السبت , 21 أبريل 2018
الرئيسية / الأعمدة / ضد التيار / الوخز بالحبر..!

الوخز بالحبر..!

*وتشويه الغناء يستمر تباعاً والتنافس على ذلك يحتدم بين المغنيين هذه الأيام..!!
* وصوت الباشكاتب يقاوم كل عوامل التعرية ومناخ الغناء الرديء..!!
* تظل غنائية الفنان الموسيقار محمد الأمين بمثابة (كفارة فنية) لكل تشوهات الغناء على مر العصور والأزمنة.. فهو صاحب تجربة كاملة التميز والاختلاف.. اختار أروع القصائد وأجمل الأشعار وأميز الكلمات وألبسها أردية لحنية مدهشة وقدمها للناس في طبق من جمال عبر أداء بديع.. اختط لنفسه مساراً فنياً خاصاً.. اجتهد وتعب واحترم الجمهور و(الذواقة والسميعة) تحديداً، فبادله الناس احتراماً باحترام والتفوا حوله حتى بات الناطق الرسمي باسم أحاسيسهم والمعبر عن أشواقهم وحامل لواء آمالهم وأحلامهم..!!
* الباشكاتب مبدع استثنائي عنده (يتحد) كل أطياف (الشعب) ويتوحد الجميع، لأنه فنان بقامة (وطن) وشموخ (أمة) والشباب لا يستفيد من تجربة عملاق فريد..!!
* الرجل يمثل بئر إبداع لا ينضب، كلما نزلت إلى أعماقه كشف لك عن أعماق أخرى لا نهاية لها، فموسيقار الأجيال يمثل فصلاً كاملاً من تاريخ الفن، ويبقى الغناء السوداني الحديث واحداً منقوصاً لا يكتمل إلا به..!!
* وفي زمن محمد الأمين نسمع أصواتاً ينبغي ألا تكون من المستمعين ناهيك أن تصنف ضمن قائمة الفنانين..!!
* كثير من الأغنيات الغرائبية والأعمال منزوعة القيمة الفنية والأخلاقية نزعت أردية الاحترام وتستحق الحرق في ميدان عام..!!
* (عفواً).. هناك أغنيات إذا قمنا بحرقها ستلوث المناخ والبيئة وتزكم الأنوف بمثلما صمت الأذان وسممت الوجدان..!!
* الأجدى أن نلقي بمثل هذه الأغنيات في البحر، عساها أن تفوز بنعمة الطهارة..!!
* كثير من أغنيات هذه الأيام لا يمكن كتابة مقاطع منها دون أن تسبقها بعبارة (بدون مؤاخذة)..!!
* لم ينل القائمون على أمرها شرف دخول غمار الحروب للدفاع عنها.. كما أنه لم يبق في جسد الأغنية السودانية موضع إلا وفيه ضربة كلمات هابطة أو طعنة عبارات ساقطة، وها هي تموت كما يموت البعير، فلا نامت أعين (الشعراء) والمسؤولين عن صون الذوق العام وحماية الغناء..!!
* من لم يمت بالغناء الهابط مات بـ(رقصه)، تتعدد الأسباب والموت واحد..!!
*لا يزال على الصعيد العالمي مقعد أوبرا وينفري شاغراً لا تسده إلا أوبرا.. لا يزال العالم يبحث عن مذيعة تغزل خيوط الدهشة من المحاور العادية.. غابت نشوى الرويني ولم يعد اسمها غزير الإنتاج عريض التميز، ربما لأنها اختارت مؤخراً شاشات لا يعرف (الريموت) طريقه بسرعة إليها، لذا تجد تركيز الشارع العربي منصباً مع منى الشاذلي صاحبة الحضور الطاغي والذهن المتقد، وفولت الأداء العالي..!!
* تركت منى الشاذلي كثيرا من البريق داخل استديو (العاشرة مساء) بقناة دريم، عندما تحولت إلى (أم بي سي مصرية)، ومن بعدها إلى (سي بي سي)، في الوقت الذي فقد فيه وائل الإبراشي (المحقق) أطنانا من الدهشة عقب استلامه لراية (العاشرة مساء)..!!
* لا يزال البحث جارياً عن مذيعة سودانية تعرف قيمة (التحضير المسبق) وتدرك أهمية التركيز والمتابعة والإصغاء.. لا يزال البحث جارياً عن مذيعة تشد الناس للشاشة برفق لامتلاكها مفتاح القبول وكلمة سر التميز وحسن الأداء..!!
نفس أخير
* ولنردد خلف سعاد الصباح :
لا هذا عصرُ الشِعْرِ، ولا عصرُ الشُعَراء
هل يَنْبُتُ قمحٌ من جَسَد الفقراءْ؟
هل يَنْبُتُ وردٌ من مِشْنَقَةٍ؟
أم هل تَطْلَعُ من أحداقِ الموتى أزهارٌ حمراءْ؟
هل تَطْلَعُ من تاريخ القَتلِ قصيدةُ شعر
أم هل تخرُجُ من ذاكرةِ المَعْدنِ يوماً قطرةُ ماء
تتشابهُ كالرّزِ الصينيّ.. تقاطيع ُالقَتَلَة
مقتولٌ يبكي مقتولاً..
جُمجُمةٌ تَرْثي جُمْجُمةً وحذاءٌ يُدفَنُ قُرْبَ حذاءْ..
لا أحدٌ يعرِفُ شيئاً عن قبر الحلاّج
فنِصْفُ القَتلى في تاريخِ الفِكْرِ، بلا أسماء..

شاهد أيضاً

اليمني.. “نخلات الشمال اتماصن”..!!

* صافحت حنجرته الندية الآذان عبر أثير (هنا أم درمان) في عام 1963م وهو يصدح …