الأحد , 19 نوفمبر 2017
الرئيسية / زيارة خاصة / اللواء الهادي آدم رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان لـ”اليوم التالي”: رسالتي إلى موسى هلال: السلاح “ح يجمع ح يجمع”، وصلة القرابة مع “حميدتي” لن تمنع ذلك

اللواء الهادي آدم رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان لـ”اليوم التالي”: رسالتي إلى موسى هلال: السلاح “ح يجمع ح يجمع”، وصلة القرابة مع “حميدتي” لن تمنع ذلك

أجرت المقابلة: رندا عبد الله
في هذا الحوار يتحدث اللواء الركن (م) الهادي آدم حامد يعقوب، رئيس لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان، في العديد من القضايا ذات الطابع الأمني والسياسي في آنٍ، فالرجل يعتبر مطالبة الحركة الشعبية بقيادة الحلو بحق تقرير المصير، (تكتيكاً) لرفع سقف التفاوض مع الحكومة، في حين يرى أن الأوضاع الأمنية مستقرة سواء في جنوب كردفان أو في دارفور، ويقول في هذا الصدد: “لا يوجد جيش ولا يوجد قتال”، وأردف “مجرد حرب كلامية”.
ومن القضايا المهمة التي أجاب عليها، موضوع الدعوة لسحب القوات السودانية من التحالف العربي في اليمن، مؤكداً أن الجيش السوداني يدافع عن الشرعية في اليمن ويدافع عن الحرمين، وأن الخطوة تُعد استجابة لجامعة الدول العربية بتكوين تحالف عربي إسلامي لحماية المقدسات الإسلامية وحماية الشرعية في اليمن.
وتساؤلات أخرى في قضايا ساخنة طرحتها (اليوم التالي) في المقابلة التالية:
*كيف تبدو الأوضاع الأمنية بالبلاد؟
نشكر الله ونحمده بأن الأوضاع الأمنية في البلاد تسير على ما يرام، ونستطيع القول بأن الأوضاع في دارفور وفي المنطقتين مستقرة، حيث لا توجد أي حركات مسلحة ولله الحمد، فقد انحسر نشاط الحركات المسلحة، بعد المعركة الفاصلة التي تمت تقريباً في شرق دارفور وشمال دارفور، وتمكنت قوات الدعم السريع والقوات المسلحة من دحر المتمردين وطردهم إلى خارج حدود السودان، بعد أن تم قتل وأسر العديد منهم واستلام العديد من المركبات والأسلحة، الآن نجزم بأنه لا توجد حركات مسلحة في دارفور ولا في المنطقتين.
أما في ما يخص التفلت فكان هناك متفلتون وكانوا يعيثون فساداً ويقتلون وينهبون ويسرقون، وبعد حملة جمع السلاح التي تمت الآن في ولايات دارفور الخمس وكرفان الثلاث؛ انحسر السلاح للحد الأدنى ولم يعد هناك سلاح، فإما جمع أو أخفي، وفي الحالتين هذا أمر جيد وتغيرت الصورة تماما، وأصبحت الصورة البصرية ممتازة في الأسواق والمناسبات، وأصبحت صورة مواطن عادي بعد أن كانت توجد في السوق العربات المدججة بالسلاح والمواطنون الذين يرتدون الكاكي ويحملون السلاح؛ وهم لا ينتمون للمؤسسات العسكرية، ويربون شعورهم بطريقة شاذة ويلبسون الكدمول وغيره، فأصبحت الصورة الآن صورة مواطنين عاديين يمشون في الأسواق ويعودون من دون أي مشاكل..، وبحمد الله بالأمس حققت قوات الدعم السريع انتصارا كبيرا جدا بالقبض على المتمرد المقدم (عبدالله رزق الله السافنا)، وبذلك نقول إن أحد كبار المتفلتين أصبح الآن في قبضة السلطات، وما تبقى قد هربوا بحمد الله، وحتى لو في هو عدد بسيط، وبالتالي نحن نؤكد أن الأوضاع الأمنية الآن في دارفور وبالذات في كردفان في أحسن حالاتها.
*منذ عام 2002 لم يتحسن الوضع الأمني في دارفور وكردفان؟
نعم، بدأ جمع السلاح في دارفور وكردفان، ولكنها حملة قومية تشمل كل السودان، ولذلك زار السيد رئيس اللجنة العليا بصحبة أعضاء اللجنة ولايات أخرى غير كردفان ودارفور، شملت سنار وكسلا والنيل الأزرق وهكذا، بمعنى أنه غطى هذه المناطق جميعها وسوف يغطي كل السودان، وهذه الحملة كبيرة جدا بإذن الله، وهي واحد من القرارات القومية التي تم اتخاذها خلال هذا العام وأتت أكلها الآن.
*لكن البعض يتحدث عن صعوبات تواجه هذه الحملة؟
لازم تكون هنالك صعوبات، ولكن هذه الصعوبات “مقدور عليها”، مثلا كان هنالك حديث عن العربات ذات الدفع الرباعي، وبالذات الللاندكروزر منها، هي عربات قتالية، وبالتالي لابد أن تجمع من الناس، وهو ما أدى لحالات ممانعة، ولكن أوضحوا لهم أن أي عربة هنالك لجنة فنية من المهندسين تقوم بتقييمها وتقدم السعر، وبالتالي أصبح الناس يتهافتون لتسليم عرباتهم ويتسلموا شيكاتهم، وهذه واحدة من المعالجات التي تمت.
*هل “60” ألف بعد الحملة أم قبلها؟
هذا الموضوع قبل قرار جمع السلاح، منذ يناير وفبراير من هذا العام، فقد فتحوا للناس فرصة حتى “20” يناير، بأن يسجل أي شخص ليس عنده عربة مقننة، وهنالك ناس سجلوا وفي ناس بعد أن وجدوا أن هنالك تسجيلا وتقنينا ودفع جمارك وغيرها بدأوا في طمع تجاري يجلبون عربات زيادة، يعني على أساس عملية تجارة، ولكني أعتقد أن هذه الـ(60) ألف لو استوردت بالطريقة الرسمية قد تكون بحجم استيراد (8) إلى (10) سنوات .
*ترى ما هو موقفكم من أطروحة حق تقرير المصير التي طرحها تيار (الحلو)؟
الحلو يريد “حاجة يظهر بيها”، أو يختلف بها عن سلفه أو عن سابقه، ولكن نقول له “دا عشم إبليس في الجنة”، لأنه لا يوجد شخص سوي يمكنه تقديم مثل هذا الطرح، ما يحدث لا يتجاوز كونه مناورة قبل الدخول في المفاوضات القادمة، ولكن تقرير المصير هذا أصلاً غير موجود، فقد حسمت (المشورة الشعبية) باعتبارها واحدة من مقررات نيفاشا آلية معالجة قضايا المنطقتين.
*لكن حق تقرير المصير أصبح شعاراً متبنى؟
طالبوا بتقرير مصير لأنهم يريدون أن يرفعوا من سقفهم التفاوضي، يذهبون للمفاوضات ويرفعون سقفهم التفاوضي لكي يرجعوا للشيء الذي يريدونه، لكن هذا الكلام غير مقبول، كل المواطنين، سواء كانوا هنا أو بجنوب كردفان والنيل الأزرق لا يوجد مواطن راغب في تقرير المصير.
*تبدو كمن يكتب نعي هذه الدعوة؟
هذه الدعوة لا تسوى الحبر الذي كتبت به، وليست لها أساس ولا مناصرون ولا حتى ناس يمكن أن يستمعوا لها (ساي).
*لكن طرح الحركة الشعبية لحق تقرير المصير يؤكد على أن الحرب ما زالت قائمة؟
ليست هنالك علاقة بين ما يطلبونه من “ترهات” واستتباب الأمن، أقول لك شيئاً: “المتمردين بجوا يحضروا الكورة في كادوقلي ويرجعوا.. بجوا يحضروا الكورة بين هلال كادوقلي وكل الفرق التي تنازله في الدوري الممتاز” ويعودوا، والآن حكومة جنوب كردفان عملت أعمالاً غير مسبوقة في عودة الناس، وهذا الأمر سيستمر.
*لكن ما زالت التقارير تقول بسوء الأوضاع هناك؟
فرقي بين الواقع وبين ما يقال، أقول لك الواقع: الآن لا يوجد جيش ولا يوجد قتال في هذه المناطق، وإن كنتِ تقصدين بالحرب الحرب الكلامية فإنها مستمرة.. عبد الواحد الآن بفندق في فرنسا يتكلم ويقاتل بلسانه، وكذلك جبريل إبراهيم ومني مناوي وغيرهم، كلهم يتحدثون، ولكن أقول لك على الأرض لا يوجد جيش وقتال، الناس الموجودين ديل دخلوا كمرتزقة في ليبيا يعملون مع “الجنرال حفتر” ومع غيره من الجماعات الليبية المختلفة، لكن على الأرض لا توجد.. أنا أتحدث عن الواقع.
*قلتم بتفكيك معسكر “كلمة” لكنه ما زال موجوداً ومحتشداً بمناصري عبد الواحد؟
يجيب بسؤال.. هو أصلاً معسكر ماذا؟
نازحين؟
تمام.. هكذا حللتِ المشكلة، هو أصلاً معسكر نازحين ومقسم لقطاعات، هذه القطاعات مختلفة وفيها اختلاف في هذه القطاعات.. هنالك ناس تابعين لعبد الواحد إما تبعية من ناحية قبلية أو حسب المواقف، ولكنهم ليسوا قوة عسكرية لديها سلاح، صحيح قد يكون لديهم ويخفونه لكن حكومة جنوب دارفور تعمل الآن في جمع السلاح من معسكر نازحين أو غيره، فهذه دولتنا وأرضنا وهذا شعبنا ولدينا السيادة في الأرض هذه، ولابد أن نطهرها من كل متفلت، وبالأمس هنالك حديث لقائد قوات الدعم السريع بأنها لن تترك “شخصا” متفلتا، وهذه رسالة لكل هؤلاء الناس، لأن أي سلاح سيجمع وأي متفلت سيقبض عليه وهكذا.
*هنالك اتهامات لقوات الدعم السريع بأنها دخلت هذا المعسكر وبثت الرعب في أهله رغم أنها لم تعتدِ على أحد؟
هذه ليست مشكلة قوات الدعم السريع، هذه مشكلة الناس، الدعم السريع أصلاً واجبه عسكري قتالي وبيجي بالسلاح، أنا أؤكد لك أن قوات الدعم السريع تقوم بعملها بكل احترافية، وحتى إذا أخطأ منهم أحد لديهم محكمة موجودة بحاكموا بها من أخطأ “قاعدين يحاكموهم”، بالتالي إذا في أي شكوى من قوات الدعم السريع بأنهم فعلوا كذا وكذا، فالدعم السريع مجتمع يحاكم أي شخص قام بعمل مخالف للقانون، ولكنهم يعملون وفق القانون واللوائح، قد يكون من ارتعبوا لجهة أنه زمان كان الحركات المسلحة تجيء وتضرب الناس وترهبهم وتنهب أموالهم وهكذا، فاعتقدوا أنها نفس القوة التي تأتي وتمارس نفس الممارسات.
*هل من خطة لجمع السلاح من المعسكر؟
معسكر كلمة حتى الآن “الناس ما مشوا ليهو”، ولكنه طالما داخل الأراضي السودانية نحن سنفرض هيبة الدولة في كل الأراضي السودانية، ومعسكر كلمة ليس استثناءً.
*هل تم حل المشكلة مع موسى هلال في ما يتعلق بجمع السلاح؟
يجيب أيضاً بتساؤل.. وهل توجد مشكلة؟..
*كان معارضاً لفكرة جمع السلاح؟
أول شيء موسى هلال هو زعيم لإدارة أهلية وزعيم قبلي، وناس الإدارة الأهلية هم مفوضون في جمع السلاح، وهلال يتبع لحرس الحدود وقواته هي قوات نظامية يفترض أن تجمع السلاح، إذا كان موسى هلال عنده رأي في جمع السلاح يصبح واحداً من المخالفين لجمع السلاح، وبالتالي نحن ننصحه ونقول له “هذا قرار رئيس وقرار دولة، وفيه لجنة عليا وأجهزة أمنية تجمع السلاح، وهذا السلاح لابد أن يجمع ولا يمكن جمع السلاح من طرف ويترك لطرف، السلاح “ح يجمع ح يجمع”، فنحن نعرفه وكأخ عزيز علينا نرسل له هذه الرسالة، عليه أن يستجيب لقرارات دولة هو جزء منها.
*مؤخراً قال الفريق “حميدتي” إنه ليست هنالك مشكلة وموسى هلال ابن عمه.. هل هذه بمثابة نهاية أزمة بين الحكومة وموسى هلال؟
هذه حقيقة هو بن عمه، ولكن الواجب يختلف، وإن كنتِ متابعة فقد قال إن موسى هلال بن عمي وأنا لا أختلف معه، ولكن إن كُلفت بجمع السلاح منه سأنفذ، لجهة أنه شخص محترف وممتثل للقانون، إذا صدرت له أوامر أن يجمع السلاح سيجمعه.
*تواترت الأخبار في الصحف عن اعتداءات مصرية على قوارب الصيد والمعدنين السودانيين، بينما الجانب الرسمي والأمني صامت، بمَ تفسر هذا الموقف؟
لأن هذه الملفات تعالج على مستوى بين الرئيسين وبالتالي الجهات المخول لها أن تصرح هي رئاسة الجمهورية، لدينا مشكلة في حلايب ومشكلة في الحدود وفي شلاتين ونتوء حلفا وهكذا، وهذه مشكلة حدود معروفة ونحن عندنا حق في هذه الحدود، وكما ذكر نحن نطالب بحقنا ولن نتنازل عن شبر، ولكن هذا الملف عند السيد رئيس الجمهورية ورئاسة الجمهورية تناقشه على هذا المستوى، وهو التفسير المنطقي لهذا الصمت.
*هل مشاكل الحدود تبرر للممارسات المصرية؟
لا.. لا تبرر للممارسات المصرية، والدليل على ذلك أن لديهم قوارب اخترقت المياه الإقليمية تعاملت معها قواتنا وتم القبض على قارب، بينما هرب الآخر وهكذا.. وأصيب واحد من أفراد قواتنا المسلحة.
*هناك مطالب ظهرت مؤخراً بسحب القوات السودانية من الحرب في اليمن؟
الجيش السوداني يدافع عن الشرعية في اليمن، ويدافع عن الحرمين، وذهاب الجيش السوداني إلى اليمن جاء عن طريق استجابة من جامعة الدول العربية لتكوين تحالف عربي إسلامي لحماية المقدسات الإسلامية ولحماية الشرعية في اليمن، ومن هنا جاءت مشاركتنا وستظل هذه المشاركة إلى أن يعود الأمن والسلام إلى اليمن، وتعود الشرعية ونتأكد أن المقدسات محمية.
*ولكن هنالك إدانات من الأمم المتحدة للتحالف بانتهاكات جاءت على خلفيتها هذه المطالبات؟
ليس كذلك، لكن أحياناً الحوثيين “يروجون” بعض الاتهامات بأن طيران التحالف ضرب مدنيين وهكذا، وقد يكونون مضروبين بواسطة الحوثيين أنفسهم وقوات صالح، وبالتالي عشان يرموا هذه الجريمة في التحالف أو يؤثروا على قرارات التحالف، فهم يدّعون أن طيران التحالف وقوات التحالف ضربت مدنيين، وبالتالي يرفعون هذا الأمر للأمم المتحدة، وغالبا عندما يبدأون التحقيق يجدون أن هذا الكلام غير صحيح.
*لكن هذا الحديث صدر عن الأمم المتحدة نفسها؟
الأمم المتحدة تأتيها شكاوى من تلك الجهات، كما أن الحرب أحيانا يكون فيها أخطاء، وإذا حصل نتيجة لخطأ معين وأصيب مدنيون، وقد حدث هذا في حروب من قبل وتم الاعتذار عن الخطأ الذي حدث.
*هل حدثت أخطاء تقصد في هذه الحرب؟
في الحروب عموماً تحدث أخطاء، هنالك أهداف قد تريد إصابتها و”يصادف” أن يكون هنالك مواطنون بالقرب منها، وتحدث إصابات ويحصل اعتذار عن الخطأ، وقد تتم تعويضات.
*البعض يرجح كفة اشتعال الحرب في الشرق الأوسط، فهل السودان مستعد لتداعياتها؟
نحن في السودان ندافع عن وطننا، ولكننا لا نسعى للدخول في حرب مع أي جهة، وندافع عن وطننا إذا تم استهدافنا بدون تدخل في شؤون الآخرين. وأعتقد أن بسؤالكِ هذا تقصدين ما يدور الآن في لبنان، ولبنان بعيدة عنا ولا تربطنا معها حدود أو غيرها، يبدو أن الأزمة قد تحل بدون حرب ونأمل ذلك.
*لكن السودان محسوب على تحالف السعودية؟
السودان جزء من تحالف عربي إسلامي لهدف معين، هو حماية الشرعية في اليمن وحماية المقدسات، (فل أستوب).

شاهد أيضاً

اللواء ركن مصطفى محمد نور نائب والي البحر الأحمر لـ(اليوم التالي): بورتسودان الأكثر تنظيماً بين مدن البلاد

حوار: حسن محمد علي ** في حوار خالٍ من البُهار السياسي، ويجيب عن أسئلة الراهن …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *