداني في مصر. وفي هذا الصدد أكد عبد الحميد البشرى قنصل السودان العام في مصر أن هذه الزيارة مهمة وأتت في وقتها، معربا عن أمله في أن تساعد الزيارة على تنقية الأجواء بين البلدين.
وقال البشرى لـ (اليوم التالي): نتمنى أن يناقش اللقاء بين الوزيرين غندور وشكري القضايا التي تهم البلدين والوصول إلى تفاهمات مشتركة فيها، وأن تخرج بقرارات تؤكد على متانة العلاقات، كما تمنى البشرى أن تناقش الاجتماعات المشاكل التي تهم العمل القنصلي بين البلدين، مؤكدا أن الإرادة السياسية كفيلة بحل كل هذه الإشكالات في إطار العلاقات الحميمة والأزلية وامتداد الروابط الذي يجمع البلدين، مضيفا: أهم المشاكل التي تواجه المواطن السوداني في مصر موضوع الإقامات وفرض غرامات مسبقة عليها وفق قرار الرسوم الإضافية الجديد الذي فرضه الجانب المصري على الأجانب، موضحا أن هذه المشكلة تخلق مشاكل فرعية أخرى منها إقامات طلاب المدارس وكذلك تصريحات العمل واستخراج رخص السيارات، بالإضافة إلى التعامل مع البنوك من إجراءات السحب والايداع، مؤكدا أن تنفيذ قانون الحريات الأربع كفيل بحل كل هذه القضايا كاملة، لافتا إلى أن السفارة أرسلت عدد من المذكرات للخارجية المصرية لسرعة الحل، وقال إن هناك مشكلة أخرى وهي ممتلكات المعدنين والتي لم يستلمها أصحابها حتى الآن، مشيرا أن مشكلتهم مازالت معلقة بالرغم من الوعود بتسليمها من الجانب المصري، وقال إن الجانب السوداني قام بتسمية مندوبه لاستلام هذه الممتلكات وهو قنصل السودان في أسوان منذ أكثر من شهرين إلا أنه لم يتم تسليمها حتى الآن، معربا عن أمله في أن تجد هذه المشاكل العالقة حلا سريعا، موضحا أن السفارة السودانية في القاهرة تستقبل أعدادا معقوله من المصريين الراغبين في الحصول على التأشيرة للسودان، وقال: نستقبل يوميا 100 مصريين ما بين أفراد ومؤسسات اعتبارية، وإن الأمور تتم بسهولة ويسر وانسياب تام، مؤكدا أنه لا توجد أي مشاكل في هذا الموضوع حتى اللحظة، وقال إن هناك تعاونا تاما بين اللجان بالقنصلية والجوازات في السفارة للتنسيق في هذا الملف وإنجازه دون وجود عقبات على المصريين الذين يتوجهون للحصول على التأشيرة.
أهمية العلاقات
في المقابل أكد وئام سويلم قنصل مصر العام في السودان أهمية العلاقات المصرية السودانية على كافة المحاور السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، وعلى مختلف المستويات بين البلدين، لافتا إلى امتداد الروابط التى تجمع الشعبين المصري والسوداني، سويلم قال لوكالة أنباء الشرق الأوسط نافيا تصريحا كان قد جاء على لسانه أمس الأول (الثلاثاء) مشددا على الإلمام التام بمقتضيات وحدود العمل الدبلوماسي المتعلق باحترام الدولة المضيفة، قيادة وحكومة وشعباً، والتي تعد قيماً راسخة لدى الدبلوماسية المصرية فى تعاملاتها، وفقا للأعراف الدبلوماسية المعمول بها فى هذا الصدد. مناشدا وسائل الإعلام والمسؤولين عن مواقع التواصل الاجتماعي تحري الدقة في ما يتم نشره وتداوله، لاسيما المنسوب للمسؤولين فى البلدين، مؤكداً على متانة ورسوخ العلاقات بين السودان ومصر.
كما حث وسائل الإعلام فى البلدين على قطع الطريق أمام كل من يحاول نشر أخبار كاذبة تسيء للعلاقات، وتضرب الفتنة بين البلدين وشعبيهما.
تمهيد إيجابي
الأجواء التي تسبق زيارة شكري للخرطوم تشير إلى تمهيد إيجابي ربما يساعد في احتواء ما اعترى العلاقة بين البلدين من رشاش التراشقات المتبادلة بين القواعد الشعبية، والذي ألقى بظلاله على العلاقات السياسية بين البلدين، وتبقى أن الساحة الآن ممهدة لصانعي القرار لإجراء ما يمكن به عودة الأمور إلى نصابها الطبيعي، كما ينتظر الرأي العام السوداني والمصري نتائج هذه الزيارة والتي أتت في توقيت مهم علها تخرج بنتائج تريح الحريصين على مستقبل واعد للعلاقات، على أن تكون في الوقت نفسه سدا منيعا أمام كل مخططات التخريب للعابثين في الظلام بمقدرات هذه العلاقة.

شاهد أيضاً

تقول الأمم المتحدة إن “تحقيق أهداف التنمية معقّد بشكل غير عادي” لكنها وقعت مع الحكومة اتفاقاً بـ”1.4″ مليار دولار “تمويل إضافي”

الخرطوم – بهرام عبد المنعم وقعت حكومة السودان والأمم المتحدة، اتفاق إطار عمل الأمم المتحدة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *