الإثنين , 22 يناير 2018
الرئيسية / الأعمدة / ملاذات آمنه / حيوية الرئيس !!

حيوية الرئيس !!

لم ينته جدل زيارة السيد الرئيس البشير النوعية إلى روسيا.. التي جعلت كل الدروب والتحالفات أمام الخرطوم سالكة وممكنة.. حتى شاهدنا على شاشات التلفزة العالمية هبوط طائرة الرئيس في أنجمينا.. وهو يسدد ويقارب مع الرئيس ديبي إحكام هذه الجبهة الحدودية المهمة.. التي طالما ساهمت بفعالية في إخراج الحركات المسلحة من المشهد الدارفوري.. بحيث تتضاعف الحاجة للتنسيق بين البلدين تحت وطأة إنهيار الدولة الليبية.. التي صارت مصدراً مقلقاً لتدفق الأسلحة.. ومسرحاً مديداً لقطاع الطرق وجيوش المرتزقة…
ثم لم يلبث أن شد فخامة الرئيس الرحال إلى الدولة الإثيوبية.. الحليف الاستراتيجي القوي في ظل التغول الشمالي على الأراضي السودانية.. فالخرطوم صارت أكثر مهارة واحترافية في إجادة فن لعب المحاور الدبلوماسية.. بحيث تعرف متى تمسك القاهرة من (ايدها البتوجعها).. فكلما توغلت مصر في السودان، توغلت الخرطوم في السير باتجاه سد النهضة الإثيوبي.. ولسوء حظ القاهرة أن لها ذنباً طويلاً يمر من تحت أقدامنا.. فكلما دعت الحاجة لا تملك الخرطوم إلا أن تضغط على هذا الزيل الحساس.. فتصير القاهرة التي يمكن أن تحتمل كل شيء إلا المساس بهذا (الضنب)..
فعندما يحتدم الصراع في مثلث حلايب من قبل السلطات المصرية.. فبدلاً من أن ترسل الخرطوم كتائب من الجيش السوداني شمالاً.. فهي تفتأ ترسل كتيبة من الدبلوماسيين المحترفين شرقاً باتجاه العاصمة الأفريقية أديس أبابا.. فيعود كل شيء إلى طبيعته !!
لم تجف أخبار وأحبار تلك الزيارات الرئاسية الماراثونية بعد.. حتى ويرتحل فخامة الرئيس إلى دولة الخلافة الإسلامية.. حيث تنتظم مجموعة (منظمة الدول الإسلامية) تحت قيادة وإرادة الزعيم الإسلامي الكبير طيب رجب أردوغان.. لفعل شيء ذي بال هذه المرة تجاه الغطرسة الأمريكية الصليبية الجائرة.. سيما وأن للخرطوم في هذا الملف موقفاً تاريخياً متقدماً جداً.. بل وإن واحداً من أشهر الأسباب التي جعلت السودان عضواً تاريخياً في مجموعة (الدول الراعية للإرهاب).. كما تزعم واشنطن.. هو وقوفها المبدئ مع دول الممانعة والمقاومة.
ومهما يكن من أمر.. فإن الرئيس البشير يعد من أكثر (المطلوبين).. تمثيلاً وتشنيعاً وإرهاقاً لمحكمة الجنايات الدولية الاستعمارية الجائرة.. التي استخدمت خصيصاً لتحجيم دور السودان الحاسم والفاعل سيما في منظومة دوله الإقليمية.
ولن ينس الرأي العام رحلة الرئيس البشير التاريخية إلى الدوحة.. عندما زعمت الجنائية بأن الأجواء الدولية مُلئت حرساً شديداً وشهباً.. لتغييب الرئيس من دورة انعقاد لجامعة الدول العربية عرفت فيما بعد (بدورة البشير).. عندما ترك الإعلاميون في سابقة مهنية كاميراتهم وأقلامهم وهم يقابلون هبوط طائرة البشير بالدوحة بالتصفيق الحار…
ليس من مهام هذا المقال الدخول في جدل، ترجيح خيارات ترشح الرئيس البشير لدورة قادمة من عدمه، بقدر ما نود لفت النظر للأداء الرئاسي الباهر لرئيس تحيط به المخاطر والمصاعب والتحديات من كل مكان.. وبرغم ذلك يسجل السودان اسمه ومواقفه الناصعة في المحافل الدولية.. حفظ الله رئيسنا والبلاد والعباد بما يحفظ به عباده الصالحين.. وأن آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.. وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

شاهد أيضاً

لا تقرأوا هذا المقال !!

أحد الأصدقاء منذ نحو ثلاثة أيام.. رفض في أول الصباح شراء طن سيخ الحديد بمبلغ …