الأحد , 19 نوفمبر 2017
الرئيسية / قضايا ساخنة / “أزمة أبيي” رغم تعقيدات القضية العديدة، يترقب المتابعون تطورات جديدة على صعيد “أبيي” المتنازع عليها، وذلك على خلفية المحادثات التي جرت مؤخراً بين الرئيسين البشير وسيلفا في الخرطوم.. ما الجديد؟

“أزمة أبيي” رغم تعقيدات القضية العديدة، يترقب المتابعون تطورات جديدة على صعيد “أبيي” المتنازع عليها، وذلك على خلفية المحادثات التي جرت مؤخراً بين الرئيسين البشير وسيلفا في الخرطوم.. ما الجديد؟

الخرطوم – بهرام عبد المنعم
توجه وفد من لجنة إشرافية أبيي جانب السودان (أجوك) و(11) من قيادات الإدارة الأهلية من المسيرية ودينكا نوك، أمس (الأحد)، إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، للمشاركة في اجتماعات اللجنة المشتركة بين الخرطوم وجوبا يومي الرابع عشر والخامس عشر من الشهر الجاري.
وطبقاً لرئيس الوفد حسن علي نمر، فإن الاجتماع سيناقش مخرجات اجتماع مايو 2017، بجانب السعي لإنزال اتفاق 20 يونيو 2011 على أرض الواقع.
وقال نمر لـ(المركز السوداني للخدمات الصحفية)، إن وفد الإدارة الأهلية من المسيرية ودينكا نوك، سيلتقي وفد الإدارة من جانب جنوب السودان، لبحث التعايش السلمي والاستقرار والتنمية والمحافظة على الأعراف بين الطرفين.
وتعد أبيي من القضايا العالقة بين السودان وجنوب السودان، حيث لا تزال كافة الملفات المتعلقة بتلك المنطقة مجمدة، بسبب تعثر تنفيذ اتفاقيات السلام المبرمة بين البلدين.
وفي يونيو 2011، أنشأ مجلس الأمن بعثة “يونيسفا” لحفظ الأمن في (أبيي)، بقوة عسكرية وشرطية قوامها (4) آلاف و(250) رجلاً.
ويوم29 مايو 2013، أصدر المجلس قراراً بزيادة الحد الأقصى للأفراد العسكريين والشرطيين للبعثة إلى (5) آلاف و(326) رجلًا.
وفي أكتوبر الماضي، كشف تقرير أممي، أن بعثة حفظ السلام في (أبيي) المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، (يونيسفا)، تتحقق من وجود عسكري بالمنطقة الحدودية منزوعة السلاح.
وطبقًا للتقرير الصادر، عن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، واطلعت عليه (اليوم التالي)، فقد شوهد مخيم مجهول في المنطقة الحدودية الآمنة والمنزوعة السلاح، خلال دورية روتينية للاستطلاع الجوي لقوات حفظ السلام في 20 سبتمبر الماضي.
وحسب التقرير، فقد شوهد وجود عسكري مجهول قرب مواقع (سماحة والسميحة وتيشوين)، أثناء بعثات الاستطلاع الجوي، وأن بعثة حفظ السلام أرسلت مبدئيًا، في الثاني والرابع من أكتوبر المنصرم، دوريتين للتحقق لم تسفر كلاهما عن نتائج حاسمة.
التقرير أشار أيضًا إلى أن البعثة تعتزم القيام بدوريات جوية إضافية، باستخدام نظم بصرية أكثر تطورًا على طول ممرات عبور الحدود، وعلى مقربة من المواقع الثلاثة: (سماحة والسميحة وتيشوين)، لمواصلة التحقق من أي وجود عسكري، وأن البعثة سترسل دوريات برية لتأكيد أو دحض المعلومات المتعلقة بوجود قوات مسلحة في أي من هذه المواقع، بحسب التقرير الأممي.
وأشار التقرير إلى أن وجود قوات في هذه المنطقة، سيثير الشكوك حول ادعاء كل طرف (السودان وجنوب السودان) سحب قواته من المنطقة.
وكانت قبيلة دينكا نقوك سبق وأن نظمت استفتاءً، وأعلنت النتائج التي أفضت إلى تصويت (99.9 %) من المقترعين لصالح ضم المنطقة إلى دولة جنوب السودان، بينما صوَّت (1 %) فقط لصالح الانضمام إلى دولة السودان.
وقللت الحكومة – حينها- من شأن الاستفتاء الأُحادي، وقالت إنه استفتاء خارج الأُطر القانونية المنصوص عليها في الاتفاقات مع الجنوب؛ ووصفته بـ(العبثي)؛ واعتبرت إجراء قبيلة دينكا نقوك للاستفتاء منفردة؛ خروجًا على نتائج لقاءات رئيسي السودان وجنوب السودان؛ التي اتفقا فيها على أن يكون موضوع أبيي في أيديهما.
وطبقًا لقانون استفتاء أبيي، يُشترط في الناخب أن يكون من سُكان منطقة أبيي حسب المادة 6(1) من بروتوكول حسم نزاع أبيي، وهم: (1) أعضاء مجتمع دينكا نقوك. (2) السودانيون الآخرون المقيمون في منطقة أبيي حسب معايير الإقامة التي تحددها المفوضية وفق المادة 14(1) من القانون التي تنص: “تضع المفوضية معايير الإقامة في منطقة أبيي وفقاً للمادتين 6(1) (ب) و8 من بروتوكول حسم نزاع أبيي لتأمين وضمان تمتع الناخبين كافة دون تمييز بمباشرة حقهم في إبداء الرأي الحُر في استفتاء سري يجري وفقاً لأحكام الدستور وهذا القانون”.
بالنسبة إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة؛ فقد دعا للدولتين؛ إلى استئناف المفاوضات فورًا بشأن الوضع النهائي للمنطقة، ونوَّه بأن الوضع يُشكل تهديدًا خطيرًا للنظام الدولي.
وأكد قرار المجلس، أن الوضع المستقبلي لمنطقة أبيي يجب أن يُحل سلميًا عبر المفاوضات؛ وليس من خلال إجراءات أُحادية الجانب من أي من الطرفين؛ وأبدى قلقًا بالغًا إزاء التأخير والجهود المُتعثرة لتفعيل آلية الرصد والتحقق من الحدود المُشتركة.
وتنص الاتفاقية الموقعة في 20/6/2011؛ على الترتيبات الإدارية المؤقتة في منطقة أبيي؛ على إعادة انتشار القوات العسكرية السودانية (القوات المُسلحة السودانية؛ والجيش الشعبي لتحرير السودان) من منطقة أبيي؛ مباشرة عقب انتشار قوات القوة الأمنية الانتقالية لأبيي التي تتكون من قوات إثيوبية.
وباستثناء القوة الأمنية المؤقتة لأبيي؛ يجب إزالة أية مظاهر عسكرية في المنطقة؛ كما يجب إعادة انتشار القوات المُسلحة السودانية؛ وقوات الجيش الشعبي لتحرير السودان خارج المنطقة؛ وأن تبقى جميع القوات الأخرى ما عدا قوات القوة الأمنية المؤقتة من الآن فصاعدًا خارج حدود منطقة أبيي التي حدَّدتها المحكمة الدائمة للتحكيم؛ ونشر القوة الأمنية المؤقتة لأبيي في منطقة أبيي بمجرد موافقة الأمم المتحدة على ذلك.
كما يجب تمركز لجنة مراقبين عسكرية مشتركة مكونة من عدد متساوٍ من الطرفين في منطقة أبيي، سيرأس قائد القوة الأمنية المؤقتة اللجنة التي يجب أن تعمل على التنسيق مع القوة الأمنية المؤقتة في تنفيذ مهامها؛ على أن يُشكل المراقبون العسكريون فرق مراقبة عسكرية مشتركة على أن يكونوا غير مُسلحين وتقوم القوة الأمنية المؤقتة لأبيي بحمايتهم.
وبحسب الاتفاقية ينشأ جهاز شرطة لأبيي على أن تُحدِّد اللجنة المُشتركة للإشراف حجم وتشكيل قوة الشرطة؛ وتقوم وحدة خاصة من جهاز شرطة أبيي بمعالجة القضايا الناشئة عن هجرة الرعاة بما في ذلك مرافقة الرُحل في هجرتهم السنوية بمنطقة أبيي.

شاهد أيضاً

“تركة ثقيلة” ملايين الجنيهات تصرف سنوياً على الدورة المدرسية دون تحقيق نتائج على أرض الواقع، أليس الوقت مناسباً لوقف هذا الهدر المالي المستمر؟

الخرطوم- محمد عبد الباقي لن نذهب بعيداً في غور السنوات الغابرة للبحث في أضابيرها عن …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *