الأحد , 19 نوفمبر 2017
الرئيسية / زيارة خاصة / والي النيل الأزرق حسين يس حمد لـ”اليوم التالي”: الوضع الأمني مستقر ونقود حواراً مع المتمردين

والي النيل الأزرق حسين يس حمد لـ”اليوم التالي”: الوضع الأمني مستقر ونقود حواراً مع المتمردين

حاوره آدم محمد أحمد
** كان واحدا من الولاة الذين نالوا استثناء في قرار تعيين ولاة من خارج ولاياتهم، وظل حسين يس حمد واليا على النيل الأزرق لدورتين، أدار الرجل الولاية الملتهبة بالتمرد بأسلوب هادئ، وعمل دون ضوضاء، لم تشهد ولايته على صعيد المؤتمر الوطني صراعا حزبيا، النيل الأزرق الولاية الوحيدة التي لم تجد حظها ونصيبها في الإعلام القومي، وهناك الكثير من المشروعات التي يجري تنفيذها أو نفذت في الولاية، مؤخرا زارها نائب رئيس الجمهورية في إطار جولاته لتنفيذ قرار جمع السلاح، والدمازين عاصمة لولاية حدودية فضلا عن وجود التمرد في جزء من أطرافها مما يجعل عملية جمع السلاح تحتاج إلى رؤية خاصة تستطيع أن توفق بين وضعية الولاية وتنفيذ القرار، جلسنا إلى الوالي لمعرفة الموقف من كل تلك القضايا بالإضافة إلى مشكلات المياه والكهرباء والطرق الداخلية القومية منها والزراعة.
* كيف هي الأوضاع الأمنية في الولاية؟
الوضع الأمني في الولاية مستقر وملتزمون بوقف إطلاق النار الذي أصدره الأخ رئيس الجمهورية ومنتظرون السلام ووقف إطلاق النار ونتمنى أن يأتي السلام بالحوار وهو حرص من القيادة على حقن دماء أبناء السودان وبالتالي قواتنا ممسكة بمواقعها تماما وملتزمة بهذا الوقف ونقود حوارا مع حملة السلاح رغم أنهم لم يقدموا رؤية واضحة تعبر عنهم لمعرفة ماذا يريدون.

* هل الطرف الآخر ملتزم بوقف إطلاق النار أم هناك خروقات من جانبهم؟
هم طبعا في مجموعتين مالك عقار، ويوسف تقة التي تتبع لعبد العزيز الحلو، وهذه لم تحدث منها أي مشاكل لكن مجموعة مالك تتحاوم وتعتدي على المواطنين والمزارعين والرعاة، لكن الوضع حتى الآن مستقر.
* رؤيتكم للحوار في ظل وجود هذا الانشقاق ومع أي مجموعة يمكن التفاوض؟

عقار لديه مجموعة مسلحة وهي التي تمارس الاعتداء، نحن خطتنا كل زول شايل بندقية أو طلقة ندعوه إلى الحوار حتى نأتي بالسلام، وهذه الدعوة للطرفين الحلو وعقار، أما التفاوض فالمسألة محكومة بمن يستجيب لنداء السلام ونحن نتحاور معه.

* كيف يمكن أن تجمع النيل الأزرق السلاح وبعض من أطرافها متمردة تقاتل الحكومة؟، وماذا بشأن المواطنين الذين هم في خط التماس؟
قلنا أي سلاح عند الناس وغير مستخدم في المواقع الأمامية حسب انتشار القوات النظامية والدفاع الشعبي والمجاهدين يجب أن يجمع، أما الذين يسدون الثغرات والدفاع عن البلد فلن نجمع منهم السلاح لأنهم في موقف دفاعي، صحيح نحن ملتزمون بوقف إطلاق النار لكن هذا لا يجعل القوات المسلحة أو الدفاع الشعبي أو القوات النظامية الأخرى تتخلى عن مواقعها والجهاد باعتبار أنهم يسدون ثغرة.

* وهل هذا ينطبق على المزارعين والرعاة في تلك المناطق؟

الدولة ستصل كل المزارعين والرعاة وتحميهم وأي شخص يحمل سلاحا للدفاع عن نفسه وممتلكاته لابد أن نحصره ونمنحه مستندا أن هذا السلاح محصور لدى الحكومة والحملة. عموما السلاح لازم يكون معروف ما يكون في سلاح خارج تبعية الدولة عندنا مجموعة من الرعاة جددنا لهم تصريحا وحصرنا أسلحتهم وعارفين عددهم، لأن الدولة ستجمع السلاح من المواطن الذي يحمل سلاحا في المدن أو المناطق الأخرى، والقانون يعطي الشخص المؤهل الحق في أن يحمل السلاح ولكن عبر ضوابط معينة وترخيص يجدد سنويا والآن نحن نعمل على جمع السلاح المسجل عند الدولة والذي يستخدم استخداما سلبيا في مواجهة أفراد أو في نهب أموال الناس وهذه الحمد لله غير موجودة لأن الولاية ليست بها أي مواجهات قبلية أو نهب مسلح وبالتالي لا معنى لوجود السلاح في أيدي المواطنين، وعندما أطلقنا حملة حصر السلاح كل الناس الذين لديهم أسلحة استجابوا وسجلوا أسماءهم، توجد رغبة اكيدة لتنفيذ قرار الرئيس.

* كم يبلغ حجم السلاح الذي تم حصره حتى الآن وموجود لدى المواطنين؟ وما نوعه؟
كل السلاح المسجل خفيف عادي والحملة لا تستثني أي نوع من السلاح خفيفا كان أو كبيرا وغير المقنن، الآن حصرنا سلاح الحكومة وعندما نطلق الحملة سنعرف العدد وكميته.

* هناك (مواتر) تم جمعها وقف عندها نائب الرئيس هل يعني ذلك أن هناك عربات وآليات مخالفة وغير مقننة موجودة في الولاية؟
بدأنا بحصر المواتر غير المقننة ونفذنا حملة وضبطنا كل المواتر المخالفة التي لم تحمل لوحات وغير مرخصة في فترة وجيزة جدا وتم حصر (630) موترا لكن أغلب الناس جاءت بمستنداتها وتم الترخيص لهم ولكن هناك (110) مواتر لم ترخص وستظل محجوزة حتى يتم تقنينها وفق الإجراءات والحملة مستمرة.

* نائب الرئيس تحدث عن المخدرات، فهل هذا يعني تفشيها في هذه الولاية؟
تدخل المخدرات من إثيوبيا ولدينا قوات تعمل في المكافحة باستمرار والمواتر من الوسائل المستخدمة في التهريب وبالتالي هناك ناس عشان يهربوا من القانون يستخدموا مواتر بدون لوحات بالتالي جاءت حملة التقنين، وهناك ضعاف نفوس يهربون السلع إلى دول الجوار وعندنا خطة الآن لضبط الحدود وعدم تهريب السلع الاستراتيجية التي تؤثر بشكل مباشر وسالب على الاقتصاد ووضع المستهلك.

* ملامح ومؤشرات خطتكم في الولاية للعام المقبل؟

نحن أصلا عندنا خطة مستمرة لا تتوقف لأن الحاجات الإنسانية متزايدة ومتجددة وبدأنا وفق الخطة ورتبنا أولويات لأن هناك تدنيا في التعليم وبدأنا في تهيئة البيئة المدرسية وشيدنا ما يفوق (300) فصل في شكل وحدات ومكاتب للمعلمين وهذا ساهم في تحويل الطلاب من الكرانك إلى فصول من مواد ثابتة وهذا العمل تم في كل المحليات مع التركيز في الدمازين والروصيرص لأن فيهما كثافة سكانية وهذا أدى إلى تحسين التحصيل ونسبة النجاح ارتفعت من (67 %) إلى (79 %) وفي التعليم الثانوي حدث بروز وسط الطلاب وارتفاع في نسبهم المؤهلة لدخول الجامعات وفي الصحة اتجهنا إلى المستشفيات الريفية ومؤسسات الرعاية الصحية الأولية، والولاية كانت الأولى على مستوى السودان وجاءتنا إشادة وتم تكريمنا من قبل من رئاسة الجمهورية لتحقيق تقدم في الرعاية الصحة، وفي مسألة المياه وفرنا أكثر من 60 محطة وأوصلنا المياه لمنطقة أقدي والعمل مستمر ومتسق مع خطة (زيرو عطش).
* النيل الأزرق ولاية منتجة للكهرباء لكن المواطن يشكو من نقص.. ما هي المشكلة؟
في مجال الكهرباء لأول مرة تصل الكهرباء إلى خارج الدمازين والروصيرص منذ إنشاء الخزان في الستينيات باسثتناء الكهرباء التي تم توصيلها من قبل ناس السدود، وصلنا إلى كهرباء السريف وسيفتتحه رئيس الجمهورية والعام الماضي افتتح نائب الرئيس الكهرباء في أبو هشيم وكان عدد المشتركين 13 ألفا والسدود زادت 22 ألفا أصبح العدد 35 ألفا الآن زدنا خمسة آلاف مشترك، والمشروع الجديد يضيف أكثر من 60 ألفا.

* فيما يتعلق بالطرق الداخلية؟
في المدينة عملنا طرقا داخلية بطول 25 كيلومترا والآن شغالين في الإنترلوك للمحافظة على الطريق بالإضافة إلى الإنارة للشوارع الداخلية والإشارات الضوئية، حتى الآن هذا العمل له أثر اقتصادي ورفع قيمة المنازل في الأحياء السكنية والآن ارتفعت أسعارها بعد وصول الطريق إليها، كانت الأسعار تتراوح في الماضي بين الخمسة عشر أو العشرين ألفا الآن ارتفعت إلى أكثر من مائة ألف جنيه، والمدراس تحولت من كرانك إلى مواد ثابتة والمراكز الصحية كذلك، وكل الخدمات توفرت الآن في المدن، من الفوائد التي جناها المواطن هناك شخص باع بيته بـ (310) جنيهات.

* في مجال الإنشاءات والبنية التحتية؟
اكتملت مباني المجلس التشريعي والتأمين الصحي وبالمستشفى تم تأهيل الجناح الخاص بمواصفات عالية وبأسعار زهيدة جدا من أجل التشغيل، ولا تتجاوز الغرفة في هذا الجناح 300 جنيه، عندنا في الروصيرص مستشفى أطفال من ثلاثة طوابق كل طابق يسع (70) سريرا ودفعياته اكتملت، حتى الدفعيات للأجزاء التي لم تكتمل موجودة، في مجال التخفيف من حدة الفقر لدينا مشروعات بمبلغ (51) مليون بتمويل ولائي بحت، لدينا منشآت بمبلغ (104) ملايين منها مخازن للأدوية ومستشفى أطفال حديث في الدمازين، لدينا خطة لإنشاء مستشفى أسنان في الروصيرص ومستشفى متخصص للولادة ومراكز تشخيصية حتى يكون لدينا توطين للعلاج، وفي مجال الطرق الرابطة بين المحليات عندنا الطرق بين المحليات شمال الرصيرص وود الماحي وطريق أقدي بطول 7 كيلومترات.

* الملاحظ أن الطريق القومي لا يزال في أسوأ حالاته منذ وقت بعيد، أين تكمن المشكلة؟
تعاقدنا مع شركة منذ العام السابق ولكنها لم تكن جادة والآن تم التوقيع مع شركة ستبدأ عملها قريبا جدا.

* النيل الأزرق من الولايات التي تمتلك مقومات كبيرة في مجال الزراعة والتعدين عن الذهب، ولكن هل لديكم خطة لجلب استثمارات عقب قرار رفع العقوبات الأمريكية عن البلاد؟
أعتقد أن رفع العقوبات الاقتصادية سيسهم بصورة كبيرة في جذب الاستثمار، نحن عندنا أراضي زارعية كثيرة كانت (قاعدة ساكت)، لكن رفع العقوبات إذا لم نقابله بالإنتاج فلن نستفيد منه “والسماء لا تمطر ذهبا” والناس بتتكلم عن رفع المعاناة ولكن دون إنتاج لن تكون هناك فائدة والآن بامكان الاستثمار أن يدخل الولاية وعندنا مشروعات مدروسة جاهزة للاستثمار وفي التعدين الأهلي هناك شركات تعمل، في ما يلي الزراعة جاءت شركات وواحدة من المشروعات الموجودة مشروع التكامل الذي كان مع المصريين ولكن مافي إنتاج بالصورة المطلوبة والآن هناك شركات ستدخل في تعاقد للاستثمار في الأراضي الزراعية وفي تقديري المشروع به إمكانيات كبيرة، ونفكر بعد نجاح الزراعة أن نتحول إلى الصناعات التحويلية.

* هل زاد حجم المساحة المزروعة في الولاية مقارنة بالسنة الماضية؟
نعم زادت المساحة المزروعة من 2300 فدان إلى 2400 فدان، هذا كله نتيجة للأمن والاستقرار الذي حدث.

شاهد أيضاً

اللواء ركن مصطفى محمد نور نائب والي البحر الأحمر لـ(اليوم التالي): بورتسودان الأكثر تنظيماً بين مدن البلاد

حوار: حسن محمد علي ** في حوار خالٍ من البُهار السياسي، ويجيب عن أسئلة الراهن …