الأحد , 19 نوفمبر 2017
الرئيسية / زيارة خاصة / اللواء ركن مصطفى محمد نور نائب والي البحر الأحمر لـ(اليوم التالي): بورتسودان الأكثر تنظيماً بين مدن البلاد

اللواء ركن مصطفى محمد نور نائب والي البحر الأحمر لـ(اليوم التالي): بورتسودان الأكثر تنظيماً بين مدن البلاد

حوار: حسن محمد علي
** في حوار خالٍ من البُهار السياسي، ويجيب عن أسئلة الراهن التنموي، أجاب نائب والي ولاية البحر الأحمر وزير التخطيط العمراني اللواء ركن مصطفى محمد نور على سيل اسئلتنا في مجاله، وبما أن إدارة اللواء نور تواجه الآن تحديات كبيرة تتمثل في استكمال مشروعات التنمية، أبرزها مشكلة المياه المزمنة التي تعاني منها معظم أجزاء ولايته، استفضنا في الحديث حولها من أجل الحصول على إيضاحات مهمة للمواطن الذي يترقب انفراج الأزمة بمشروع حل نهائي وبمعالجات آنية تجريها وزارته، وقضايا المحافظة على السمت النهضوي والسياحي الذي تشتغل عليه بورتسودان، كإحدى أهم الواجهات السياحية في البلاد، وقطعا فإن الحوار أجاب أيضا على السؤال الدائم حول إسكان المواطنين والمخططات السكنية، نور لديه الكثير من الإنجاز الحالي، ويتطلع لإنجازات أخرى سترى النور قريبا، ويقف عليها بنفسه.
* معلوم أن لديكم بالولاية مشكلة مزمنة في توفير مياه الشرب.. ما هي تدخلاتكم؟
في الحقيقة يمكننا القول إن هنالك استقرارا نوعا ما خاصة وهذا العام وفي شهر مايو هطلت أمطار غير مسبوقة كانت الأعلى منذ خمسة عشر عاما، امتلأت على إثرها السدود وخزان أربعات وانسابت للخزانات الأخرى بالمدينة، إضافة لدخول سد موج لأول مرة وبنسبة (25 %) للطاقة التصميمية له وهو يغطي المنطقة الجنوبية، ونستطيع القول إننا وفرنا مصادر مناسبة للمياه.
* ما هي هذه المصادر، وكم تبلغ طاقتها الإنتاجية؟
مصادر المياه تتمثل في السدود والحفائر، وخور أربعات، ومحطات التحلية والآبار بطاقة إنتاجية تبلغ (25) ألف متر مكعب يوميا، هنالك بعض المحطات بها صيانة وحال انتهت فإنها ستوفر (15) ألف متر مكعب في اليوم، الطاقة الإجمالية للمياه عندنا تصل لـ(125) ألف متر مكعب يوميا نسبتها دون الوسط لحاجة الناس للمياه، لكننا الآن نعمل على العدالة في توزيع المياه حتى يتمكن الجميع من الحصول عليها وبصورة سهلة وآمنة.
* كثيرا ما اشتكت معظم المدن من قدم شبكات المياه والكسورات، ماهو موقف شبكة المياه الآن؟
بذلنا مجهودا مقدرا في تجديد وإنشاء شبكة المياه في الأحياء والمؤسسات الحكومية ونتحدث الآن عن إنجاز (120) كلم من الشبكة ستصل لـ(200) كلم بنهاية العام الحالي بتمويل اتحادي وولائي، وجزء منه بالجهد الشعبي للمواطنين في الأحياء السكنية.
* كم وفرت الشبكة الجديدة من المياه المُهدرة في الكسورات؟
بالتأكيد الهدر بواسطة الكسورات لديه أثره على الكمية المنتجة، وبعد الشبكة الجديدة وتأهيل سد أربعات وتركيب مرشحات رملية وعشر محطات كلورة زاد الوارد من المياه بـ(40 %) مما كانت عليه، فيما زاد الإنتاج بعد تأهيل أربع محطات تحلية بـ(12) ألف متر مكعب.
* وكيف استفادت أحياء سكنية من دخول شبكة المياه؟
خطتنا خلال العام السابق في تأهيل الشبكات وتشييدها وصيانة المحطات استفادت منها أحياء كثيرة داخل مدينة بورتسودان لم تصلها المياه منذ ثلاثين عاما، وكانت تعاني بصورة كبيرة وهي أحياء (سلبونا، انقواب، ترانسيت)، إضافة لتوصيل آبار جديدة شملت أحياء (دار السلام، شقر، ومربعات من سلالاب).
* وكيف تتم الصيانة خاصة وأنها مكلفة في هيئة ليست لها موارد خلاف رسوم المشتركين؟
الهيئة توفرت لها وحدة مشروعات من قبل صندوق تنمية وإعمار الشرق وهي تشمل حفارات وماكينات لحام وقلابات وتناكر، مما ساعد في تشييد معظم مشاريعها بصورة ذاتية خاصة شبكات المياه وعمليات الصيانة، وهي وحدة نموذجية لا يوجد لها شبيه في معظم هيئات المياه بالبلاد، وتقوم بتنفيذ المشروعات مما يقلل من الصرف على التشغيل، ويساهم في استقرار كل عمليات تنفيذ المشروعات التي ننوي تنفيذها.
* بالنسبة للمشتركين كثيرا ما تعاني هيئات المياه من عمليات التحصيل ومياه الريف؟
نقوم الآن بالتجهيز لتركيب عدادات دفع مقدم لشبكات المياه بالأحياء وصولا للهدف الذي نسعى إليه بعدالة التوزيع، وهو الاستفادة من مورد المياه لأقصى مدى ممكن، فضلا عن تجهيز الهيئة للمشروعات المستقبلية، أما مياه الريف ففي إطار برنامج زيرو عطش لدينا تدخلاتنا، فمنطقة حلايب تتوفر على محطتي تحلية وشبكة مياه داخل المدينة، وشبكة من منطقة فودكوان تغذي مدينة أوسيف، فيما قمنا بتركيب محطة في مدينة جبيت بطاقة إنتاجية (250) مترا مكعبا يوميا، وتأهيل ثلاث محطات ومصدر في مدينة محمد قول بحفر أربع آبار ومد خط للمياه بطول 14 كيلومترا سيتم افتتاحه في اليومين القادمين، بين يدينا منحة للمياه بقيمة (31) مليون دولار من بريطانيا وبنك التنمية الأفريقي، ستشتغل على زيادة قدرات إدارة المياه عبر التدريب وتوفير المعينات.
* وبقية محليات الولاية تواجه هي الأخرى شحا في مياه الشرب؟
على العكس.. العمل جار الآن وقمنا بتركيب خط ناقل للمياه لمحلية سنكات من سد جبيت الأشراف إلى مدينة جبيت وخط آخر من تأوي إلى سنكات، فضلا عن توفير (33) طلمبة مياه وستة مولدات لمصادر المياه بالمحلية، أما في محلية هيا فقد قمنا بتنفيذ خط ناقل من مصدر المياه الرئيس بكيلو عشرة إلى مدينة هيا بطول عشرة كيلومترات، وإنشاء بئر جديدة بمحلية درديب وتوفير (12) طلمبة.
* وماذا عن مشروع الحل النهائي، مشروع مياه النيل؟
مشروع مياه النيل هو حلم لنا كحكومة ومواطنين، باعتبار أنه سيعمل على حل مشكلة المياه بالبحر الأحمر بصورة نهائية، ورغم أن القرار ليس بيد حكومة الولاية، إلا أننا نسعى مع الجهات ذات الصلة لأن يرى النور بتحضير الدراسات اللازمة، لو كان من نهر النيل حيث يبلغ طوله (610) كيلومترات أو من نهر عطبرة بطول (480) كلم، وبالتأكيد فإن تنفيذه سيمنح الولاية فرصة كبيرة خاصة وأنها تتوفر على قطاع صناعي كبير واستثماري لديه موارد وبنيات ضخمة في حاجة فقط لوصول المياه، فضلا عن تأثير المياه في الحد من هجرة المواطنين.
* الملاحظ أن مدينة بورتسودان تمتاز بتنظيم عال وتخطيط دقيق، ما هو السر وراء ذلك؟
بورتسودان الأكثر تنظيما بين مدن البلاد “لأنو الحكاية ما سايبة ساي”، فنحن نعمل في إطار مخطط هيكلي يشمل كل مدن الولاية، فضلا عن الدراسات المستمرة التي يجريها مركز متخصص بالوزارة للدرسات والرؤى الفنية، بجانب الخطط المجازة لاستخدامات الأراضي، ولدين موجهات دائمة بتطوير حواضر المحليات باعتبار أن المدن تشيخ، ولم ننقطع من استجلاب الخبراء في هذا الشأن طيلة الفترات الماضية، والأهم أن هنالك إدارة لإزالة التشوهات والزوائد في المباني، وقمنا بإصدار توجيهات لإزالة أي إضافات من شأنها أن تشوه المباني والمنظر العام، وأول من استجاب لنا القوات المسلحة والجهاز القضائي بإزالة أي مبان إضافية.
* كثيرا ما يشتكي المواطنون في المدن من صعوبة الحصول على قطع أرض سكنية خاصة بعد أن زادت أسعارها بصورة كبيرة؟
نحن في الوزارة ليست لدينا خطط سكنية فى الوقت الراهن وإنما مدن سكنية وهي لمواكبة التطور العمراني في المدينة وتوفير الخدمة بالنسبة للمواطن، فالأسهل استلام منزل مشيد ومجهز بالخدمات من قطعة أرض خالية، وتجاربنا في مدن الإسكان ناجحة حيث لدينا ثلاث مدن سكنية مأهولة بالسكان بعد أن وفرنا لها الخدمات، بدأنا الآن في طرح إسكان قطاعي وبدأنا بالحرفيين، وبدأ الآن المقاول في التشييد في منطقة شمال غرب بورتسودان، وإسكان لمنظمة الشهيد، ونستعد لطرح مدن جديدة بعد الاتفاق مع العاملين بأمانة حكومة الولاية والجهاز القضائي، ولدينا مدينة اللالوبة لاستيعاب كل بؤر السكن العشوائي.
* لكن حصول المستثمرين على قطع الأراضي لتشييد مواقع أعمالهم الاستثمارية يواجه مشاكل؟
* الآن عملنا على إنشاء منطقة بشمال مدينة سواكن للملك الحر، بعد إعادة تخطيطها وهي الآن خالية من الموانع وتوصلنا لاتفاقات بواسطة القضاء مع الجميع ويمكننا تسليم المستثمرين شهادات بحث خالية من أي موانع، لإنشاء القرى السياحية والشاليهات والفنادق، ولن يجد المستثمرون أي مشكلة في توفير قطعة الأرض لاستثماراتهم في ولاية البحر الأحمر.
* وبخصوص الطرق الأسفلتية، الملاحظ أن مدينة بورتسودان تتوفر على طرق معبدة بالأسفلت ونظيفة وكذلك طرق في الريف؟
بخصوص النظافة كانت لدينا تجربة مع القطاع الخاص لكننا أوقفناها وقمنا بإنشاء الهيئة العامة للطرق والتعمير وهي تتبع لحكومة الولاية حيث أدت دورها على أكمل وجه في مجال النظافة ولا تشتكي من أي معيقات الآن وكما قلت فإن النظافة في مدينة بورتسودان واضحة للعيان، وتنخرط الهيئة في تشييد الطرق الأسفلتية في كل مدن وأرياف الولاية، وأنشأت مئات الكيلومترات المسفلتة، ولديها أدوار محددة في فتح المجاري والسدود وإصحاح البيئة، ومنذ العام (96) وحتى الآن فإنها تعمل بنظام منضبط وقامت بتنفيذ مشروعات خارج الحكومة وتعاقدت مؤخرا لتنفيذ مشروع الري بدلتا طوكر، فيما تقوم الآن بتنفيذ مشروع زراعة الموز بالدلتا لزراعة (200) ألف فدان.

شاهد أيضاً

والي النيل الأزرق حسين يس حمد لـ”اليوم التالي”: الوضع الأمني مستقر ونقود حواراً مع المتمردين

حاوره آدم محمد أحمد ** كان واحدا من الولاة الذين نالوا استثناء في قرار تعيين …