الأحد , 19 نوفمبر 2017
الرئيسية / من هنا وهناك / الوتر السابع / اليوم السابع اليوم السابع

اليوم السابع اليوم السابع

“الشهرة بتغير” يرى كثيرون أن تسليط الأضواء على النجوم يجعلهم يحصنون أنفسهم بسياج عازل يفصل بينهم وبين عامة الناس.. فإلى أي مدى يمكن أن يكون ذلك صحيحاً
** مما لا شك فيه أن تسليط الأضواء يؤثر على البشر بمختلف درجاتهم ومستوى تفكيرهم وثقافتهم، وربما يؤدي إلى حدوث تصرفات غير مقبولة في أحيان كثيرة، ومؤخراً ظهرت شكاوى كثيرة من بعض النجوم، حيث يعتقد البعض أنهم أصبحوا يعيشون في أبراج عالية، وبرز معها سؤال عريض مفاده هل صحيح الشهرة والنجومية بتغير الأشخاص، ظل دوماً في أذهان عامة الناس نتيجة للأخطاء والتصرفات التي يأتي بها بعض نجوم المجتمع من مطربين وإعلاميين ودراميين وغيرهم، ممن يحققون نجومية من خلال ما يقدمونه من فنون وإبداع، ويجمع الكثيرون على أن ارتفاع أسهم أي نجم يؤدي إلى زيادة مساحة ابتعاده عن محيطه القديم الذي كان متواصلا معه قبل أضواء الشهرة، وتبدأ بعض التصرفات التي تؤدي إلى دمغ النجم بالافتراء والتعالي على الناس، من خلال عزل نفسه عن التواصل وحصرها في محيط محدد، سيما وأن هناك بعض النجوم يرون أن اختلاطهم بعامة الناس يقلل من مكانتهم ويسبب لهم المتاعب، وهو سلوك، بحسب مراقبين، غير مقبول، باعتبار أن الوصول إلى النجومية قائم في الأساس على كسب رضا الجمهور وعامة الناس، ولولا حب الناس لما تحققت النجومية. وفي المقابل يرى البعض أن ذلك أمر طبيعي يحدث في كل العالم، فنجوم المجتمع تقل حركتهم ووجودهم في الأماكن العامة لارتباطاتهم الكثيرة، فهم إما في عمل أو التحضير لعمل جديد، كما أن أغلب النجوم لديهم مكاتب وأشخاص يقومون بالأعمال نيابة عنهم، لذا فإن عدم وجود هؤلاء النجوم في الأسواق والأماكن العامة لا يعد منقصة منهم، ويؤكد أصحاب هذا الرأي أن النجوم مهما طغت نجوميتهم فإن الجمهور بإمكانه أن يجردهم منها بمقاطعة منتوجهم الفكري أو الغنائي أو الإعلامي أو أي كان. (اليوم التالي) حاولت الإجابة على السؤال والتعرف على حقيقته من خلال إفادات بعض النجوم.
ادعاء النجومية
يقول الفنان أحمد بركات، قد يكون الأمر صحيحا، ومن الملاحظ أن البلاد أصبح فيها أشخاص يدعون الشهرة والنجومية ويروجون لأنفسهم عبر حملات تطبيل منظمة، وأضاف أن الأمر أصبح ظاهرة جديدة على بلادنا، فكل شخص صار يطبل لنفسه من خلال الحواريين المحيطين به، وهذا ترويج غير حقيقي وليس واقعياً، وهو نتاج للصدمة أو (الخلعة) التي يتعرض لها الشخص.
وفي السياق، يضيف أحمد قد يكون الأمر مقبولا عند بعض النجوم الكبار الذي يحاولون تحاشي المشاكل من خلال الحذر الشديد الذي يمارسونه في حياتهم العامة، ويجبرهم على عدم الوجود في الأماكن العامة.
الاستعلاء مرفوض
ومن جهتها، ترى المذيعة سهام عمر أن الشخص مهما بلغ من مراتب أو نجومية ينبغي عليه أن لا يمارس استعلاء أو افتراء على الناس. وعن نفسها تقول إنها لم تشعر بأن النجومية مقيدة لها، وأضافت: “أمارس حياتي بشكل طبيعي وألتقي بالناس وبصديقاتي، وأشارك في المناسبات وأكون موجودة بشكل طبيعي في الأماكن العامة”، وقالت سهام إن من يمارسون الافتراء ينبغي عليهم مراجعة أنفسهم خاصة وأننا نعيش في السودان الحبيب، والناس يعاملوننا بصورة طيبة، ولا يتعدون على حرية النجوم ولا يشكلون لهم إزعاجا. وقالت إن النجومية إذا تحولت لممارسة أشياء وتصرفات أخرى تجعل الشخص غير مرتاح، ويخشى الناس والظهور أمامهم، ويعمل بمبدأ (أبعد عن الشر وغنيلو)، وأشارت إلى وجود بعض الأشخاص الذين يدعون النجومية، وعليهم أن يعرفوا أن الابتعاد عن الناس سيؤدي إلى أفول نجوميتهم سريعا.
وفي السياق، تقول الدكتورة والشاعرة آمنة نوري: عن نفسي دوماً ما أكون حريصة على الوجود مع الناس والتواصل، ولا أتفق مع الرأي الذي يقول إن النجوم دائما ما يتحاشون الناس، وأعتقد أن ذلك رأي خاطئ خاصة ونحن في السودان الذي ليس فيه مثل تلك المشاكل والشعب لا يقبل مضايقة النجوم ويتعامل معهم جيدا، كما أن السودانيين لا يعبرون عن مشاعرهم سواء سلبا أو إيجابا، ولا يفرضون على أي نجم شيئا، ويمتازون بالتواضع، لذا يجب على المشاهير أن يتعاملوا وفقاً لذلك، وأن لا يتعالوا على الناس.

بركات يعود بالجديد
دخل الفنان الشاب أحمد بركات في بروفات مكثفة لتسجيل عدد من الأعمال الجديدة، دون أن يفصح عنها. وقال إنها ستكون مفاجأة لجماهيره، ومن المتوقع أن ترى الأغنيات الجديدة النور قريبا. وقال بركات إنه نفض غبار الكسل ووعد جماهيره بالجديد خلال الأيام القادمة.

نجاح باهر لحفلتي عقد الجلاد وحسين الصادق
أقامت مجموعة عقد الجلاد حفلاً نهارياً بالمكتبة القبطية بالخرطوم، وكالعادة حصد العقد النجاح، وعانق الفنان حسين الصادق جماهيره بفندق (القراند هوليدي فيلا)، بعد أن فشل حفله السابق بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت في ولاية الخرطوم، وحقق حفل الدكتور الأخير نجاحا باهرا.

“أنصفيني”.. أول عمل خاص للسراج
فرغ المطرب الشاب أمجد السراج من تسجيل أول أغنياته الخاصة التي تحمل عنوان (أنصفيني) التي صاغ كلماتها الشاعر مصطفى عبد الله ولحنها حيدر المغربي، ومن المنتظر أن يتغنى بها خلال حفلاته القادمة.

قوس قزح
*(سودانية 24) لم تستثمر الصحوة الكبيرة والمشاهدة العالية للفضائية في فترة العيد، التي قدمت خلالها الكثير، وما لبثت أن تراجعت مجددا.
*المشكلات المالية في التلفزيون القومي ساهمت في مزيد من التراجع للفضائية التي تعاني بشدة، وأزمتها ليست وليدة اللحظة وإنما منذ سنوات.. الفضائية التي تفتقر لكل ما هو محفز للإبداع تمضي نحو النهاية بسرعة الصاروخ.
*على الرغم من التعصب الشديد في الوسط الرياضي وكثرة المشاكل والصراعات، غير أنه يعد أكثر الأوساط تواصلا ومجاملة في الأفراح والأتراح.
*مشكلة نجود حبيب وكل من تظهر في برنامج (مساء جديد) بفضائية النيل الأزرق هي وجود النجمة الريان في برنامج بنت الظافر التي تعد الأفضل من بين أبناء جيلها، وهي تملك الإطلالة الرائعة والحضور الجاذب والسلاسة في التقديم والثقافة العالية، ما جعل الكاميرا تتسمر عندها دائما مجبرة أو طائعة مختارة.
*الفضائيات الرياضية لا تستثمر الأحداث الرياضية بشكل جيد، ودائما ما تفشل في جذب إعلانات تغطي على تكاليف نقلها للكثير من المباريات، فها هو ربع نهائي الكأس يمر دون فضائية تنقل فعالياته وأحداثه.
*ما الذي يمكن أن يضيفه أنصاف المواهب من الشباب لمكتبة الأغنية السودانية العامرة بأعمال خالدة للكبار، من الحقيبة مروراً بجيل إبراهيم عوض ومن بعده وردي وعثمان حسين ومحمد الأمين وغيرهم كثر من رواد الأغنية الرائعة والكلمات المموسقة والألحان المدهشة.
*مجموعات الكوميديا في حاجة للجديد، فالنكتة فن قابل للتطور تبعاً للأحداث، وما أكثرها ومحطة الجمود تجاوزها الزمن، والشعب السوداني أصبح بارعاً في إتقان فن النكتة بعد أن طحنته الظروف الاقتصادية.
حافظ محمد أحمد

سارة المنا
ظهور مختلف
حسناً فعلت بعض الفضائيات السودانية وهي تستضيف نجوم الزمن الجميل في الغناء، الأسابيع الماضية كانت مليئة بالنغم الراقي والأصوات الجذابة التي عطرت مسامع السودانيين لسنوات كانوا يعتبرون فيها نجوم الغناء وسط عمالقة من الفنانين سبقوهم، ولكنهم رغم ذلك حجزوا لأنفسهم مكانة وسط عمالقة الفن قبل ثلاثة عقود، وأنا هنا أتحدث بكل حب وامتنان لفنانين وضعوا بصمتهم وبدأت الأجيال الجديدة تلتف حول أغنياتهم وأعمالهم من خلال ترديدها عبر مجموعة من الأصوات الشابة الذين يعتبرون نجوم الساحة في هذه الأيام، والدليل التفاعل الكبير الذي تجده تلك الأغنيات التي أصبحت مطلوبة ومسموعة بشكل لافت، من خلال الحفلات العامة والخاصة وفي اللقاءات والبرامج التلفزيونية. وفي الحقيقة أنا سعيدة جدا بما تم عرضه في فضائيات النيل الأزرق وأنغام خلال الأسابيع الفائتة، باستضافة أسرة الفنان عبدالوهاب الصادق والفنان نجم الدين الفاضل، اللذين يعتبران من جيل الوسط في الغناء السوداني، ولديهما درر وروائع جعلت منهما مبدعين يسعى الجيل الجديد من المطربين لترديد أغنياتهما والمحافظة عليها كجزء من الغناء والكلمات الجميلة التي يجب أن تستمع إليها الأجيال الجديدة من شباب البلاد، بعد أن كانت تلك الأغنيات في الماضي تحظى بمتابعة واستماع جيد من قبل المستمعين في ثمانينيات القرن الماضي. وعبد الوهاب الصادق فنان مملتئ بالجمال وكل أغانيه تعبر عن ذلك، وليس من دليل أبلغ على القيمة الجمالية التي تتوافر عليها أغنياته أكبر مما حققته أغنية (ست الريد، التي صارت في هذه الأيام نجمة شباك الأغنيات السودانية وحاضرة في كل الحفلات، وعلى لسان كل مواطن وفنان من شباب المطربين الذين يحرصون على ترديدها، وبالطبع لعبد الوهاب عدد من الأغنيات الرائعة مثل كلام الحب، وأغنية قيافة وفايت الناس مسافة، وعجب عيني، وحبايبي الحلوين أهلاً جوني، التي جعلت منه رقماً لا يمكن مغادرته في قائمة الفنانين بالبلاد، وكذلك الأمر بالنسبة للفنان نجم الدين الفاضل، فالرجل يمتلك صوتا طروبا ومبدعا نستغرب كثيرا اختفاءه عن الساحة والوسائط الإعلامية التي تحبس نفسها وتدور في فلك أسماء بعينها وتحرم المشاهدين والمستمعين من تلك الأصوات الرائعة، وروائع الفاضل كثر منها على سبيل المثال أغنية قطعة سكر، ويا عيني وين تلقى المنام أحبابك، ولي حبيب شاغل بالي، وغيرها من الأغنيات. وخلال استضافته في برنامج مائة دقيقة بالنيل الأزرق أثبت الفاضل أنه لم يشخ بعد، ولم يزل صوته طروبا جميلا، وبالرغم من انزواء الإعلام عن تلك الأسماء التي ذكرتها إلا أننا لم نسمع من قبل تذمرهم أو شكواهم من التجاهل الذي تعرضوا له من قبل الأجهزة الإعلامية، ومن خلال استضافتهم الأخيرة في أنغام والبلو نايل شاهدنا جميعاً مقدار المحبة والتسامح الذي يعيشون به، وهي في اعتقادي السمة التي جعلت من أغنياتهم على درجة عالية من الروعة والجمال والإمتاع.
نقطة أخيرة
وفي الحقيقة لا بد هنا من الإشادة باللفتة البارعة التي قامت بها قنوات أنغام والنيل الأزرق باستضافة نجم الدين الفاضل وعبدالوهاب الصادق، والتحية للزملاء المميزين عبدالباقي خالد عبيد ومودة حسن على التألق في تقديم الحلقات المميزة.

شاهد أيضاً

الوتر السابع.. فنية شاملة

“واثق الخطى” أمير حلفا لا يربط وجوده بوسائل إنتاج أو سوق كاسيت بعد أن باتت …