الإثنين , 22 يناير 2018
الرئيسية / الأعمدة / ملاذات آمنه / مأزق اليمن.. هل يراجع السودان موقفه؟!

مأزق اليمن.. هل يراجع السودان موقفه؟!

(1)
أحدث تقرير للأمم المتحدة يقول إن “ثمانية ملايين يمني باتوا على شفا المجاعة”.. بحيث أصبحت مناظر البؤس والمرض وسوء التغذية التي تعرضها الفضائيات صادمة للعالم ولا تحتمل.. ففي كل يوم جديد تتسع دائرة الدعوات من قبل المنظمات الحقوقية والإنسانية إلى وقف العمليات العسكرية، وفتح المطارات والمسارات أمام منظمات الإغاثة والطواقم الطبيبة والإسعافية…
(2)
شكلت (انتفاضة الرئيس الراحل صالح) الأخيرة، بعض أمل للتحالف العربي الذي تقوده السعودية، والذي ظل تحت تطاول أمد الحرب يبحث عن أي باب للخروج من تضاريس اليمن القاسية.. غير أن الحوثيين لم يمهلوا تلك المبادرة لتتبلور وتأخذ مكانها في الواقع اليمني، عندما عجلوا بتصفية رجل الخليج التاريخي في اليمن..
(3)
ومن ثم تبع مقتل الرئيس صالح انهيار تام لحزب المؤتمر الشعبي وكتائبه العسكرية.. ولك أن تتخيل حجم الصدمة والمباغته الحوثية التي جعلت جنرالات صالح يستسلمون واحداً بعد الآخر وبكامل عتادهم القتالي وتمام بذاتهم العسكرية!! فعلى الأقل أن هناك الآن آلاف من قيادات حزب صالح المدنية والعسكرية ما بين القتل والأسر والتنكيل..
(4)
وفي ظل قتامة المشهد اليمني، الذي لا تبدو على أفقه القريب أي علامات مخرج، يفترض أن تكون هناك رؤى أحادية، سيما في ظل عجز المنظومة العربية مجتمعة في إنتاج حلول أخرى، وإصرارها على الحسم العسكري الباهظ الأثمان، فعلى الأقل إن الحروب تاريخيا ومهنيا لا تحسم من الجو.
(5)
فضلا عن أن العاصمة صنعاء هي الأخرى صارت خالصة للحوثيين، بعد انهيار قوات المؤتمر الشعبي العام، يفترض – والحال هذه – أن تتقدم الخرطوم برؤى جريئة ولو تحت مبدأ (الثورة تراجع ولا تتراجع).. بأن موقفنا المبدئي من المد والمعتقد الشيعي ثابت ولا يتغير.. إلا أننا، يا جماعة الخير الخليجيين، يفترض ان لايكون الحل على جسد الأطفال والنساء والشيوخ اليمنيين، وقد آن الأوان لمراجعة أدواتنا ووسائلنا في اليمن و.. و..
(6)
مخرج.. العناية الإلهية وحدها هي التي أخرجت القطريين من وزر هذه المجازر التاريخية.. ونسأل الله تعالى أن يهيئ لنا ولإخواننا في الخليج مخرجاً طيباً مقبولاً.. ولاسيما أن الحوثيين باتوا يستخدمون المدنيين دروعاً بشرية.. على أن الحل يبدأ من العاصمة طهران، بإنتاج أطروحة تعايش جديدة تقي المنطقة فتن هذه الحروب المذهبية التي لا أرضا قطعت ولا ظهرا أبقت..

شاهد أيضاً

لا تقرأوا هذا المقال !!

أحد الأصدقاء منذ نحو ثلاثة أيام.. رفض في أول الصباح شراء طن سيخ الحديد بمبلغ …